HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٢٢٥١

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةَ العِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: «أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ» قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ فِيمَا يَتَحَدَّثُونَهُ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ»، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ القَرْنُ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
  • الترمذي:صحيحجامع الترمذي ج4 ص102
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص500
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٤ ص ٥٢٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
فَوَهِلَ
( وَهَلَ ) * فِيهِ «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ ، فَذَهَبَ وَهْلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ» وَهَلَ إِلَى الشَّيْءِ ، بِالْفَتْحِ ، يَهِلُ ، بِالْكَسْرِ ، وَهْلًا ، بِالسُّكُونِ ، إِذَا ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَيْهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «وَهَلَ ابْنُ عُمَرَ» أَيْ ذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى ذَلِكَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى سَهَا وَغَلِطَ . يُقَالُ مِنْهُ : وَهِلَ فِي الشَّيْءِ ، وَعَنِ الشَّيْءِ ، بِالْكَسْرِ ، يَوْهَلُ وَهَلًا ، بِالتَّحْرِيكِ . * وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ «وَهِلَ أَنَسٌ» أَيْ غَلِطَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَتَاكَ مَلَكَانِ فَتَوَهَّلَاكَ فِي قَبْرِكَ ؟» يُقَالُ : تَوَهَّلْتُ فُلَانًا . إِذَا عَرَّضْتَهُ لِأَنْ يَهِلَ : أَيْ يَغْلَطَ . يَعْنِي فِي جَوَابِ الْمَلَكَيْنِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ وَالنَّوْمِ عَنْهَا «فَقُمْنَا وَهِلِينَ» ، أَيْ فَزِعِينَ ، الْوَهَلُ بِالتَّحْرِيكِ : الْفَزَعُ ، وَقَدْ وَهِلَ يَوْهَلُ فَهُوَ وَهِلٌ . ( هـ ) وَفِيهِ «فَلَقِيتُهُ أَوَّلَ وَهْلَةٍ» ، أَيْ أَوَّلَ شَيْءٍ . وَالْوَهْلَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْفَزَعِ : أَيْ لَقِيتُهُ أَوَّلَ فَزِعَةٍ فَزِعْتُهَا بِلِقَاءِ إِنْسَانٍ .
يَنْخَرِمَ
( خَرَمَ ) * فِيهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَةٍ خَرْمَاءَ أَصْلُ الْخَرْمِ الثَّقْبُ وَالشَّقُّ . وَالْأَخْرَمُ : الْمَثْقُوبُ الْأُذُنِ ، وَالَّذِي قُطِعَتْ وَتَرَةُ أَنْفِهِ أَوْ طَرَفُهُ شَيْئًا لَا يَبْلُغُ الْجَدْعَ ، وَقَدِ انْخَرَمَ ثَقْبُهُ ; أَيِ : انْشَقَّ ، فَإِذَا لَمْ يَنْشَقَّ فَهُوَ أَخْزمُ ، وَالْأُنْثَى خَزمَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَرِهَ أَنْ يُضَحَّى بِالْمُخَرَّمَةِ الْأُذُنِ قِيلَ : أَرَادَ الْمَقْطُوعَةَ الْأُذُنِ ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِأَصْلِهِ ، أَوْ لِأَنَّ الْمُخَرَّمَةَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ ، كَأَنَّ فِيهَا خُرُومًا وَشُقُوقًا كَثِيرَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْخَرَمَاتِ الثَّلَاثِ مِنَ الْأَنْفِ الدِّيَةُ ، فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا ثُلُثُهَا الْخَرَمَاتُ جَمْعُ خَرَمَةٍ ; وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْمِ مِنْ نَعْتِ الْأَخْرَمِ ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْخَرَمَاتِ الْمَخْرُومَاتِ ، وَهِيَ الْحُجُبُ الثَّلَاثَةُ فِي الْأَنْفِ : اثْنَانِ خَارِجَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَالْيَسَارِ ، وَالثَّالِثُ الْوَتَرَةُ يَعْنِي أَنَّ الدِّيَةَ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْحُجُبِ الثَّلَاثَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ لَمَّا شَكَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ : مَا خَرَمْتُ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَيْ مَا تَرَكْتُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمْ أَخْرِمْ مِنْهُ حَرْفًا أَيْ لَمْ أَدَعْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ يُرِيدُ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ الْقَرْنُ : أَهْلُ كُلِّ زَمَانٍ ، وَانْخِرَامُهُ : ذَهَابُهُ وَانْقِضَاؤُهُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ كِدْتُ أَنْ أَكُونَ السَّوَادَ الْمُخْتَرَمَ يُقَالُ : اخْتَرَمَهُمُ الدَّهْرُ وَتَخَرَّمَهُمْ : أَيِ اقْتَطَعَهُمْ وَاسْتَأْصَلَهُمْ . * وَفِيهِ ذِكْرُ خُرَيْمٍ هُوَ مُصَغَّرٌ : ثَنِيَّةٌ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالرَّوْحَاءِ ، كَانَ عَلَيْهَا طَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ بَدْرٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ مَرَّا بِأَوْسٍ الْأَسْلَمِيِّ ، فَحَمَلَهُمَا عَلَى جَمَلٍ وَبَعَثَ مَعَهُمَا دَلِيلًا وَقَالَ : اسْلُكْ بِهِمَا حَيْثُ تَعْلَمُ مِنْ مَخَارِمِ الطُّرُقِ الْمَخَارِمُ جَمْعُ مَخْرِمٍ بِكَسْرِ الرَّاءِ : وَهُوَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ أَوِ الرَّمْلِ . وَقِيلَ : هُوَ مُنْقَطَعُ أَنْفِ الْجَبَلِ .