HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب ما جاء في الخسف

رقم الحديث 2183

حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ فُرَاتٍ القَزَّازِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غُرْفَةٍ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرَوْا عَشْرَ آيَاتٍ: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالدَّابَّةَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ تَسُوقُ النَّاسَ أَوْ تَحْشُرُ النَّاسَ، فَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا " حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فُرَاتٍ، نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: «الدُّخَانَ» حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ فُرَاتٍ القَزَّازِ نَحْوَ حَدِيثِ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، وَالمَسْعُودِيِّ، سَمِعَا مِنْ فُرَاتٍ القَزَّازِ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فُرَاتٍ، وَزَادَ فِيهِ: «الدَّجَّالَ أَوِ الدُّخَانَ» حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ الحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العِجْلِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ فُرَاتٍ، نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَزَادَ فِيهِ قَالَ: «وَالعَاشِرَةُ إِمَّا رِيحٌ تَطْرَحُهُمْ فِي البَحْرِ، وَإِمَّا نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ»: وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج4 ص52
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص466
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim
  • بشار عواد معروف:Hasan Sahih
ج 4 ص 477

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج6 ص343
١ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْخَسْفِ) [٢١٨٣] قَوْلُهُ (عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ) هُوَ فُرَاتُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَزَّازُ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ الْغِفَارِيِّ صَحَابِيٌّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو سَرِيحَةَ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ قَوْلُهُ (أَشْرَفَ عَلَيْنَا) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ اطَّلَعَ عَلَيْنَا قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَشْرَفَ عَلَيْهِ اطَّلَعَ مِنْ فَوْقَ (مِنْ غُرْفَةٍ) بِالضَّمِّ الْعَلِيَّةُ وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ بالأخانة وحجره بالاى حجره (وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ) أَيْ فِيمَا بَيْنَنَا (السَّاعَةَ) أَيْ أَمْرَ الْقِيَامَةِ وَاحْتِمَالَ قِيَامِهَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ (عَشْرَ آيَاتٍ) أَيْ عَلَامَاتٍ (وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) بِأَلِفٍ فِيهِمَا وَيُهْمَزُ أَيْ خُرُوجَهُمَا وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا فِي بَابِ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ (وَالدَّابَّةَ) وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ الْآيَةَ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ هِيَ دَابَّةٌ عَظِيمَةٌ تَخْرُجُ من صدع في الصفا وعن بن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أنَّهَا الْجَسَّاسَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ دَابَّةُ الْأَرْضِ قِيلَ طُولُهَا سِتُّونَ ذِرَاعًا ذَاتُ قَوَائِمَ وَوَبَرٍ وَقِيلَ هِيَ مُخْتَلِفَةُ الْخِلْقَةِ تُشْبِهُ عِدَّةً مِنَ الْحَيَوَانَاتِ يَنْصَدِعُ جَبَلُ الصَّفَا فَتَخْرُجُ مِنْهُ لَيْلَةَ جَمْعٍ وَالنَّاسُ سَائِرُونَ إِلَى مِنًى وَقِيلَ مِنْ أَرْضِ الطَّائِفِ وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ ﵉ لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلَا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ تَضْرِبُ الْمُؤْمِنَ بِالْعَصَا وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ مُؤْمِنٌ وَتَطْبَعُ الْكَافِرَ بِالْخَاتَمِ وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ كَافِرٌ انْتَهَى اعْلَمْ أَنَّ الْمُفَسِّرِينَ قَدْ ذَكَرُوا لِدَابَّةِ الْأَرْضِ أَوْصَافًا كَثِيرَةً مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِهَا فَكُلُّ مَا ثَبَتَ بِالْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فهو المعتمد ومالا فلا اعتماد عليه (وثلاث خسوف) قال بن الْمَلَكِ قَدْ وُجِدَ الْخَسْفُ فِي مَوَاضِعَ لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْخُسُوفِ الثَّلَاثَةِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى مَا وُجِدَ كَأَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ مكانا وقدرا (خسف) بالجر على أنه يدل مِمَّا قَبْلَهُ وَبِالرَّفْعِ عَلَى تَقْدِيرِ أَحَدِهَا أَوْ مِنْهَا (مِنْ قَعْرِ عَدَنَ) أَيْ أَقْصَى أَرْضِهَا وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَقِيلَ مُنْصَرِفٌ بِاعْتِبَارِ الْبُقْعَةِ وَالْمَوْضِعِ فَفِي الْمَشَارِقِ عَدَنُ مَدِينَةٌ مَشْهُورَةٌ بِالْيَمَنِ وَفِي الْقَامُوسِ عَدَنُ مُحَرَّكَةٌ جَزِيرَةٌ بِالْيَمَنِ وَفِي رِوَايَةٍ تَخْرُجُ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ لَعَلَّهَا نَارَانِ تَجْتَمِعَانِ تَحْشُرَانِ النَّاسَ أَوْ يَكُونُ ابْتِدَاءُ خُرُوجِهِمَا مِنَ الْيَمَنِ وَظُهُورُهَا مِنَ الْحِجَازِ ذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (تَسُوقُ) أَيْ تَطْرُدُ النَّارُ (أَوْ تَحْشُرُ) أَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ تَسُوقُ النَّاسَ إلى الْمَحْشَرِ أَيْ إِلَى الْمَجْمَعِ وَالْمَوْقِفِ قِيلَ الْمُرَادُ مِنَ الْمَحْشَرِ أَرْضُ الشَّامِ إِذْ صَحَّ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْحَشْرَ يَكُونُ فِي أَرْضِ الشَّامِ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَؤُهُ مِنْهَا أَوْ تُجْعَلَ وَاسِعَةً تَسَعُ خَلْقَ الْعَالَمِ فيها قاله القارىء (وَتَقِيلُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ قَالَ قِيلًا وَقَائِلَةً وَقَيْلُولَةً وَمَقَالًا وَمَقِيلًا وَتُقِيلُ نَامَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَزَادَ فِيهِ وَالدُّخَانَ) قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ الَّذِي ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يوم تاتي السماء بدخان مبين وَذَلِكَ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شرح هذا الحديث إنه يؤيد قول مَنْ قَالَ أنَّ الدُّخَانَ دُخَانٌ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنُ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ وَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ وَإِنَّمَا يَكُونُ قَرِيبًا مِنْ قيام الساعة وقال بن مَسْعُودٍ إِنَّمَا هُوَ عِبَارَةٌ عَمَّا نَالَ قُرَيْشًا مِنَ الْقَحْطِ حَتَّى كَانُوا يَرَوْنَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السماء كهيئة الدخان وقد وافق بن مسعود جماعة وقال بالقول الاخر حذيفة وبن عُمَرَ وَالْحَسَنُ وَرَوَاهُ حُذَيْفَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أربعين يوما ويحتمل أنها دُخَانَانِ لِلْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْآثَارِ انْتَهَى وَقَالَ القرطبي في التذكرة قال بن دِحْيَةَ وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ الصَّحِيحُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى قَضِيَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا وَقَعَتْ وَكَانَتِ الْأُخْرَى سَتَقَعُ وَتَكُونُ فَأَمَّا الَّتِي كَانَتْ فَهِيَ الَّتِي كَانُوا يَرَوْنَ فِيهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ غَيْرَ الدُّخَانِ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ ظُهُورِ الْآيَاتِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْأَشْرَاطِ وَالْعَلَامَاتِ وَلَا يَمْتَنِعُ إِذَا ظَهَرَتْ هَذِهِ الْعَلَامَةُ أَنْ يَقُولُوا رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العذاب إنا مؤمنون فَيُكْشَفُ عَنْهُمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِقُرْبِ السَّاعَةِ وَقَوْلُ بن مَسْعُودٍ لَمْ يُسْنِدْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا هُوَ مِنْ تَفْسِيرِهِ وَقَدْ جَاءَ النَّصُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخِلَافِهِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَقَدْ رُوِيَ عن بن مسعود إنهما دخانان قال مجاهد كان بن مَسْعُودٍ يَقُولُ هُمَا دُخَانَانِ قَدْ مَضَى أَحَدُهُمَا وَالَّذِي بَقِيَ يَمْلَأُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ انْتَهَى قوله (حدثنا أَبُو النُّعْمَانِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو النُّعْمَانِ الْبَصْرِيُّ قِيلَ إِنَّهُ قَيْسِيٌّ أَوْ أَنْصَارِيٌّ أَوْ عِجْلِيٌّ ثِقَةٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ التَّاسِعَةِ قَوْلُهُ (إِمَّا رِيحٌ تَطْرَحُهُمْ فِي الْبَحْرِ) أَيْ تُلْقِيهِمْ فِيهِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَصْفِيَّةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ بَابِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَأَمَّا حَدِيثُ صَفِيَّةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ اعْلَمْ أَنَّ الرِّوَايَاتِ قَدِ اختلفت في ترتيب الايات العشر ولذ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَرْتِيبِهَا فَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ الدُّخَانُ ثُمَّ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ثُمَّ نُزُولُ عِيسَى ﵇ ثُمَّ خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ثُمَّ خُرُوجُ الدَّابَّةِ ثُمَّ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِنَّ الْكُفَّارَ يُسْلِمُونَ فِي زَمَنِ عِيسَى ﵇ حَتَّى تَكُونَ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةً وَلَوْ كَانَتِ الشَّمْسُ طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ وَنُزُولِهِ لَمْ يَكُنِ الْإِيمَانُ مَقْبُولًا مِنَ الْكُفَّارِ فَالْوَاوُ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ نُزُولَهُ قَبْلَ طُلُوعِهَا وَلَا مَا وَرَدَ أَنَّ طُلُوعَ الشَّمْسِ أَوَّلُ الْآيَاتِ وَقَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قِيلَ أَوَّلُ الْآيَاتِ الْخَسُوفَاتُ ثُمَّ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ثُمَّ نُزُولُ عِيسَى ﵇ ثُمَّ خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ثُمَّ الرِّيحُ الَّتِي تُقْبَضُ عِنْدَهَا أَرْوَاحُ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَخْرُجُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ثُمَّ تَخْرُجُ دَابَّةُ الْأَرْضِ ثُمَّ يَأْتِي الدُّخَانُ قَالَ صَاحِبُ فَتْحِ الْوَدُودِ وَالْأَقْرَبُ فِي مِثْلِهِ التَّوَقُّفُ وَالتَّفْوِيضُ إِلَى عَالِمِهِ انْتَهَى قُلْتُ ذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَذْكِرَتِهِ مِثْلَ هَذَا التَّرْتِيبِ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ الدَّجَّالَ مَكَانَ الدُّخَانِ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ مِثْلَ تَرْتِيبِ الْقُرْطُبِيِّ وَجَعَلَ خُرُوجَ الدَّابَّةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا فَالظَّاهِرُ بَلِ الْمُتَعَيِّنُ هُوَ مَا قَالَ صَاحِبُ فَتْحِ الْوَدُودِ مِنْ أَنَّ الْأَقْرَبَ فِي مِثْلِهِ هُوَ التَّوَقُّفُ وَالتَّفْوِيضُ إِلَى عَالِمِهِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ [٢١٨٤] قَوْلُهُ (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ) الْحَضْرَمِيِّ أَبِي يَحْيَى الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أبي إدريس الْمُرْهِبِيِّ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْهَاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ الْكُوفِيُّ اسْمُهُ سَوَّارٌ أَوْ مُسَاوِرٌ صَدُوقٌ يَتَشَيَّعُ مِنْ الرَّابِعَةِ (عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَفْوَانَ) مَجْهُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي هامش الخلاصة نقلا عن التهذيب وثقه بن حِبَّانَ قَوْلُهُ (حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ (أَوْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَفِي حَدِيثِ حَفْصَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْعُلَمَاءُ الْبَيْدَاءُ كُلُّ أَرْضٍ مَلْسَاءُ لَا شَيْءَ بِهَا (خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ) أَيْ يَقَعُ الْهَلَاكُ فِي الدُّنْيَا عَلَى جَمِيعِهِمْ (فَمَنْ كَرِهَ مِنْهُمْ قَالَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمْ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا قَالَ يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ قَالَ النَّوَوِيُّ أَيْ يُبْعَثُونَ مُخْتَلِفِينَ عَلَى قَدْرِ نِيَّاتِهِمْ فَيُجَازَوْنَ بِحَسَبِهَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ التَّبَاعُدُ مِنْ أَهْلِ الظُّلْمِ وَالتَّحْذِيرُ مِنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَمُجَالَسَةِ الْبُغَاةِ وَنَحْوِهِمْ مِنَ الْمُبْطِلِينَ لِئَلَّا يَنَالُهُ مَا يُعَاقَبُونَ بِهِ وَفِيهِ أنَّ مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْمٍ جَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُمْ فِي ظَاهِرِ عُقُوبَاتِ الدُّنْيَا انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد وبن مَاجَهْ قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ مُسْلِمِ بْنِ صَفْوَانَ رَوَى عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَنْتَهِي النَّاسُ عَنْ غَزْوِ هَذَا الْبَيْتِ وَرَوَى عَنْهُ أَبُو إِدْرِيسَ الْمُرْهِبِيُّ صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ مَعْلُولٌ انْتَهَى قُلْتُ لَمْ يَذْكُرْ وَجْهَ كَوْنِهِ مَعْلُولًا فَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ جَهَالَةَ مُسْلِمِ بْنِ صَفْوَانَ فَقَدْ عرفت أن بن حِبَّانَ وَثَّقَهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ [٢١٨٥] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا صَيْفِيُّ بْنُ رِبْعِيٍّ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو هِشَامٍ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنْ التاسعة (عن عبد الله بن عُمَرَ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ أَبُو عُثْمَانَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ قَدَّمَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ على مالك في نافع وقدمه بن مَعِينٍ فِي الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ عَلَى الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا مِنَ الْخَامِسَةِ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التهذيب في تَرْجَمَتِهِ رَوَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ وَغَيْرُهُ (عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ) بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ التَّيْمِيِّ ثِقَةٌ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ بِالْمَدِينَةِ قَالَ أَيُّوبُ مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ مِنْ كِبَارِ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ) قَالَ في القاموس خسف المكان يخسف خسوفا ذهب فِي الْأَرْضِ وَقَالَ مَسَخَهُ كَمَنَعَهُ حَوَّلَ صُورَتَهُ إِلَى أُخْرَى أَقْبَحَ وَقَالَ قَذَفَ بِالْحِجَارَةِ يَقْذِفُ رَمَى بِهَا (أَنَهْلَكُ) بِفَتْحِ اللَّامِ مِنَ الْإِهْلَاكِ أَوْ بِكَسْرِ اللَّامِ مِنَ الْهَلَاكِ (وَفِينَا الصَّالِحُونَ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (إِذَا ظَهَرَ الْخَبَثُ) هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالْبَاءِ وَفَسَّرَهُ الْجُمْهُورُ بِالْفُسُوقِ وَالْفُجُورِ وَقِيلَ المراد الزنى خاصة وقيل اولاد الزنى وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمَعَاصِي مُطْلَقًا وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْخَبَثَ إِذَا كَثُرَ فَقَدْ يَحْصُلُ الْهَلَاكُ الْعَامُّ وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ صَالِحُونَ قَالَهُ النَّوَوِيُّ قَوْلُهُ (وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ تَكَلَّمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ) اعْلَمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ مُكَبَّرًا وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ مُصَغَّرًا أَخَوَانِ فَالْمُكَبَّرُ ضَعِيفٌ وَالْمُصَغَّرُ ثِقَةٌ