HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٤٧

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ بَعْضَ وُضُوئِهِ مَرَّةً، وَبَعْضَهُ ثَلَاثًا. وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، لَمْ يَرَوْا بَأْسًا أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بَعْضَ وُضُوئِهِ ثَلَاثًا، وَبَعْضَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ مَرَّةً
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج1 ص94
  • أحمد محمد شاكر:إسناده صحيح
  • الألباني:إسناده صحيح
  • الألباني:صحيح الإسناد وقوله في الرجلين مرتين شاذصحيح سنن الترمذي ج1 ص46
  • زبير علي زئي:صحيح
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ١ ص ٦٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج١ ص١٣٤
بَابِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ (وشريك كثير الغلط) شريك هذا هو بن عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي بِوَاسِطٍ تَقَدَّمَ ترجمته ٥ - (باب فيمن توضأ بَعْضَ وُضُوئِهِ مَرَّتَيْنِ وَبَعْضَهُ ثَلَاثًا) [٤٧] قَوْلُهُ (عَنْ عمرو بن يحيى) بن عمارة بن أبي حسن المازني المدني سبط عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ثِقَةٌ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ (عَنْ أَبِيهِ) يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْحَاضِرَةِ الْمَطْبُوعَةِ وَفِي نُسْخَةٍ قَلَمِيَّةٍ عَتِيقَةٍ صَحِيحَةٍ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مَرَّتَيْنِ بِزِيَادَةِ لَفْظِ مَرَّتَيْنِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مُطَوَّلًا قَوْلُهُ (وَقَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ) أَيْ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ (وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ لَمْ يَرَوْا بَأْسًا أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بَعْضَ وُضُوئِهِ ثَلَاثًا وَبَعْضَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ مَرَّةً) وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ المعول عليه لأحاديث الباب ٦ - (باب فِي وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ) كيف كان [٤٨] قوله (نا أَبُو الْأَحْوَصِ) هُوَ سَلَامُ بْنُ سَلِيمٍ الْحَنَفِيُّ مَوْلَاهُمْ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ صَاحِبُ حَدِيثٍ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ السَّبِيعِيُّ ثِقَةٌ مُدَلِّسٌ (عَنْ أَبِي حَيَّةَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ هو بن قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ الْوَادِعِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ فَقَطْ قَالَ أَحْمَدُ شَيْخٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ قِيلَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ نَصْرٍ وَقِيلَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقِيلَ اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ الْحَارِثِ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ انْتَهَى قَوْلُهُ (تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ) أَيْ شَرَعَ فِي الْوُضُوءِ أَوْ أَرَادَهُ فَالْفَاءُ تَعْقِيبِيَّةٌ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا لِتَفْصِيلِ مَا أُجْمِلَ فِي قوله توضأ قاله القارىء (فَغَسَلَ كَفَّيْهِ) الْمُرَادُ مِنَ الْكَفَّيْنِ الْيَدَانِ إِلَى الرُّسْغَيْنِ (حَتَّى أَنْقَاهُمَا) أَيْ أَزَالَ الْوَسَخَ عَنْهُمَا (وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ أَنْ يَكُونَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذَا فِي بَابِ مَا جَاءَ أَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ مَرَّةٌ (ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ جَوَّزَ الْمَسْحَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ بِغَيْرِ خُفٍّ أَوْ جَوْرَبٍ (ثُمَّ قَامَ فَأَخَذَ فَضْلَ طَهُورِهِ) بِفَتْحِ الطَّاءِ أَيْ بَقِيَّةَ مَائِهِ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ (فَشَرِبَهُ وَهُوَ قَائِمٌ) زَادَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أُنَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ قال بن الْمَلِكِ أَمَّا شُرْبُ فَضْلِهِ فَلِأَنَّهُ مَاءٌ أَدَّى بِهِ عِبَادَةً وَهِيَ الْوُضُوءُ فَيَكُونُ فِيهِ بَرَكَةٌ فَيَحْسُنُ شُرْبُهُ قَائِمًا تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ أَنَّ الشُّرْبَ قَائِمًا جَائِزٌ فِيهِ قُلْتُ هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الشُّرْبِ قَائِمًا وَثَبَتَ الشُّرْبُ قَائِمًا عَنْ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا كَانُوا يَشْرَبُونَ قِيَامًا وَكَانَ سَعْدٌ وَعَائِشَةُ لَا يَرَوْنَ بِذَلِكَ بَأْسًا وَثَبَتَتِ الرُّخْصَةُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَقَدْ ثَبَتَ الْمَنْعُ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَهُ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَشْرَبَنَّ أحدكم قائما فمن نسي فليستقي فَسَلَكَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا مَسَالِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّ أَحَادِيثَ الْجَوَازِ أَثْبَتُ مِنْ أَحَادِيثِ النَّهْيِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ مَنْسُوخَةٌ بِأَحَادِيثِ الْجَوَازِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ مَحْمُولَةٌ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ وَأَحَادِيثَ الْجَوَازِ عَلَى بَيَانِهِ قَالَ الْحَافِظُ هَذَا أَحْسَنُ الْمَسَالِكِ وَأَسْلَمُهَا وَأَبْعَدُهَا مِنَ الِاعْتِرَاضِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ مَبْسُوطًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي مَوْضِعِهَا (ثُمَّ قَالَ) أَيْ عَلِيٌّ ﵁ (كَيْفَ كَانَ طُهُورُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) بِضَمِّ الطَّاءِ أَيْ وُضُوءُهُ وَطَهَارَتُهُ