HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ١٦٢٠

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْزُوقٌ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - يَعْنِي يَقُولُ اللَّهُ ﷿ -: «المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِي هُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ، إِنْ قَبَضْتُهُ أَوْرَثْتُهُ الجَنَّةَ، وَإِنْ رَجَعْتُهُ رَجَعْتُهُ بِأَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
  • الترمذي:صحيح غريبجامع الترمذي ج3 ص264
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص221
  • زبير علي زئي:حسن
  • بشار عواد معروف:صحيح
ج ٤ ص ١٦٤

سلسلة الرواة

ضَامِنٌ
( ضَمَنَ ) ( هـ ) فِي كِتَابِهِ لِأُكَيْدِرَ : «وَلَكُمْ الضَّامِنَةُ مِنَ النَّخْلِ» . هُوَ مَا كَانَ دَاخِلًا [3/102] فِي الْعِمَارَةِ وَتَضَمَّنَتْهُ أَمْصَارُهُمْ وَقُرَاهُمْ . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ ضَامِنَةً ; لِأَنَّ أَرْبَابَهَا ضَمِنُوا عِمَارَتَهَا وَحِفْظَهَا ، فَهِيَ ذَاتُ ضَمَانٍ ، كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ . أَيْ : ذَاتِ رِضًا ، أَوْ مَرْضِيَّةٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ . أَيْ : ذُو ضَمَانٍ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ . هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ كَلَامِ عَلِيٍّ . وَالْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ فِي الصِّحَاحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ . فَمِنْ طُرُقِهِ : تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي ، فَهُوَ عَلِيَّ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ أَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ . الْمَضَامِينُ : مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ ، وَهِيَ جَمْعُ مَضْمُونٍ . يُقَالُ : ضَمِنَ الشَّيْءَ ، بِمَعْنَى تَضَمَّنَهُ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : «مَضْمُونُ الْكِتَابِ كَذَا وَكَذَا» وَالْمَلَاقِيحُ : جَمْعُ مَلْقُوحٍ ، وَهُوَ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ . وَفَسَّرَهُمَا مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِالْعَكْسِ ، وَحَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ . وَحَكَاهُ أَيْضًا عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . قَالَ : إِذَا كَانَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ حَمْلٌ فَهُوَ ضَامِنٌ وَمِضْمَانٌ ، وَهُنَّ ضَوَامِنُ وَمَضَامِينُ . وَالَّذِي فِي بَطْنِهَا مَلْقُوحٌ وَمَلْقُوحَةٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : «الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» . أَرَادَ بِالضَّمَانِ هَاهُنَا الْحِفْظَ وَالرِّعَايَةَ ، لَا ضَمَانَ الْغَرَامَةِ ; لِأَنَّهُ يَحْفَظُ عَلَى الْقَوْمِ صَلَاتَهُمْ . وَقِيلَ : إِنَّ صَلَاةَ الْمُقْتَدِينَ بِهِ فِي عُهْدَتِهِ ، وَصِحَّتَهَا مَقْرُونَةٌ بِصْحَّةِ صَلَاتِهِ ، فَهُوَ كَالْمُتَكَفِّلِ لَهُمْ صِحَّةَ صَلَاتِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ : «لَا تَشْتَرِ لَبَنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ مُضَمَّنًا ، وَلَكِنِ اشْتَرِهِ كَيْلًا مُسَمًّى» . أَيْ : لَا تَشْتَرِهِ وَهُوَ فِي الضَّرْعِ ; لِأَنَّهُ فِي ضِمْنِهِ . [3/103] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : «مَنِ اكْتَتَبَ ضَمِنًا بَعَثَهُ اللَّهُ ضَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . الضَّمِنُ : الَّذِي بِهِ ضَمَانَةٌ فِي جَسَدِهِ ، مِنْ زَمَانَةٌ ، أَوْ كَسْرٌ ، أَوْ بَلَاءٌ . وَالِاسْمُ الضَّمَنُ ، بِفَتْحِ الْمِيمِ . وَالضَّمَانُ وَالضَّمَانَةُ : الزَّمَانَةُ . الْمَعْنَى : مَنْ كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوَانِ الزَّمْنَى لِيُعْذَرَ عَنِ الْجِهَادِ وَلَا زَمَانَةَ بِهِ ، بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَمِنًا . وَمَعْنَى اكْتَتَبَ . أَيْ : سَأَلَ أَنْ يُكْتَبَ فِي جُمْلَةِ الْمَعْذُورِينَ . وَبَعْضُهُمْ أَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَيْرٍ : «مَعْبُوطَةٌ غَيْرُ ضَمِنَةٍ» . أَيْ : أَنَّهَا ذُبِحَتْ لِغَيْرِ عِلَّةٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ كَانَ لِعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ابْنٌ أَصَابَتْهُ رَمْيَةٌ يَوْمَ الطَّائِفِ فَضَمِنَ مِنْهَا» . أَيْ : زَمِنَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُمْ كَانُوا يَدْفَعُونَ الْمَفَاتِيحَ إِلَى ضَمْنَاهُمْ ، وَيَقُولُونَ إِنِ احْتَجْتُمْ فَكُلُوا» . الضَّمْنَى : الزَّمْنَى ، جَمْعُ ضَمِنٍ .