قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) أراد الترمذي به غير حديث الْمَذْكُورِ وَلَهُ فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ عَدِيدَةٌ
قَوْلُهُ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (وَعَائِذُ الله أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ) وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَسَمِعَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ
مات سنة ثمانين
(باب ما جاء في صيد كلب المجوسي)
[١٤٦٦] (عن سلمان الْيَشْكُرِيِّ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ سَاكِنَةٌ وَبِكَافٍ مضمومة هو بن قَيْسٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (نُهِينَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَنْ صَيْدِ كَلْبِ الْمَجُوسِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ مِنَ الْكَفَرَةِ لَا يَحِلُّ صَيْدُ جَارِحَةٍ أَرْسَلَهَا هُوَ
فِي شَرْحِ السُّنَّةِ يَحِلُّ مَا اصْطَادَ الْمُسْلِمُ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ وَلَا يَحِلُّ مَا اصْطَادَهُ الْمَجُوسِيُّ بِكَلْبِ الْمُسْلِمِ إِلَّا أَنْ يُدْرِكَهُ الْمُسْلِمُ حَيًّا فَيَذْبَحَهُ وَإِنِ اشْتَرَكَ مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ فِي إِرْسَالِ كَلْبٍ أَوْ سَهْمٍ عَلَى صَيْدٍ فَأَصَابَهُ وَقَتَلَهُ فهو حرام انتهى
وأخرج عبد الرزاق وبن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفَيْهِمَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ ضَرَبَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ غَيْرَ نَاكِحِي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم
قال القارىء وَقَدْ قَالَ عُلَمَاؤُنَا شَرَطَ كَوْنَ الذَّابِحِ مُسْلِمًا لقوله تعالى (إلا ما ذكيتم) وَكِتَابِيًّا وَلَوْ كَانَ الْكِتَابِيُّ حَرْبِيًّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) وَالْمُرَادُ بِهِ مُذَكَّاتُهُمْ لِأَنَّ مُطْلَقَ الطَّعَامِ غَيْرِ الْمُذَكَّى يَحِلُّ مِنْ أَيِّ كَافِرٍ كَانَ وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَذْكُرَ الْكِتَابِيُّ غَيْرَ اللَّهِ عِنْدَ الذَّبْحِ حَتَّى لَوْ ذَبَحَ بِذِكْرِ الْمَسِيحِ أَوْ عزير لا تحل ذبيحته لقول تعالى (وما أهل لغير الله به) لَا مَنْ لَا كِتَابَ لَهُ مَجُوسِيًّا لِمَا سَبَقَ أَوْ وَثَنِيًّا لِأَنَّهُ مِثْلُ الْمَجُوسِيِّ فِي عَدَمِ التَّوْحِيدِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ الخ) في إسناده شريك وهو بن عبد الله النخعي الكوفي
وحجاج وهو بن أَرْطَاةَ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ وَالتَّدْلِيسِ (وَالْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ هُوَ الْقَاسِمُ بْنُ نَافِعٍ الْمَكِّيُّ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ وَاسْمُهُ نَافِعٌ وَيُقَالُ يَسَارٌ وَيُقَالُ نَافِعُ بْنُ يَسَارٍ الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَيُقَالُ أبو عاصم القارىء الْمَخْزُومِيُّ مَوْلَاهُمْ
رَوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ وَغَيْرِهِ
وَعَنْهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَغَيْرُهُ
قَالَ بن معين والعجلي والنسائى ثقة وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ