HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ١٧٢٢

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ العَوَّامِ، شَكَيَا القَمْلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ لَهُمَا، فَرَخَّصَ لَهُمَا فِي قُمُصِ الحَرِيرِ»، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص337
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص266
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٤ ص ٢١٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٥ ص٣١٥
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِبَاحَةُ الْعَلَمِ مِنَ الْحَرِيرِ فِي الثَّوْبِ إِذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى أَرْبَعِ أَصَابِعَ وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَعَنْ مَالِكٍ رواية بمنعه وعن بعض أصحابه بِإِبَاحَةِ الْعَلَمِ بِلَا تَقْدِيرٍ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ بَلْ قَالَ يَجُوزُ وَإِنْ عَظُمَ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مَرْدُودَانِ بِهَذَا الْحَدِيثِ الصَّرِيحِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ لُبْسَ الْعَلَمِ مِنَ الْحَرِيرِ إِذَا كَانَ فِي الثَّوْبِ وَخَصَّهُ بِالْقَدْرِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ أَرْبَعُ أَصَابِعَ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ أَجَازَ الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ مُطْلَقًا وَلَوْ زَادَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ وَفِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ مَنَعَ الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ مُطْلَقًا وهو ثابت عن الحسن وبن سِيرِينَ وَغَيْرِهِمَا وَلَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونُوا مَنَعُوهُ وَرَعًا وَإِلَّا فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ فَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَبْلُغْهُمُ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ وَقَالَ لَمْ يَرْفَعْهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ إِلَّا قَتَادَةُ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَرَوَاهُ بَيَانٌ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ سُوَيْدٍ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَكَذَا قَالَ شُعْبَةُ عَنِ الحكم عن خيثمة عن سويد وقاله بن عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سُوَيْدٍ وَأَبُو حُصَيْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُوَيْدٍ هَذَا كَلَامُ الدَّارَقُطْنِيِّ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ انْفَرَدَ بِهَا مُسْلِمٌ لَمْ يَذْكُرْهَا الْبُخَارِيُّ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الثِّقَةَ إِذَا انْفَرَدَ بِرَفْعِ مَا وَقَفَهُ الْأَكْثَرُونَ كَانَ الْحُكْمُ لِرِوَايَتِهِ وَحُكِمَ بِأَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ وَالْأُصُولِيُّونَ وَمُحَقِّقُو الْمُحَدِّثِينَ وَهَذَا مِنْ ذَاكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى قُلْتُ لَمْ يُجِبِ النَّوَوِيُّ عَنْ تَدْلِيسِ قَتَادَةَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي مُقَدِّمَةِ شَرْحِهِ اعْلَمْ أَنَّ مَا في الصحيحين عن المدلسين بعن ونحوهما فَمَحْمُولٌ عَلَى ثُبُوتِ السَّمَاعِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَقَدْ جَاءَ كَثِيرٌ مِنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِالطَّرِيقَيْنِ جَمِيعًا فَيَذْكُرُ رِوَايَةَ الْمُدَلِّسِ بِعَنْ ثُمَّ يَذْكُرُهَا بِالسَّمَاعِ وَيَقْصِدُ بِهِ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْتُهُ انتهى (بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ) [١٧٢٢] قَوْلُهُ (شَكَيَا الْقَمْلَ) قَالَ فِي الصُّرَاحِ قَمْل سبس قَمْلَة يكي انْتَهَى (فَرَخَّصَ لَهُمَا في قمص الْحَرِيرِ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالْمِيمِ جَمْعُ قَمِيصٍ وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحَكَّةٍ بِهِمَا وَرَجَّحَ بن التِّينِ الرِّوَايَةَ الَّتِي فِيهَا الْحَكَّةُ وَقَالَ لَعَلَّ أَحَدَ الرُّوَاةِ تَأَوَّلَهَا فَأَخْطَأَ وَجَمَعَ الدَّاوُدِيُّ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ إِحْدَى الْعِلَّتَيْنِ بِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ وَقَالَ بن العربي قد ورد أنه أرخص لكل منها فَالْإِفْرَادُ يَقْتَضِي أَنَّ لِكُلٍّ حِكْمَةً قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ الْحَكَّةَ حَصَلَتْ مِنَ الْقَمْلِ فَنُسِبَتِ الْعِلَّةُ تَارَةً إِلَى السَّبَبِ وَتَارَةً إِلَى سَبَبِ السَّبَبِ انْتَهَى وَقَدْ تَرْجَمَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابُ الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ وَرَوَى فِيهِ حَدِيثَ الْبَابِ مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرَ شَكَيَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي الْقَمْلَ فَأَرْخَصَ لَهُمَا فِي الْحَرِيرِ فَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا فِي غَزَاةٍ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَأَمَّا تَقْيِيدُهُ بِالْحَرْبِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ فَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا فِي غَزَاةٍ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فِي السَّفَرِ مِنْ حَكَّةٍ وَجَعَلَ الطَّبَرِيُّ جَوَازَهُ فِي الْغَزْوِ مُسْتَنْبَطًا مِنْ جَوَازِهِ لِلْحَكَّةِ فَقَالَ دَلَّتِ الرُّخْصَةُ فِي لُبْسِهِ بِسَبَبِ الْحَكَّةِ أَنَّ مَنْ قَصَدَ بِلُبْسِهِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَذَى الْحَكَّةِ كَدَفْعِ سِلَاحِ الْعَدُوِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَقَدْ تَبِعَ التِّرْمِذِيُّ الْبُخَارِيَّ فَتَرْجَمَ لَهُ بَابُ مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ ثُمَّ الْمَشْهُورُ عَنِ الْقَائِلِينَ بِالْجَوَازِ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالسَّفَرِ وَعَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ يَخْتَصُّ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ مَنَعَ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْخُصُوصِيَّةَ بِالزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَا تَصِحُّ تِلْكَ الدَّعْوَى قَالَ الْحَافِظُ قَدْ جَنَحَ إِلَى ذَلِكَ عُمَرُ فروى بن عساكر من طريق بن عوف عن بن سِيرِينَ أَنَّ عُمَرَ رَأَى عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَمِيصَ حَرِيرٍ فَقَالَ مَا هَذَا فَذَكَر لَهُ خَالِدٌ قِصَّةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فقال وأنت مثل عبد الرحمن أولك مِثْلُ مَا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ ثُمَّ أَمَرَ مَنْ حَضَرَهُ فَمَزَّقُوهُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي لِبَاسِهِ فَمَنَعَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ مُطْلَقًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو يوسف بالجواز للضرورة وحكى بن حبيب عن بن الْمَاجِشُونِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الْحَرْبِ وَقَالَ الْمُهَلَّبُ لِبَاسُهُ فِي الْحَرْبِ لِإِرْهَابِ الْعَدُوِّ وَهُوَ مِثْلُ الرُّخْصَةِ فِي الِاحْتِيَالِ فِي الْحَرْبِ وَوَقَعَ فِي كَلَامِ النَّوَوِيِّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِلْحَكَّةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْبُرُودَةِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْحَرِيرَ حَارٌّ فَالصَّوَابُ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِيهِ لِخَاصَّةٍ فِيهِ لِدَفْعِ مَا تَنْشَأُ عَنْهُ الْحَكَّةُ كَالْقَمْلِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ ٣ - باب [١٧٢٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) الْأَنْصَارِيُّ الْأَشْهَلِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ قَوْلُهُ (فَبَكَى) أَيْ أَنَسٌ (وَقَالَ إِنَّكَ لَشَبِيهٌ بِسَعْدٍ) أَيْ سَعْدِ بن معاذ (وإن سعدا) أي بن مُعَاذٍ (كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ) أَيْ رُتْبَةً (وَأَطْوَلَ) أَيْ جِسْمًا (وَإِنَّهُ بُعِثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جُبَّةٌ مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٌ فِيهَا الذَّهَبُ) الضَّمِيرُ فِي أَنَّهُ لِلشَّأْنِ وبعث بصيغة المجهول وجبة بالرفع نائب لفاعل وَمَنْسُوجٌ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةٌ لِجُبَّةٍ وَاَلَّذِي بَعَثَهَا هُوَ أُكَيْدِرُ دُومَةَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ أَحْمَدَ فَإِنَّهُ رَوَى فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جُبَّةَ سُنْدُسٍ أَوْ دِيبَاجٍ قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ فَلَبِسَهَا فَتَعَجَّبَ النَّاسُ عنها فَقَالَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا (فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) كَانَ هَذَا قَبْلَ النَّهْيِ عَنِ الْحَرِيرِ كَمَا فِي رِوَايَةِ أحمد المذكورة (فقام أو قعد) فشك مِنَ الرَّاوِي أَيْ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَوْ جَلَسَ عَلَيْهِ (لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ) جَمْعُ مِنْدِيلٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُحْمَلُ فِي الْيَدِ لِلْوَسَخِ وَالِامْتِهَانِ (خَيْرٌ مِمَّا تَرَوْنَ) يَعْنِي الْجُبَّةَ أَشَارَ بِهِ إِلَى عَظِيمِ رُتْبَتِهِ أَيْ أَدْنَى ثِيَابِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَوْسِيِّ خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ الْجُبَّةِ وَخَصَّهُ لِكَوْنِ مِنْدِيلِهِ كَانَ مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ الثَّوْبِ لَوْنًا أَوْ كَانَ الْحَالُ يَقْتَضِي اسْتِمَالَةَ قَلْبِهِ أَوْ كَانَ يُحِبُّ ذَلِكَ الْجِنْسَ أَوْ كَانَ اللَّامِسُونَ الْمُتَعَجِّبُونَ مِنَ الْأَنْصَارِ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جبة طيالسة كِسْرُوَانِيَّةٍ لَهَا لَبِنَةُ دِيبَاجٍ وَفَرْجَيْهَا مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ