قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأبو داود وبن مَاجَهْ
(بَاب مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ السَّلَامِ)
[٢٦٨٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ الدَّارِمِيُّ (وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بْنِ جَعْفَرٍ (الْجَرِيرِيُّ) قَالَ فِي هَامِشِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ كَذَا فِي النُّسْخَةِ الدَّهْلَوِيَّةِ بِالْجِيمِ لَكِنْ فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي أَنَّهُ بِالْحَاءِ أَوْ بِالْجِيمِ مُصَغَّرًا وَمُكَبَّرًا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ بَابِ رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمِيزَانِ وَالدَّلْوِ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ لَمْ يُصِبْ مَنْ ضَعَّفَهُ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ (عَنْ عوف) هو بن أَبِي جَمِيلَةَ الْعَبْدِيُّ الْهَجَرِيُّ
قَوْلُهُ (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَشْرٌ) أَيْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَوْ كُتِبَ أَوْ حَصَلَ لَهُ أَوْ ثَبَتَ عَشْرٌ أَوِ الْمَكْتُوبُ لَهُ عَشْرٌ (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثُونَ) أَيْ بِكُلِّ لَفْظٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ
قَالَ الْحَافِظُ في الفتح لو زاد المبتدىء وَرَحْمَةُ اللَّهِ اسْتُحِبَّ أَنْ يُزَادَ وَبَرَكَاتُهُ فَلَوْ زَادَ وَبَرَكَاتُهُ فَهَلْ تُشْرَعُ الزِّيَادَةُ فِي الرَّدِّ وكذا لو زاد المبتدىء عَلَى وَبَرَكَاتُهُ هَلْ يُشْرَعُ لَهُ ذَلِكَ أَخْرَجَ مالك في الموطأ عن بن عَبَّاسٍ قَالَ انْتَهَى السَّلَامُ إِلَى الْبَرَكَةِ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بن بابيه قال جاء رجل إلى بن عُمَرَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ فَقَالَ حَسْبُكَ وَبَرَكَاتُهُ انْتَهَى إِلَى وَبَرَكَاتُهُ وَمِنْ طَرِيقِ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ انْتَهَى السَّلَامُ إِلَى وَبَرَكَاتُهُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وجاء عن بن عُمَرَ الْجَوَازُ فَأَخْرَجَ مَالِكٌ أَيْضًا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْهُ أَنَّهُ زَادَ فِي الْجَوَابِ وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَاتُ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ طَرِيقِ عمرو بن شعيب عن سالم مولى بن عمر قال كان بن عُمَرَ يَزِيدُ إِذَا رَدَّ السَّلَامَ فَأَتَيْتُهُ مَرَّةً فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَزِدْتُ وَبَرَكَاتُهُ فَرَدَّ وَزَادَنِي وطيب صلاته
ونقل بن دَقِيقِ الْعِيدِ عَنْ أَبِي
الْوَلِيدِ بْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ تعالى فحيوا بأحسن منها الْجَوَازُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْبَرَكَةِ إِذَا انْتَهَى إليها المبتدىء وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ نَحْوَ حَدِيثِ عِمْرَانَ وَزَادَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ وَزَادَ وَمَغْفِرَتُهُ فَقَالَ أَرْبَعُونَ
قال وهكذا تكون الفضائل
وأخرج بن السُّنِّيِّ فِي