وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ هَذَا آخر كلامه
وقد أسنده بن إِسْحَاقَ مَرَّةً وَأَرْسَلَهُ أُخْرَى
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ
٦ - (باب في الْحَدِّ فِي الْخَمْرِ)
قَالَ الْعَيْنِيُّ الْحَدُّ الْمَنْعُ لُغَةً يُقَالُ لِلْبَوَّابِ حَدَّادٌ لِمَنْعِهِ النَّاسَ عَنِ الدُّخُولِ
وَفِي الشَّرْعِ الْحَدُّ عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ لِلَّهِ تعالى
[٤٤٧٦] (عن محمد بن علي) بن يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الْمُطَّلِبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَنْهُ بن جريج وثقه بن حِبَّانَ (لَمْ يَقِتْ فِي الْخَمْرِ) أَيْ لَمْ يُوقِتْ وَلَمْ يُعَيِّنْ يُقَالُ وَقَتَ بِالتَّخْفِيفِ يَقِتُ فَهُوَ مَوْقُوتٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مَا قَرَّرَ حَدًّا أَصْلًا حَتَّى يُقَالَ لَا تَثْبُتُ بِالرَّأْيِ فَكَيْفَ أَثْبَتَ النَّاسُ فِي الْخَمْرِ حَدًّا بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ قَدْرًا مُعَيَّنًا بَلْ كَانَ يَضْرِبُ فِيهِ مَا بَيْنَ أَرْبَعِينَ إِلَى ثَمَانِينَ وَعَلَى هَذَا فَحِينَ شَاوَرَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ اتَّفَقَ رَأْيُهُمْ عَلَى تَقْرِيرِ أَقْصَى الْمَرَاتِبِ
قِيلَ سَبَبُهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الشُّرْبِ وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ فَانْدَفَعَ تَوَهُّمُ أَنَّهُمْ كَيْفَ زَادُوا فِي حَدٍّ مِنْ