HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ١٦٧٢

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، قَالَ: «عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيُّ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَرِيَّةٍ» أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٤ ص ١٩٢

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٥ ص٢٥٨
٣ - (باب ما جاء في الرجل يبعث وحده سَرِيَّةً لَا يَظْهَرُ) مَعْنَى هَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَّا أَنْ يُقَدَّرَ لَفْظُ عَلَى قَبْلَ سَرِيَّةٍ وَيُقَالُ إِنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُبْعَثَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ هَذَا مَا عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِمُرَادِ الْمُصَنِّفِ مِنْ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَقَالَ فِي هَامِشِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ لَا يُنَاسِبُ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ حَدِيثُ الْبَابِ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ جُعِلَ أَمِيرًا وَلَهُ قِصَّةٌ مَذْكُورَةٌ فِي الْأُصُولِ مِنْ أَنَّهُ قَالَ لِرِجَالِ السَّرِيَّةِ احْرِقُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تُطِيعُونَ أُولِي الْأَمْرِ فَأَبَوْا لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْبَعْثِ وَحْدَهُ بَعْثُهُ عَقِيبَ السَّرِيَّةِ وَحْدَهُ وَجَعْلُهُ أَمِيرًا عَلَيْهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا بَلَغَنِي عَنْ شَيْخِنَا انْتَهَى مَا فِي هَامِشِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ [١٦٧٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى) هُوَ الْإِمَامُ الذُّهْلِيُّ قَوْلُهُ (قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عدي السهمي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سرية) ضمير قال راجع إلى بن جُرَيْجٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ مُبْتَدَأٌ وَبَعَثَهُ خَبَرُهُ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ أي قال بن جُرَيْجٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ عَلَى سرية وفي رواية مسلم قال بن جُرَيْجٍ نَزَلَ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيِّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ (أَخْبَرَنِيهِ) هَذَا مَقُولُ بن جريج (يعلى بن مسلم) بن هُرْمُزَ الْمَكِّيُّ أَصْلُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُرَادُ بِأُولِي الْأَمْرِ مَنْ أَوْجَبَ اللَّهُ طَاعَتَهُ مِنَ الْوُلَاةِ وَالْأُمَرَاءِ هَذَا قَوْلُ جَمَاهِيرِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ وَقِيلَ هُمُ الْعُلَمَاءُ وَقِيلَ الْأُمَرَاءُ وَالْعُلَمَاءُ وَأَمَّا مَنْ قَالَ الصَّحَابَةُ خَاصَّةً فَقَطْ فَقَدْ أَخْطَأَ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ اخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِأُولِي الْأَمْرِ فِي الْآيَةِ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ هُمُ الْأُمَرَاءُ أخرجه الطبري بإسناد صحيح وَأَخْرَجَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَغَيْرِهِ نَحْوَهُ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْخَيْرِ وَعَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ هُمُ الْعُلَمَاءُ وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَصَحَّ مِنْهُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ هُمُ الصَّحَابَةُ وَهَذَا أَخَصُّ وَعَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَهَذَا أَخَصُّ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ وَرَجَّحَ الشَّافِعِيُّ الْأَوَّلَ وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَارَةَ وَلَا يَنْقَادُونَ إِلَى أَمِيرٍ فَأُمِرُوا بِالطَّاعَةِ لِمَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ وَلِذَلِكَ قَالَ ﷺ مَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاخْتَارَ الطَّبَرِيُّ حَمْلَهَا عَلَى الْعُمُومِ وَإِنْ نَزَلَتْ فِي سَبَبٍ خَاصٍّ انْتَهَى وَذَكَرَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ فِي تَفْسِيرِ