٦٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّجْحَانِ فِي الْوَزْنِ)
[١٣٠٥] قَوْلُهُ (عَنْ سُوَيْدٍ) بِالتَّصْغِيرِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثُ السَّرَاوِيلِ نَزَلَ الْكُوفَةَ (جَلَبْتُ أَنَا) قَالَ فِي الْقَامُوسِ جَلَبَهُ يَجْلِبُهُ جَلْبًا وَجَلَبًا وَاجْتَلَبَهُ سَاقَهُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ انْتَهَى
وقَالَ فِي الصُّرَاحِ الجلب كَشيدن جليب أنجه ازشهر بشهر برند بفروختن (وَمَخْرَفَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَرَاءٍ ثُمَّ فَاءٍ وَيُقَالُ بِالْمِيمِ وَالصَّحِيحُ الأول كذا في الاستيعاب (بزا) بتشديد الزاء قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْبَزُّ الثِّيَابُ أَوْ مَتَاعُ الْبَيْتِ مِنَ الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا وَبَائِعُهُ الْبَزَّازُ وَحِرْفَتُهُ البزازة انتهى
قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ فِي السِّيَرِ الْبَزُّ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثِيَابُ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ لَا ثِيَابُ الصُّوفِ وَالْخَزِّ (مِنْ هَجَرٍ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ مَصْرُوفٌ قاله القارىء
وقَالَ فِي الْقَامُوسِ وَهَجَرٌ مُحَرَّكَةً بَلَدٌ بِالْيَمَنِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُشَرَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَيُمْنَعُ وَاسْمٌ لِجَمِيعِ أَرْضِ الْبَحْرَيْنِ وَمِنْهُ الْمَثَلُ كَمُبْضِعِ تَمْرٍ إِلَى هَجَرٍ وَقَرْيَةٌ كَانَتْ قُرْبَ الْمَدِينَةِ وَإِلَيْهَا تُنْسَبُ الْقِلَالُ أَوْ تُنْسَبُ إِلَى هَجَرِ الْيَمَنِ انْتَهَى
وفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرٍ فَأَتَيْنَا بِهِ مَكَّةَ (فَجَاءَنَا النَّبِيُّ ﷺ) زَادَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَنَحْنُ بِمِنًى (فَسَاوَمَنَا بِسَرَاوِيلَ) وفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ فَاشْتَرَى مِنَّا سَرَاوِيلًا
قَالَ السُّيُوطِيُّ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى السَّرَاوِيلَ وَلَمْ يَلْبَسْهَا
وفِي الْهَدْيِ لِابْنِ الْقَيِّمِ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ لَبِسَهَا فَقِيلَ إِنَّهُ سَبَقَ قَلَمٌ لَكِنْ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَالْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فجلس إلى البزارين فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ فَقَالَ أَجَلْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالسِّتْرِ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَسْتَرَ مِنْهُ
كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (وَعِنْدِي وَزَّانٌ يَزِنُ) أَيْ الثَّمَنَ (بِالْأَجْرِ) أَيْ بِالْأُجْرَةِ (زِنْ) بِكَسْرِ الزَّايِ أَيْ ثَمَنَهُ (وَأَرْجِحْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْجِيمِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ رَجَحَ الْمِيزَانُ يَرْجَحُ مُثَلَّثَةً رُجُوحًا وَرُجْحَانًا مَالَ وَأَرْجَحَ لَهُ وَرَجَحَ أَعْطَاهُ رَاجِحًا
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْوَزْنِ وَالْكَيْلِ وفِي مَعْنَاهُمَا أُجْرَةُ الْقَسَّامِ وَالْحَاسِبِ وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَنْهَى عَنْ أُجْرَةِ الْقَسَّامِ وَكَرِهَهَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَكَانَ فِي مُخَاطَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَمْرِهِ إِيَّاهُ بِهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ وَزْنَ الثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِذَا كَانَ الْوَزْنُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِيفَاءَ
يَلْزَمُهُ فَقَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ أُجْرَةَ الْوَزَّانِ عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَقِيَاسُهُ فِي السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْبَائِعِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ سُوَيْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَأَحْمَدُ
قَوْلُهُ (وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سِمَاكٍ فَقَالَ عَنْ أَبِي صَفْوَانَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ) فَخَالَفَ شُعْبَةُ سُفْيَانَ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بَعْدَ ذِكْرِ رِوَايَةِ سُفْيَانَ وَرِوَايَةِ شُعْبَةَ مَا لَفْظُهُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ سفيان حدثنا بن أَبِي رِزْمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ قَالَ رَجُلٌ لِشُعْبَةَ خَالَفَكَ سُفْيَانُ
فَقَالَ دَمَغْتَنِي وبَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ كُلُّ مَنْ خَالَفَ سُفْيَانَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ سُفْيَانِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَخْبَرْنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ كَانَ سُفْيَانُ أَحْفَظَ مِنِّي انْتَهَى
وقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ أَبُو صَفْوَانَ مَالِكُ بْنُ عَمِيرَةَ وَيُقَالُ سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ بَاعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرْجَحَ لَهُ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ أَبُو صَفْوَانَ مَالِكُ بْنُ عَمِيرَةَ وَيُقَالُ سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَهُمَا رَجُلٌ وَاحِدٌ كُنْيَتُهُ أَبُو صَفْوَانَ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ انْتَهَى