مَقْبُولَةٍ فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ وَأَوْلَادُهُمْ فَقَدْ يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَى مَقَادِيرِ أَسْنَانِهِمْ لِأَنَّ أَسْنَانَهُمْ مَحْفُوظَةٌ وَأَوْقَاتُ مَوَالِيدِهِمْ مُؤَرَّخَةٌ مَعْلُومَةٌ وَأَخْبَارُهُمْ فِي ذَلِكَ مَقْبُولَةٌ فَلِهَذَا اعْتُبِرَ فِي الْمُشْرِكِينَ الْإِنْبَاتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ وَإِنَّمَا اعْتُبِرَ الْإِنْبَاتُ في حقهم لمكان الضرورة إذ لو سألوا عَنِ الِاحْتِلَامِ أَوْ مَبْلَغِ سِنِّهِمْ لَمْ يَكُونُوا يَتَحَدَّثُونَ بِالصِّدْقِ إِذْ رَأَوْا فِيهِ الْهَلَاكَ انْتَهَى
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
[٤٤٠٥] (أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ) اسْمُهُ وَضَّاحٌ بِتَشْدِيدِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفِي آخِرِهِ مُهْمَلَةٌ
[٤٤٠٦] (عُرِضَهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ عَرَضَ الْأَمِيرُ الْجُنْدَ اخْتَبَرَ حَالَهُمْ (فَلَمْ يُجِزْهُ) مِنَ الإجازة وهي الإنفاذ (وهو بن خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَهُ) قَالَ السُّيُوطِيُّ قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي مَجْمُوعٍ لَهُ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِنَّ الْأَحْكَامَ إِنَّمَا نِيطَتْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً مِنْ عَامِ الْخَنْدَقِ وَكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ تَتَعَلَّقُ بِالتَّمْيِيزِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
[٤٤٠٧] (فَقَالَ) أَيْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
(إِنَّ هَذَا) أَيْ بُلُوغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً (لَحَدٌّ) بِلَامِ التَّأْكِيدِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخَ الْحَدُّ مُعَرَّفًا بِاللَّامِ (بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ) فَمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَهُوَ كَبِيرٌ وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَهُوَ صَغِيرٌ
قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَعَلَيْهِ غَالِبُ الْفُقَهَاءِ فِيمَا لَمْ يَبْلُغْ بِالِاحْتِلَامِ وَنَحْوِهِ انْتَهَى
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حَدِّ الْبُلُوغِ الَّذِي إِذَا بَلَغَهُ الصَّبِيُّ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا احْتَلَمَ الْغُلَامُ أَوْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْبَالِغِينَ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْجَارِيَةُ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ حَاضَتْ وَأَمَّا الْإِنْبَاتُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ حَدًّا لِلْبُلُوغِ وَإِنَّمَا يُفْصَلُ بِهِ بَيْنَ أَهْلِ الشِّرْكِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ وَمَا
كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَالِ وَذَكَرَ الترمذي أن في حديث بن عيينة هذا حد بين الذرية والمقاتلة
٨ - (باب السارق يَسْرِقُ فِي الْغَزْوِ أَيُقْطَعُ)
[٤٤٠٨] (عَنْ عَيَّاشٍ) بِالتَّحْتِيَّةِ المشددة وفي آخره معجمة (بن عَبَّاسٍ) بِمُوَحَّدَةٍ وَمُهْمَلَةٍ (الْقِتْبَانِيِّ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ (عَنْ شُيَيْمٍ) بِتَحْتَانِيَّتَيْنِ مُصَغَّرًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وفتح التحتانية وسكون مثلها بعدها (بن بَيْتَانَ) بِفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ وَسُكُونِ يَاءٍ ثُمَّ فَوْقِيَّةٍ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ (وَيَزِيدُ بْنُ صُبْحٍ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ جُنَادَةَ) بِضَمِّ الْجِيمِ (مَعَ بُسْرِ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ (بْنِ أَرْطَاةَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ (يُقَالُ لَهُ مِصْدَرٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ هَكَذَا ضُبِطَ فِي النُّسْخَتَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (قَدْ سَرَقَ بُخْتِيَّةً) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْبُخْتُ بِالضَّمِّ الإبل الخرسانية كَالْبُخْتِيَّةِ وَالْجَمْعُ بَخَاتِيٌّ وَبَخَاتَى وَبَخَّاتٌ
وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ سَرَقَ بُخْتِيَّةً أَيِ الْأُنْثَى مِنَ الْجِمَالِ طِوَالِ الْأَعْنَاقِ وَالذَّكَرُ بُخْتِيٌّ وَالْجَمْعُ بُخْتٌ وَبَخَاتَى (لَا تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي السَّفَرِ) وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَالدَّارِمِيِّ فِي الْغَزْوِ بَدَلَ السَّفَرِ كَمَا فِي الْمِشْكَاةِ
قَالَ الطِّيِبِيُّ السَّفَرُ الْمَذْكُورُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى مُطْلَقٌ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ انْتَهَى
وَقَالَ الْعَزِيزِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَوْلُهُ فِي السَّفَرِ أَيْ فِي سَفَرِ الْغَزْوِ مَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ الْمَقْطُوعُ بِالْعَدُوِّ فَإِذَا رَجَعُوا قُطِعَ وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِحَدِّ السَّرِقَةِ بَلْ يَجْرِي حُكْمُهُ فِي مَا في معناه من حد الزنى وَحَدِّ الْقَذْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَالْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ انتهى
وقال القارىء قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ وَلَعَلَّ الْأَوْزَاعِيَّ رَأَى فِيهِ احْتِمَالَ افْتِتَانِ الْمَقْطُوعِ بِأَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ رَأَى أَنَّهُ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ وَالْأَمِيرُ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْغَزْوِ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الدَّفْعِ وَلَا يُغْنِي عَنَّا فَيُتْرَكُ إِلَى أَنْ يَقْفِلَ الْجَيْشُ قَالَ وَقَالَ الْقَاضِي وَلَعَلَّهُ ﵊ أَرَادَ بِهِ الْمَنْعَ مِنَ الْقَطْعِ فِي مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْغَنَائِمِ انْتَهَى
قُلْتُ وَيَشْهَدُ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ حَدِيثُ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ جَاهِدُوا النَّاسَ فِي اللَّهِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ وَلَا تُبَالُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَأَقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى
قال في
النيل وحديث عبادة بن الصَّامِتِ أَخْرَجَ أَوَّلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ
قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ وَأَسَانِيدُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ ثِقَاتٌ يَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ عُمُومَاتُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِطْلَاقَاتُهُمَا لِعَدَمِ الْفَرْقِ فِيهَا بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ وَالْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ انْتَهَى (وَلَوْلَا ذَلِكَ) أَيِ اسْتِمَاعِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَذْكُورَ (لَقَطَعْتُهُ) أَيْ لَقَطَعْتُ يَدَ السَّارِقِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ وَقَالَ فِيهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ قَالَ وَيُقَالُ بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ أَيْضًا
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَبُسْرٌ هَذَا بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ قُرَشِيٌّ عَامِرِيٌّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ اخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ فَقِيلَ لَهُ صُحْبَةٌ وَقِيلَ لَا صُحْبَةَ لَهُ وَأَنَّ مَوْلِدَهُ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِسِنِينَ وَلَهُ أَخْبَارٌ مَشْهُورَةٌ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَا يُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَهُ لَا صُحْبَةَ لَهُ وَاللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ وَغَمَزَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
٩ - (بَاب فِي قَطْعِ النَّبَّاشِ)
هُوَ الَّذِي يَسْرِقُ أَكْفَانَ الْمَوْتَى بَعْدَ الدَّفْنِ
[٤٤٠٩] (قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ) أَيْ أَجَبْتُ لَكَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَطَلَبْتُ السَّعَادَةَ لِإِجَابَتِكَ فِي الْأُولَى وَالْأُخْرَى (كَيْفَ أَنْتَ) أَيْ كَيْفَ حَالُكَ (إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ) أَيْ وَبَاءٌ عَظِيمٌ (يَكُونُ الْبَيْتُ) أَيْ بَيْتُ الْمَوْتِ أَوِ الْمَيِّتِ وَهُوَ الْقَبْرُ (فِيهِ) أَيْ فِي وَقْتِ إِصَابَتِهِمْ (بِالْوَصِيفِ) أَيْ مُقَابَلٌ بِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْوَصِيفُ الْعَبْدُ يُرِيدُ أَنَّهُ يَكْثُرُ الْمَوْتُ حَتَّى يَصِيرَ مَوْضِعَ قَبْرٍ يُشْتَرَى بِعَبْدٍ مِنْ كَثْرَةِ الْمَوْتَى (يَعْنِي الْقَبْرَ) أَيْ يُرِيدُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ الْقَبْرَ وَهُوَ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ مِنْ أَبِي ذَرٍّ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الرُّوَاةِ (أَوْ مَا خَارَ اللَّهُ) أَيِ اخْتَارَ (عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ) أَيِ الْزَمِ الصَّبْرَ (أَوْ قَالَ تَصْبِرُ) شَكٌ مِنَ الرَّاوِي (حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ) هُوَ شَيْخُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (يُقْطَعُ) بِصِيغَةِ
الْمَجْهُولِ (النَّبَّاشُ) أَيْ يَدُهُ (لِأَنَّهُ) أَيِ النَّبَّاشُ (دَخَلَ عَلَى الْمَيِّتِ بَيْتَهُ) بِالنَّصْبِ
قَالَ الطِّيِبِيُّ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَجْرُورًا عَلَى الْبَدَلِ مِنَ الْمَيِّتِ وَمَنْصُوبًا عَلَى ٨ التَّفْسِيرِ وَالتَّمْيِيزِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سفه نفسه أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي وَاسْتَدَلَّ حَمَّادٌ بِتَسْمِيَةِ الْقَبْرِ الْبَيْتَ عَلَى أَنَّ الْقَبْرَ حِرْزٌ لِلْمَيِّتِ فتقطع يد النباش
قال القارىء وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ إِطْلَاقِ الْبَيْتِ عَلَيْهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَوْنُهُ حِرْزًا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَابٌ مُغْلَقٌ أَوْ حَارِسٌ لَمْ يُقْطَعْ بِلَا خِلَافٍ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ حِرْزُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِ مَا يَعُدُّهُ الْعُرْفُ حِرْزًا
وَلِذَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ في قطعه
قال بن الْهُمَامِ وَلَا قَطْعَ عَلَى نَبَّاشٍ وَهُوَ الَّذِي يَسْرِقُ أَكْفَانَ الْمَوْتَى بَعْدَ الدَّفْنِ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَبَاقِي الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ وبن مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ أَبُو ثَوْرٍ وَالْحَسَنُ وَالشَّافِعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادٌ وَعُمَرُ بْنُ عبد العزيز وقول أبي حنيفة قول بن عَبَّاسٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَتَمُّ مِنْ هَذَا فِي أَوَائِلِ الْجُزْءِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ يُقْطَعُ النَّبَّاشُ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْمَيِّتِ بَيْتَهُ اسْتَدَلَّ أَبُو دَاوُدَ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُسَمَّى الْقَبْرُ بَيْتًا وَالْبَيْتُ حِرْزٌ وَالسَّارِقُ مِنَ الْحِرْزِ مَقْطُوعٌ إِذَا بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ مَبْلَغَ مَا يُقْطَعُ فِيهِ الْيَدُ انْتَهَى
قُلْتُ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الحديث بأبسط مما هنا