HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب رجم ماعز بن مالك

رقم الحديث 4422

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ جِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، رَجُلًا قَصِيرًا، أَعْضَلَ، لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ قَدْ زَنَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَلَعَلَّكَ قَبَّلْتَهَا؟» قَالَ: لَا، وَاللَّهِ إِنَّهُ قَدْ زَنَى الْآخِرُ، قَالَ : فَرَجَمَهُ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: «أَلَا كُلَّمَا نَفَرْنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، خَلَفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ يَمْنَحُ إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ، أَمَا إِنَّ اللَّهَ إِنْ يُمَكِّنِّي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا نَكَلْتُهُ عَنْهُنَّ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص62
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (1692)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح لغيرهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص474
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih Lighairihi
ج 4 ص 146

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن الدارمي, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج12 ص69
بِقَوْلِهِ كَذَا جَمَعَ الْحَافِظُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ (فَانْطُلِقَ) بصيغة المجهول (به) الباء للتعدية (فلم يصل) أي النبي (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَاعِزٍ وَسَيَجِيءُ فِي هَذَا الباب تحقيق أنه صَلَّى عَلَيْهِ أَمْ لَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُرْسَلًا [٤٤٢٢] (أَعْضَلُ) بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مُشْتَدُّ الْخَلْقِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ وَفِي لَفْظٍ ذُو عَضَلَاتٍ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْمُعْجَمَةِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْعَضَلَةُ مَا اجْتَمَعَ مِنَ اللَّحْمِ فِي أَعْلَى بَاطِنِ السَّاقِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ كُلُّ عصبة مع لحم فهي عضلة وقال بن الْقَطَّاعِ الْعَضَلَةُ لَحْمُ السَّاقِ وَالذِّرَاعِ وَكُلُّ لَحْمَةٍ مُسْتَدِيرَةٍ فِي الْبَدَنِ وَالْأَعْضَلُ الشَّدِيدُ الْخَلْقِ وَمِنْهُ أَعْضَلَ الْأَمْرُ إِذَا اشْتَدَّ لَكِنْ دَلَّتِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا كَثِيرُ الْعَضَلَاتِ انْتَهَى (فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ) احتج به من قال إن الإقرار بالزنى لَا يَثْبُتُ حَتَّى يُقِرَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ (قَبَّلْتُهَا) مِنَ التَّقْبِيلِ (إِنَّهُ قَدْ زَنَى الْأَخِرُ) بِهَمْزَةٍ مَقْصُورَةٍ وَخَاءٍ مَكْسُورَةٍ مَعْنَاهُ الْأَرْذَلُ وَالْأَبْعَدُ وَالْأَدْنَى وَقِيلَ اللَّئِيمُ وَقِيلَ الشَّقِيُّ وَكُلُّهُ مُتَقَارِبٌ وَمُرَادُهُ نفسه فحقرها وعابها لاسيما وَقَدْ فَعَلَ هَذِهِ الْفَاحِشَةَ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ الْأَخِرَ بِوَزْنِ الْكَبِدِ أَيِ الْأَبْعَدَ الْمُتَأَخِّرَ عَنِ الْخَيْرِ (فَرَجَمَهُ) أَيْ أَمَرَ بِرَجْمِهِ (أَلَا) بِالتَّخْفِيفِ حَرْفُ التَّنْبِيهِ (كُلَّمَا نَفَرْنَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ كُلَّمَا نَفَرْنَا غَازِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (خَلَفَ أَحَدُهُمْ) أَيْ بَقِيَ خَلْفَ الْغُزَاةِ خَلِيفَةٌ لَهُمْ فِي أَهَالِيهِمْ وَيَخُونُ فِي نِسَائِهِمْ (لَهُ) أَيْ لِلرَّجُلِ الْخَلِيفَةِ (نَبِيبٌ) بِنُونٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ يَاءٍ تَحْتِيَّةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ عَلَى وَزْنِ الْأَمِيرِ هُوَ صَوْتُ التَّيْسِ عِنْدَ السِّفَادِ (كَنَبِيبِ التَّيْسِ) فِي الْقَامُوسِ التَّيْسُ الذَّكَرُ مِنَ الظِّبَاءِ وَالْمَعْزِ (يَمْنَحُ) أَيْ يُعْطِي (إِحْدَاهُنَّ الْكُثْبَةَ) بِضَمِّ الْكَافِ وَإِسْكَانِ الْمُثَلَّثَةِ الْقَلِيلُ مِنَ اللَّبَنِ وَغَيْرِهِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَفِي النِّهَايَةِ الْكُثْبَةُ كُلُّ قَلِيلٍ جَمَعْتَهُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ كُثَبٌ وَالْمَعْنَى أَيْ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمُغِيبَةِ فَيَخْدَعُهَا بِالْقَلِيلِ مِنَ اللَّبَنِ وَغَيْرِهِ فَيُجَامِعُ مَعَهَا (إِنْ يُمْكِنَنِي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ) كَلِمَةُ إِنْ نَافِيَةٌ (إِلَّا نَكَّلْتُهُ) أَيْ عَذَّبْتُهُ بِالرَّجْمِ أَوِ الْجَلْدِ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ أَمَا وَاللَّهِ إِنْ يُمَكِّنَنِي مِنْ أَحَدٍ لَأُنَكِّلَنَّهُ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُمَكِّنَنِي مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَلَيَّ أَنْ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا نَكَّلْتُ بِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَحَكَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ سِمَاكًا عَنِ الْكُثْبَةِ فَقَالَ اللَّبَنُ