HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٢٦٧١

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ البَدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ أُبْدِعَ بِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ائْتِ فُلَانًا»، فَأَتَاهُ فَحَمَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ، أَوْ قَالَ: «عَامِلِهِ»:» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ اسْمُهُ: سَعْدُ بْنُ إِيَاسٍ، وَأَبُو مَسْعُودٍ البَدْرِيُّ اسْمُهُ: عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو « حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وَقَالَ: «مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ» وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج4 ص404
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص67
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٥ ص ٤١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٧ ص٣٦٢
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَبُرَيْدَةَ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالضِّيَاءُ عَنْهُ مَرْفُوعًا الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ بن أَبِي الدُّنْيَا فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ) اسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ [٢٦٧١] قَوْلُهُ (فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ أُبْدِعَ بِي) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ يُقَالُ أَبْدَعَتِ الرَّاحِلَةُ إِذَا انْقَطَعَتْ عَنِ السَّيْرِ لِكَلَالٍ جَعَلَ انْقِطَاعَهَا عَمَّا كَانَتْ مُسْتَمِرَّةً عَلَيْهِ إِبْدَاعًا عَنْهَا أَيْ إِنْشَاءُ أَمْرٍ خَارِجٍ مِمَّا اعْتِيدَ مِنْهَا وَمَعْنَى أُبْدِعَ بِالرَّجُلِ انْقَطَعَ بِهِ رَاحِلَتُهُ كَذَا حَقَّقَهُ الطِّيبِيُّ أَيِ انْقَطَعَ رَاحِلَتِي بِي وَلَمَّا حُوِّلَ لِلْمَفْعُولِ صَارَ الظَّرْفُ نَائِبَهُ كَسِيرَ بِعَمْرٍو (مَنْ دَلَّ) أَيْ بِالْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ أَوِ الْإِشَارَةِ أَوِ الْكِتَابَةِ (عَلَى خَيْرٍ) أَيْ عِلْمٍ أَوْ عَمَلٍ مِمَّا فِيهِ أَجْرٌ وَثَوَابٌ (فَلَهُ) أَيْ فَلِلدَّالِّ (مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ (أَوْ قَالَ عَامِلُهُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٢٦٧٢] قَوْلُهُ (اشْفَعُوا) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ كَانَ إِذَا أَتَاهُ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ اشْفَعُوا إِلَخْ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ إِذَا جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ اشْفَعُوا إِلَخْ (وَلْتُؤْجَرُوا) عُطِفَ عَلَى اشْفَعُوا وَاللَّامُ لَامُ الْأَمْرِ (وَلِيَقْضِيَ اللَّهُ إِلَخْ) بِلَامِ التَّأْكِيدِ أَيْ يَحْكُمُ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَا يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ ﷺ فَهُوَ مِنَ اللَّهِ سَوَاءٌ كَانَ قَبُولَ الشَّفَاعَةِ أَوْ عَدَمَهُ وَفِي الْحَدِيثِ الْحَضُّ عَلَى الْخَيْرِ بِالْفِعْلِ وَبِالتَّسَبُّبِ إِلَيْهِ بِكُلِّ وَجْهٍ وَالشَّفَاعَةُ إِلَى الْكَبِيرِ فِي كَشْفِ كُرْبَةٍ وَمَعُونَةِ ضَعِيفٍ إِذْ لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ إِلَى الرَّئِيسِ وَلَا التَّمَكُّنِ مِنْهُ لِيَلِجَ عَلَيْهِ أَوْ يُوَضِّحَ لَهُ مُرَادَهُ لِيَعْرِفَ حَالَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ ﷺ لَا يَحْتَجِبُ قَالَ عِيَاضٌ وَلَا يُسْتَثْنَى مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي تُسْتَحَبُّ الشَّفَاعَةُ فِيهَا إلا الحدود وإلا فما لأحد فيه تَجُوزُ الشَّفَاعَةُ فِيهِ وَلَا سِيَّمَا مِمَّنْ وَقَعَتْ مِنْهُ الْهَفْوَةُ أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّتْرِ وَالْعَفَافِ قَالَ وَأَمَّا الْمُصِرُّونَ عَلَى فَسَادِهِمُ الْمُشْتَهِرُونَ فِي بَاطِنِهِمْ فَلَا يُشْفَعُ فِيهِمْ لِيُزْجَرُوا عَنْ ذَلِكَ [٢٦٧٣] قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَبُرَيْدُ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مُصَغَّرًا (بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَدْ رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) وَرَوَى هُوَ عَنْ جَدِّهِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاءٍ وَأَبِي أَيُّوبَ صَاحِبِ أَنَسٍ (وَبُرَيْدٌ يكنى أبا بردة هو بن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ) مَقْصُودُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ بُرَيْدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا يُكَنَّى بِأَبِي بُرْدَةَ بِكُنْيَةِ جَدِّهِ وَهُوَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ) هُوَ الْهَمْدَانِيُّ قَوْلُهُ (مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (إلا كان على بن آدَمَ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ الْأَوَّلَ وَهُوَ صِفَةٌ لِابْنِ آدَمَ وَهُوَ قَابِيلُ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ (إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا ولم يتقبل من الآخر) (كِفْلٌ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ نَصِيبٌ (مِنْ دَمِهَا) أَيْ دَمِ النَّفْسِ (وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ سَنَّ الْقَتْلَ) يَعْنِي مِنَ الْمُجَرَّدِ وَأَمَّا وَكِيعٌ فَقَالَ أَسَنَّ بِالْهَمْزَةِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ وَمَعْنَى سَنَّ وَأَسَنَّ وَاحِدٌ أَيْ أَوَّلُ مَنْ سَلَكَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ السَّيِّئَةَ وَأَتَى بِهَا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجة ٥ - (باب ما جاء في من دَعَا إِلَى هُدًى) فَاتُّبِعَ أَوْ إِلَى ضَلَالَةٍ [٢٦٧٤] قَوْلُهُ (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى) قَالَ الطِّيبِيُّ الْهُدَى إِمَّا الدَّلَالَةُ الْمُوَصِّلَةُ أَوْ مُطْلَقُ الدَّلَالَةِ وَالْمُرَادُ هُنَا مَا يُهْدَى بِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَهُوَ بِحَسَبِ التَّنْكِيرِ شَائِعٌ فِي جِنْسِ مَا يُقَالُ هُدًى فَأَعْظَمُهُ هُدًى مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَأَدْنَاهُ هُدًى مَنْ دَعَا إِلَى إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ (كَانَ لَهُ) أَيْ لِلدَّاعِي (مِثْلُ أُجُورِ مَنْ يَتْبَعُهُ) فَيَعْمَلُ بِدَلَالَتِهِ أَوْ يَمْتَثِلُ أَمْرَهُ (لَا يَنْقُصُ) بِضَمِّ الْقَافِ (ذَلِكَ) إِشَارَةٌ إِلَى مَصْدَرِ وكان كَذَا قِيلَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى الْأَجْرِ (من أجورهم شيئا) قال بن الْمَلَكِ هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ أَوْ تَمْيِيزٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّقْصَ يَأْتِي لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا انْتَهَى قال القارىء وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ شَيْئًا مَفْعُولٌ بِهِ أَيْ شَيْئًا مِنْ أُجُورِهِمْ أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ شَيْئًا مِنَ النَّقْصِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٢٦٧٥] قوله (عن بن جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) اسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنِ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ الْبَجْلِيِّ الْكُوفِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَوْلُهُ (مَنْ سَنَّ سُنَّةَ خَيْرٍ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً أَيْ أَتَى بِطَرِيقَةٍ مَرْضِيَّةٍ يَشْهَدُ لَهَا أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ (فَاتُّبِعَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالضَّمِيرُ إِلَى مَنْ (عَلَيْهَا) أَوْ عَلَى تِلْكَ السُّنَّةِ (فَلَهُ أَجْرُهُ) الضَّمِيرَانِ يَرْجِعَانِ إِلَى مَنْ سَنَّ أَيْ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ بِتِلْكَ السُّنَّةِ (غَيْرَ مَنْقُوصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا مِنَ النَّقْصِ (وَمَنْ سَنَّ سُنَّةَ شَرٍّ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ سُنَّةً سَيِّئَةً وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً أَيْ طَرِيقَةً غَيْرَ مَرْضِيَّةٍ لَا يَشْهَدُ لَهَا أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا وبن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أبيه