قَوْلُهُ (لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ) أَيْ نَظَرَ رَحْمَةٍ (وَلَا يُزَكِّيهِمْ) أَيْ لَا يُطَهِّرُهُمْ مِنَ الذُّنُوبِ (فَقَدْ خَابُوا) أَيْ حُرِمُوا مِنَ الْخَيْرِ (الْمَنَّانُ) وفِي رِوَايَةٍ وَالْمَنَّانُ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مَنَّةً بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ أَيْ إِلَّا مَنَّ بِهِ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ (وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ) أَيْ عَنْ كَعْبَيْهِ كِبْرًا وَاخْتِيَالًا (وَالْمُنْفِقُ) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ الْمُرَوِّجُ (بِالْحَلِفِ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَبِسُكُونِهَا قَوْلُهُ (وفِي الباب عن بن مَسْعُودٍ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا كَذَا فِي التَّرْغِيبِ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ (وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
(بَاب مَا جَاءَ فِي التَّبْكِيرِ بِالتِّجَارَةِ)
التَّبْكِيرُ مِنَ الْبُكُورِ قَالَ فِي الصُّرَاحِ بكور بكاه برخاستن وبامداد كردن وبإمداء رفتن يُقَالُ بَكَرْتُ وَأَبْكَرْتُ وَبَكَّرْتُ وَبَاكَرْتُ وَابْتَكَرْتُ كُلُّهُ بِمَعْنًى انْتَهَى
[١٢١٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ) بِفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَسُكُونِ وَاوٍ وَفَتْحِ رَاءٍ وَبِقَافٍ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) هُوَ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ السُّلَمِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ كَانَ عِنْدَ هُشَيْمٍ عِشْرُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ
وقَالَ العجلي ثقة يدلس وقال بن سَعْدٍ ثِقَةٌ حُجَّةٌ إِذَا قَالَ أَنْبَأَنَا (عَنْ عُمَارَةَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ (بْنِ حَدِيدٍ) بِفَتْحِ الحاء المهملة وكسر الدال الأولى وثقة بن حِبَّانَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَجْهُولٌ
قَوْلُهُ (اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا) أَيْ أَوَّلِ نَهَارِهَا
والْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُنَاسَبَةٍ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (قَالَ وكان
أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ السَّرِيَّةُ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ يَبْلُغُ أَقْصَاهَا أَرْبَعَمِائَةٍ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ جَمْعُهَا السَّرَايَا انْتَهَى
(فَأَثْرَى) أَيْ صَارَ ذَا ثَرْوَةٍ بِسَبَبِ مُرَاعَاةِ السُّنَّةِ
وإِجَابَةِ هَذَا الدُّعَاءِ مِنْهُ ﷺ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ (وَكَثُرَ مَالُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَبُرَيْدَةَ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ فِي تَرْجَمَةِ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ الْبَابِ مِنْ طَرِيقِهِ مَا لَفْظُهُ وفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ بِإِسْنَادٍ تَالِفٍ
وعَنْ بُرَيْدَةَ مِنْ طَرِيقِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وهو لين وعن بن عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ لَمْ يَصِحَّا انْتَهَى
وأَمَّا حديث بن عمر فأخرجه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا
وفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ
أَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ
وفِي الْبَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ كَمَا سَتَقِفُ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والنسائي وبن ماجه وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ صَخْرٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ وَلَا قِيلَ إِنَّهُ صَحَابِيٌّ إِلَّا بِهِ وَلَا نَقَلَ ذَلِكَ إِلَّا عُمَارَةُ
وعُمَارَةُ مَجْهُولٌ كَمَا قَالَ الرازيان ولا يفرح بذكر بن حِبَّانَ لَهُ بَيْنَ الثِّقَاتِ فَإِنَّ قَاعِدَتَهُ مَعْرُوفَةٌ مِنَ الِاحْتِجَاجِ بِمَنْ لَا يُعْرَفُ تَفَرَّدَ بِهَذَا الحديث عنه يعلى بن عطاء
قال بن الْقَطَّانِ أَمَّا قَوْلُهُ حَسَنٌ فَخَطَأٌ انْتَهَى
كَلَامُ الذِّهْبِيِّ
قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ
بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَوْهُ كُلُّهُمْ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ صَخْرٍ وَعُمَارَةُ بْنُ حَدِيدٍ بَجَلِيٌّ سُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ
فَقَالَ مَجْهُولٌ وَسُئِلَ عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ فَقَالَ لَا يُعْرَفُ
وقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ صَخْرُ بْنُ وَدَاعَةَ الْغَامِدِيُّ وَغَامِدٌ فِي الْأَزْدِ سَكَنَ الطَّائِفَ وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ رَوَى عَنْهُ عُمَارَةُ بْنُ حَدِيدٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ يَعْلَى الطَّائِفِيُّ وَلَا أَعْرِفُ لِصَخْرٍ غَيْرَ حَدِيثِ بُورِكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا
وهُوَ لَفْظٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ انْتَهَى كَلَامُهُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ عَلِيٌّ وبن عباس وبن مسعود وبن عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ وَالنَّوَّاسُ بْنُ سَمْعَانَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَبَعْضُ أَسَانِيدِهِ جَيِّدٌ وَنُبَيْطُ بْنُ شَرِيطٍ
وزَادَ فِي حَدِيثِهِ يَوْمَ خَمِيسِهَا
وبُرَيْدَةُ وَأَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَائِشَةُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ وفِي كَثِيرٍ مِنْ أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ وَبَعْضُهَا حَسَنٌ وَقَدْ
جَمَعْتُهَا فِي جُزْءٍ وَبَسَطْتُ الْكَلَامَ عَلَيْهَا
ورُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَاكِرُوا لِلْغُدُوِّ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَإِنَّ الْغُدُوَّ بَرَكَةٌ وَنَجَاحٌ
رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَوْمُ الصُّبْحَةِ يَمْنَعُ الرِّزْقَ
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وغيرهما
وأوردهما بن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّكَارَةِ
ورُوِيَ عن فاطمة بنت محمد ورضي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ مُتَصَبِّحَةٌ فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّةَ قُومِي اشْهَدِي رِزْقَ رَبِّكَ وَلَا تَكُونِي مِنَ الْغَافِلِينَ فَإِنَّ اللَّهَ يُقَسِّمُ أَرْزَاقَ النَّاسِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَاطِمَةَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ نَائِمَةٌ فَذَكَرَهُ بمعناه
وروى بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ انْتَهَى مَا فِي التَّرْغِيبِ
(