HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٢٥٩٦

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ وَآخِرَ أَهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا الجَنَّةَ، يُؤْتَى بِرَجُلٍ فَيَقُولُ: سَلُوا عَنْ صِغَارِ ذُنُوبِهِ وَاخْبَئُوا كِبَارَهَا، فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا»، قَالَ: «فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً»، قَالَ: «فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَقَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ مَا أَرَاهَا هَاهُنَا» قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج4 ص344
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص30
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٤ ص ٧١٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٧ ص٢٧٢
وَغَرِيبِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ الْمُرَادُ بِالنَّوَاجِذِ هُنَا الْأَنْيَابُ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالنَّوَاجِذِ هُنَا الضَّوَاحِكُ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْأَضْرَاسُ وَهَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ فِي إِطْلَاقِ النَّوَاجِذِ فِي اللُّغَةِ وَلَكِنَّ الصَّوَابَ عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ مَا قَدَّمْنَاهُ قَالَ وَفِي هَذَا جَوَازُ الضَّحِكِ أنه لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ وَلَا يُسْقِطُ للمروة إِذَا لَمْ يُجَاوِزْ بِهِ الْحَدَّ الْمُعْتَادَ مِنْ أَمْثَالِهِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْحَالِ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ [٢٥٩٦] قَوْلُهُ (عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ) هُوَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ الْمُكَرَّرَةِ قَوْلُهُ (وَآخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ) أَيْ فِيهَا (يُؤْتَى بِرَجُلٍ) وَزَادَ مُسْلِمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (فَيَقُولُ سَلُوا عَنْ صِغَارِ ذُنُوبِهِ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَيُقَالُ اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذنوبه (وأخبأوا كِبَارَهَا) ضُبِطَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ الْمَطْبُوعَةِ بِالْقَلَمِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَقَالَ فِي هَامِشِهَا أمر من الإخباء وهو والإخفاء انْتَهَى قُلْتُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَمْرٌ مِنَ الْخَبْءِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ خَبَأَهُ كَمَنَعَهُ سَتَرَهُ كَخَبَّأَهُ وَاخْتَبَأَهُ انْتَهَى وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ خَبَّأْتُ الشيء أخبأه خبأ إِذَا أَخْفَيْتُهُ (يَوْمَ كَذَا وَكَذَا) أَيْ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ (عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا) زَادَ مُسْلِمٌ فَيَقُولُ نَعَمْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ (فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كل سيئة حسنة) قال القارىء وَهُوَ إِمَّا لِكَوْنِهِ تَائِبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وقد قال تعالى إلا من تاب وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حسنات لَكِنْ يُشْكِلُ بِأَنَّهُ كَيْفَ يَكُونُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فَعَلَ بَعْدَ التَّوْبَةِ ذُنُوبًا اسْتَحَقَّ بِهَا الْعِقَابَ وَإِمَّا وَقَعَ التَّبْدِيلُ لَهُ مِنْ بَابِ الْفَضْلِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّانِي أَظْهَرُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَطْمَعُ فِي كَرَمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ (فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَقَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ) أَيْ مِنَ الْكَبَائِرِ (مَا أراها ها هنا) أَيْ فِي الصَّحَائِفِ أَوْ فِي مَقَامِ التَّبْدِيلِ