قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
٦ - (باب ما جَاءَ فِي فَضْلِ الْمُرَابِطِ)
[١٦٦٤] قَوْلُهُ (رِبَاطُ يَوْمٍ) أَيِ ارْتِبَاطُ الْخَيْلِ فِي الثَّغْرِ وَالْمُقَامُ فِيهِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الرِّبَاطُ فِي الْأَصْلِ الْإِقَامَةُ عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ بِالْحَرْبِ وَارْتِبَاطُ الْخَيْلِ وَإِعْدَادُهَا وَالْمُرَابَطَةُ أَنْ يَرْبِطَ الْفَرِيقَانِ خُيُولَهُمْ فِي ثَغْرٍ كُلٌّ مِنْهُمَا مُعَدٌّ لِصَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْمُقَامُ فِي الثُّغُورِ رِبَاطًا فَيَكُونُ الرِّبَاطُ مَصْدَرَ رَابَطْتُ أَيْ لَازَمْتُ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ وَهِمَ مَنْ عَزَاهُ لِمُسْلِمٍ
[١٦٦٥] قَوْلُهُ (مَرَّ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَيُقَالُ لَهُ سَلْمَانُ الْخَيْرِ أَصْلُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ وَقِيلَ مِنْ رامهر مز مِنْ أَوَّلِ مَشَاهِدِهِ الْخَنْدَقُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ يُقَالُ بَلَغَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ وَكَانَ أدرك وصي عيسى بن مَرْيَمَ ﵊ فِيمَا قِيلَ وَعَاشَ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخِ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ لِمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَهْلُ الْعِلْمِ يَقُولُونَ عَاشَ سَلْمَانُ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَأَمَّا مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ فَلَا يشكون
فِيهِ
قَالَ الْحَافِظُ قَدْ قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الذَّهَبِيِّ رَجَعْتُ عَنِ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ قَارَبَ الثَّلَاثَمِائَةِ أَوْ زَادَ عَلَيْهَا وَتَبَيَّنَ لِي أَنَّهُ مَا جَاوَزَ الثَّمَانِينَ وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنَدَهُ فِي ذَلِكَ وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ انْتَهَى (بِشُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ الْكِنْدِيِّ الشامي جزم بن سَعْدٍ بِأَنَّ لَهُ وِفَادَةً ثُمَّ شَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ وَفَتْحَ حِمْصَ وَعَمِلَ عَلَيْهَا لِمُعَاوِيَةَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ