تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج6 ص454قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
[٢٢٧١] قَوْلُهُ (رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ إِنَّمَا خَصَّ هَذَا الْعَدَدَ لِأَنَّ عُمُرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ كَانَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً وَكَانَتْ مُدَّةُ نُبُوَّتِهِ مِنْهُ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً لِأَنَّهُ بُعِثَ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْأَرْبَعِينَ وَكَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ يَرَى الْوَحْيَ فِي الْمَنَامِ وَدَامَ كَذَلِكَ نِصْفَ سَنَةٍ ثُمَّ رَأَى الْمَلَكَ فِي الْيَقَظَةِ فَإِذَا نُسِبَتْ مُدَّةُ الْوَحْيِ فِي النَّوْمِ وَهِيَ نِصْفُ سَنَةٍ إلى مدة نبوته وهي ثلاثة وعشرين سَنَةً كَانَتْ نِصْفَ جُزْءٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا وَذَلِكَ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا
وَقَدْ تَعَاضَدَتِ الرِّوَايَاتُ فِي أَحَادِيثِ الرُّؤْيَا بِهَذَا الْعَدَدِ وَجَاءَ فِي بَعْضِهَا جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ عُمُرَهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ قَدِ اسْتَكْمَلَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَمَاتَ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالسِّتِّينَ
وَنِسْبَةُ نِصْفِ السَّنَةِ إِلَى اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَبَعْضِ الْأُخْرَى نِسْبَةُ جُزْءٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ
وَيَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ رُوِيَ أَنَّ عُمُرَهُ كَانَ سِتِّينَ سَنَةً فَيَكُونُ نِسْبَةُ نصف سنة إلى عشرين سنة كنسبة جزا إِلَى أَرْبَعِينَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ وَأَنَسٍ وَأَبِي سعيد وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وبن عُمَرَ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى حَدِيثٍ آخَرَ لَهُ غَيْرِ حَدِيثِ الْبَابِ الْمَذْكُورِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أحمد والطبري وفيه جزأ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ كَمَا فِي الْفَتْحِ
وَأَمَّا حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ من سبعين جزأ مِنَ النُّبُوَّةِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عُبَادَةَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وأخرجه الشيخان