٩٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْوَلِيَّيْنِ يُزَوِّجَانِ)
[١١١٠] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا غَنْدَرٌ) بِفَتْحِ مُعْجَمَةٍ وَسُكُونِ نُونٍ وَفَتْحِ دَالٍ وَقَدْ تُضَمُّ
(زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ) أَيْ مِنْ رَجُلَيْنِ (فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا) أَيْ لِلسَّابِقِ مِنْهُمَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ تَصَادُقٍ
فَإِنْ وَقَعَا مَعًا أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا بَطَلَا مَعًا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والنسائي وبن مَاجَهْ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ شَيْئًا وَقِيلَ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا فِي الْعَقِيقَةِ
انْتَهَى
وقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ قَالَ الْحَافِظُ وَصِحَّتُهُ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى ثُبُوتِ سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ فَإِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ لَكِنِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ
ورَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ في هذا أصح
وقال بن الْمَدِينِيِّ لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ عُقْبَةَ شَيْئًا وأخرجه بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَوْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ
انتهى
٣ - مَا جَاءَ فِي نِكَاحِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ [١١١١] قَوْلُهُ (بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ) أَيْ مَالِكِهِ
(فَهُوَ عَاهِرٌ) أَيْ زَانٍ
قَالَ الْمُظْهِرُ لَا يجوز
نِكَاحِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَلَا يَصِيرُ الْعَقْدُ صَحِيحًا عِنْدَهُمَا بِالْإِجَازَةِ بَعْدَهُ
وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ إِنْ جَازَ بَعْدَ الْعَقْدِ صَحَّ
قُلْتُ احْتَجَّ مَنْ قَالَ بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ بِأَنَّهُ ﷺ حَكَمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ عَاهِرٌ والعاهر الزاني والزنا باطل
وبرواية بن عُمَرَ بِلَفْظِ إِذَا نَكَحَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهُ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ كَمَا ستعرف