HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب مجانبة أهل الأهواء وبغضهم

رقم الحديث 4600

حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ، قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، - وَذَكَرَ ابْنُ السَّرْحِ، قِصَّةَ تَخَلُّفِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ - قَالَ: «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةَ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، ثُمَّ سَاقَ خَبَرَ تَنْزِيلِ تَوْبَتِهِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص116
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (4676) Sahih Muslim (2769)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص10
ج 4 ص 199

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
أَيُّهَا
( إِيَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ قَالَ لِفُلَانٍ : أَشْهَدُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنِّي أَوْ إِيَّاكَ فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ يُرِيدُ أَنَّكَ فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَلَكِنَّهُ أَلْقَاهُ إِلَيْهِ تَعْرِيضًا لَا تَصْرِيحًا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وَهَذَا كَمَا تَقُولُ أَحَدُنَا كَاذِبٌ ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَلَكِنَّكَ تُعَرِّضُ بِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ " كَانَ مُعَاوِيَةُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ كَانَتْ إِيَّاهَا " اسْمُ كَانَ ضَمِيرُ السَّجْدَةِ ، وَإِيَّاهَا الْخَبَرُ ، أَيْ كَانَتْ هِيَ هِيَ ، يَعْنِي كَانَ يَرْفَعُ مِنْهَا وَيَنْهَضُ قَائِمًا إِلَى الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْعُدَ قَعْدَةَ الِاسْتِرَاحَةِ ، وَإِيَّا اسْمٌ مَبْنِيٌّ ، وَهُوَ ضَمِيرُ الْمَنْصُوبِ ، وَالضَّمَائِرُ الَّتِي تُضَافُ إِلَيْهَا مِنَ الْهَاءِ وَالْكَافِ وَالْيَاءِ لَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ فِي الْقَوْلِ الْقَوِيِّ ، وَقَدْ تَكُونُ إِيَّا بِمَعْنَى التَّحْذِيرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ " إِيَّايَ وَكَذَا " أَيْ نَحِّ عَنِّي كَذَا وَنَحِّنِي عَنْهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ " فَتَخَلَّفْنَا أَيَّتُهَا الثَّلَاثَةُ " يُرِيدُ تَخَلُّفَهُمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَتَأَخُّرَ تَوْبَتِهِمْ ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ تُقَالُ فِي الِاخْتِصَاصِ ، وَتَخْتَصُّ بِالْمُخْبِرِ عَنْ نَفْسِهِ ، تَقُولُ أَمَّا أَنَا فَأَفْعَلُ كَذَا أَيُّهَا الرَّجُلُ ، يَعْنِي نَفْسَهُ ، فَمَعْنَى قَوْلِ كَعْبٍ أَيَّتُهَا الثَّلَاثَةُ : أَيِ الْمَخْصُوصِينَ بِالتَّخَلُّفِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ .
تَسَوَّرْتُ
( سَوَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : قُومُوا فَقَدْ صَنَعَ جَابِرٌ سُوَرًا أَيْ طَعَامًا يَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ . وَاللَّفْظَةُ فَارِسِيَّةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَتُحِبِّينَ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِسُوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ السُّوَارُ مِنَ الْحُلِيِّ مَعْرُوفٌ ، وَتُكْسَرُ السِّينُ وَتُضَمُّ . وَجَمْعُهُ أَسْوِرَةٌ ثُمَّ أَسَاوِرُ وَأَسَاوِرَةٌ . وَسَوَّرْتُهُ السِّوَارَ إِذَا أَلْبَسْتَهُ إِيَّاهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ السُّوَارُ بِالضَّمِّ : دَبِيبُ الشَّرَابِ فِي الرَّأْسِ : أَيْ دَبَّ فِيهِ الْفَرَحُ دَبِيبَ الشَّرَابِ . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ أَبِي قَتَادَةَ أَيْ عَلَوْتُهُ . يُقَالُ تَسَوَّرْتُ الْحَائِطَ وَسَوَّرْتُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شَيْبَةَ لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ أُسَوِّرَهُ أَيْ أَرْتَفِعَ إِلَيْهِ وَآخُذَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَتَسَاوَرْتُ لَهَا أَيْ رَفَعْتُ لَهَا شَخْصِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فِي الصَّلَاةِ أَيْ أُوَاثِبُهُ وَأُقَاتِلُهُ . * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : إِذَا يُسَاوِرُ قِرْنًا لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْقِرْنَ إِلَّا وَهُوَ مَجْدُولٌ ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا ذَكَرَتْ زَيْنَبَ فَقَالَتْ : كُلُّ خِلَالِهَا مَحْمُودٌ مَا خَلَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبٍ أَيْ ثَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ . وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْمُعَرْبِدِ : سَوَّارٌ . [2/421] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ مَا مِنْ أَحَدٍ عَمِلَ عَمَلًا إِلَّا سَارَ فِي قَلْبِهِ سَوْرَتَانِ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا يَضُرُّ الْمَرْأَةَ أَنْ لَا تَنْقُضَ شَعْرَهَا إِذَا أَصَابَ الْمَاءُ سُورَ رَأْسِهَا أَيْ أَعْلَاهُ ، وَكُلُّ مُرْتَفِعٍ سُورٌ . وَفِي رِوَايَةٍ سُورَةُ الرَّأْسِ وَمِنْهُ سُورُ الْمَدِينَةِ . وَيُرْوَى شَوَى رَأْسِهَا جَمْعُ شَوَاةٍ ، وَهِيَ جِلْدَةُ الرَّأْسِ . هَكَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَيُرْوَى شُورَ الرَّأْسِ . وَلَا أَعْرِفُهُ . وَأُرَاهُ شَوَى الرَّأْسِ ، جَمْعُ شَوَاةٍ . قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : الرِّوَايَتَانِ غَيْرُ مَعْرُوفَتَيْنِ . وَالْمَعْرُوفُ شُئُونُ رَأْسِهَا وَهِيَ أُصُولُ الشَّعْرِ . وَطَرَائِقُ الرَّأْسِ .