HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ١٥٧٢

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ: الكِبْرِ، وَالغُلُولِ، وَالدَّيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ» وَفِي البَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص197
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ٤ ص ١٣٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٥ ص١٦٢
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الطَّعَامِ وَالْعُلُوفَةِ وَنَحْوِهِمَا اخْتِلَافًا كَثِيرًا انْتَهَى وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الْغُلُولُ الْخِيَانَةُ فِي الْمَغْنَمِ وَالسَّرِقَةُ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَكُلُّ مَنْ خَانَ فِي شَيْءٍ خُفْيَةً فَقَدْ غَلَّ وَسُمِّيَتْ غُلُولًا لِأَنَّ الْأَيْدِيَ فِيهَا مَغْلُولَةٌ أَيْ مَمْنُوعَةٌ مَجْعُولٌ فِيهَا غُلٌّ وَهُوَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ يَدَ الْأَسِيرِ إِلَى عُنُقِهِ ويقال لها جامعة أيضا انتهى [١٥٧٢] قَوْلُهُ (وَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ الْكِبْرِ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالرَّاءِ (وَالدَّيْنِ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وسكون التحتانية (دَخَلَ الْجَنَّةَ) يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَهُوَ لَيْسَ بَرِيئًا مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ والنسائي وبن مَاجَهْ اعْلَمْ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ لَمْ يَحْكُمْ عَلَى حَدِيثِ ثَوْبَانَ هَذَا بِشَيْءٍ مِنَ الصِّحَّةِ وَالضَّعْفِ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شرطهما [١٥٧٣] قوله (عن سعيد) هو بن أَبِي عَرُوبَةَ (مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ) أَيْ مَنْ فَارَقَ رُوحُهُ جَسَدَهُ وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التَّرْغِيبِ (الْكَنْزِ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ النُّونِ وَبِالزَّايِ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ الْكَنْزُ لُغَةً الْمَالُ الْمَدْفُونُ تَحْتَ الْأَرْضِ فَإِذَا أُخْرِجَ مِنْهُ الْوَاجِبُ لَمْ يَبْقَ كَنْزًا شَرْعًا وَإِنْ كَانَ مَكْنُوزًا لُغَةً وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ مَا وَرَدَ كُلُّ مَا أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ (هَكَذَا قَالَ سَعِيدٌ الْكَنْزِ) يَعْنِي بِالْكَافِ وَالنُّونِ وَالزَّايِ (وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ فِي حَدِيثِهِ الْكِبْرَ) يَعْنِي بِالْكَافِ الْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ (وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ أَصَحُّ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْحَاكِمَ الْكَنْزُ مُقَيَّدٌ بِالزَّايِ وَالصَّحِيحُ فِي حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ بِالرَّاءِ [١٥٧٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا سِمَاكٌ أَبُو زُمَيْلٍ) بِضَمِّ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُصَغَّرًا وَسِمَاكٌ بِكَسْرِ أوله وتخفيف الميم وهو بن الْوَلِيدِ الْيَمَامِيُّ الْكُوفِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (إِنَّ فُلَانًا قَدِ اسْتُشْهِدَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ صَارَ شَهِيدًا (قَالَ كَلَّا) زَجْرٌ وَرَدٌّ لِقَوْلِهِمْ فِي هَذَا الرَّجُلِ إِنَّهُ شَهِيدٌ مَحْكُومٌ لَهُ بِالْجَنَّةِ أَوَّلَ وَهْلَةٍ بَلْ هُوَ فِي النَّارِ بِسَبَبِ غُلُولِهِ (بِعَبَاءَةٍ) الْعَبَاءُ وَالْعَبَاءَةُ ضَرْبٌ مِنَ الْأَكْسِيَةِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ الْعَبَاءُ كِسَاءٌ كَالْعَبَاءَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ على تحريم الغلول من غير فرق بَيْنَ الْقَلِيلِ مِنْهُ وَالْكَثِيرِ وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ لَا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ حِينَ يَغُلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَقَدْ صَرَّحَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ بِأَنَّ الْغَالَّ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالشَّيْءُ الَّذِي غَلَّهُ مَعَهُ ٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ) [١٥٧٥] قَوْلُهُ (يَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى) وَفِي حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ نَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ وَنَرُدُّ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إِلَى الْمَدِينَةِ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وبن مَاجَهْ قَالَتْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ وَأَصْنَعُ لَهُمُ الطَّعَامَ وَأُدَاوِي الْجَرْحَى وَأَقُومُ عَلَى الزَّمْنَى وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ خُرُوجُ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ لِهَذِهِ الْمَصَالِحِ وَالْجِهَادُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى النِّسَاءِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ أَفَلَا نُجَاهِدُ قَالَ لَكُنَّ أَفْضَلُ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ قَالَ بن بَطَّالٍ دَلَّ حَدِيثُ عَائِشَةَ عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى النِّسَاءِ وَلَكِنْ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ أَفْضَلُ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ليس لهن أن يتطوعن بِالْجِهَادِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا لِمَا فِيهِ مِنْ مُغَايَرَةِ الْمَطْلُوبِ مِنْهُنَّ مِنَ السَّتْرِ وَمُجَانَبَةِ الرِّجَالِ فَلِذَلِكَ كَانَ الْحَجُّ أَفْضَلَ لَهُنَّ مِنَ الْجِهَادِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ