وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الدِّيَاتِ عَنْ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ
قَالَ وَهْبٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ولم يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ (أَيْ بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ) هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَعِنْدَ بَاقِي الرُّوَاةِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِيهِ أبو هريرة وقد جوده بن الْأَعْرَابِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ
[٤٥١٣] (مَا يُتَّهَمُ بِكَ) عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَمَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ أَيْ أَيُّ شَيْءٍ مِنَ الْمَرَضِ يُظَنُّ بِكَ
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ اتَّهَمْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ أي ظننت به سوء (فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ) أَيْ لَا أَظُنُّ (بِابْنِي شَيْئًا) مِنَ الْمَرَضِ (وَأَنَا) أَيْضًا (لَا أَتَّهِمُ) أَيْ لَا أَظُنُّ (بِنَفْسِي) مِنَ الْمَرَضِ (إِلَّا ذَلِكَ) أَيْ أَثَرَ السُّمِّ
هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ
وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ أُمِّ مُبَشِّرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الدِّيَاتِ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن بن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ
[٤٥١٤] وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ رَبَاحٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مَخْلَدِ بْنِ خَالِدٍ
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ كَذَا قَالَ عَنْ أُمِّهِ وَالصَّوَابُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ
وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَّةَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى
(باب مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ أَيُقَادُ مِنْهُ)
[٤٥١٥] (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) فَشُعْبَةُ وَحَمَّادٌ يَرْوِيَانِ عَنْ قَتَادَةَ (عَنِ الحسن) هو البصري (عن سمرة) بن جُنْدُبٍ (مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ)
قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ إِلَى هَذَا
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قِصَاصٌ فِي النَّفْسِ وَلَا فِي دُونِ النَّفْسِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا قَتَلَ عَبْدَهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ وَإِذَا قَتَلَ عَبْدَ غَيْرِهِ قُتِلَ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ انتهى
وقال القارىء قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا زَجْرٌ لِيَرْتَدِعُوا فَلَا يُقْدِمُوا عَلَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ ﷺ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ ثُمَّ لَمْ يَقْتُلْهُ حِينَ جِيءَ بِهِ وَقَدْ شَرِبَ رَابِعًا أَوْ خَامِسًا وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ
فِي عَبْدٍ كَانَ يَمْلِكُهُ فَزَالَ عَنْهُ مُلْكُهُ فَصَارَ كُفُؤًا لَهُ بِالْحُرِّيَّةِ
وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ والعبد بالعبد إلى والجروح قصاص انْتَهَى
وَمَذْهَبُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْحُرَّ يُقْتَلُ بِعَبْدِ غَيْرِهِ دُونَ عَبْدِ نَفْسِهِ
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ عَبْدَ غَيْرِهِ
وَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِلَى أَنَّهُ يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ عَبْدَ نَفْسِهِ (وَمَنْ جَدَعَ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ (عَبْدَهُ) أَيْ قَطَعَ أَطْرَافَهُ (جَدَعْنَاهُ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْجَدْعُ قَطْعُ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَالشَّفَةِ وَهُوَ بِالْأَنْفِ أَخَصُّ فَإِذَا أُطْلِقَ غَلَبَ عَلَيْهِ يُقَالُ رَجُلٌ أَجْدَعُ وَمَجْدُوعٌ إِذَا كَانَ مَقْطُوعَ الْأَنْفِ انْتَهَى
وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ طَرَفَ الْحُرِّ لَا يُقْطَعُ بِطَرَفِ الْعَبْدِ فَثَبَتَ بِهَذَا الِاتِّفَاقِ أَنَّ الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى الزَّجْرِ وَالرَّدْعِ أَوْ هُوَ مَنْسُوخٌ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ