HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٣١٤٩

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا البِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ بني إسرائيل لَيْسَ بِمُوسَى صَاحِبِ الخَضِرِ، قَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: « قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بني إسرائيل، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ فَقَالَ لَهُ: احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ فَحَيْثُ تَفْقِدُ الحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَهُ فَتَاهُ وَهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ فَجَعَلَ مُوسَى حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ يَمْشِيَانِ حَتَّى إِذَا أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَقَدَ مُوسَى وَفَتَاهُ فَاضْطَرَبَ الحُوتُ فِي المِكْتَلِ حَتَّى خَرَجَ مِنَ المِكْتَلِ فَسَقَطَ فِي البَحْرِ «، قَالَ:» وَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُ جِرْيَةَ المَاءِ، حَتَّى كَانَ مِثْلَ الطَّاقِ وَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا. وَكَانَ لِمُوسَى وَلِفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا وَلَيْلَتِهِمَا وَنُسِّيَ صَاحِبُ مُوسَى أَنْ يُخْبِرَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مُوسَى ﴿قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ [الكهف: ٦٢] «قَالَ:» وَلَمْ يَنْصَبْ حَتَّى جَاوَزَ المَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ عَجَبًا قَالَ﴾ [الكهف: ٦٤] مُوسَى ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ [الكهف: ٦٤] «قَالَ: «فَكَانَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا» - قَالَ سُفْيَانُ: يَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّ تِلْكَ الصَّخْرَةَ عِنْدَهَا عَيْنُ الحَيَاةِ وَلَا يُصِيبُ مَاؤُهَا مَيِّتًا إِلَّا عَاشَ - قَالَ: «وَكَانَ الحُوتُ قَدْ أُكِلَ مِنْهُ، فَلَمَّا قُطِرَ عَلَيْهِ المَاءُ عَاشَ»، قَالَ:» فَقَصَّا آثَارَهُمَا حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَأَى رَجُلًا مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَقَالَ: أَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بني إسرائيل؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يَا مُوسَى إِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ، وَأَنَا عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ، فَقَالَ مُوسَى: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا﴾ [الكهف: ٦٦] قَالَ لَهُ الخَضِرُ: ﴿فَإِنْ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٧٠] قَالَ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَ الخَضِرُ وَمُوسَى يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ البَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ فَكَلَّمَاهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمَا فَعَرَفُوا الخَضِرَ فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرِ نَوْلٍ فَعَمَدَ الخَضِرُ إِلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَنَزَعَهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ فَعَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧١] ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ فَبَيْنَمَا هُمَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ وَإِذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ فَأَخَذَ الخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَاقْتَلَعَهُ بِيَدِهِ، فَقَتَلَهُ، قَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٤] قَالَ: وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الأُولَى ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٦] يَقُولُ: مَائِلٌ، فَقَالَ الخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا ﴿فَأَقَامَهُ﴾ [الكهف: ٧٧] فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا وَلَمْ يُطْعِمُونَا ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٧] «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى لَوَدِدْنَا أَنَّهُ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَخْبَارِهِمَا». قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الأُولَى كَانَتْ مِنْ مُوسَى نِسْيَانٌ». وَقَالَ:» وَجَاءَ عُصْفُورٌ حَتَّى وَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ ثُمَّ نَقَرَ فِي البَحْرِ، فَقَالَ لَهُ الخَضِرُ: مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلُ مَا نَقَصَ هَذَا العُصْفُورُ مِنَ البَحْرِ « قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَكَانَ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقْرَأُ: «وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا» وَكَانَ يَقْرَأُ: «وَأَمَّا الغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ» وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ أَبُو مُزَاحِمٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ المَدِينِيِّ يَقُولُ: حَجَجْتُ حَجَّةً وَلَيْسَ لِي هِمَّةٌ إِلَّا أَنْ أَسْمَعَ مِنْ سُفْيَانَ يَذْكُرُ فِي هَذَا الحَدِيثِ الخَبَرَ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَقَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ سُفْيَانَ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الخَبَرَ «
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي ج5 ص214
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص273
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٥ ص ٣٠٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, صحيح البخاري, صحيح مسلم, مسند أحمد
الْمِكْتَلِ
( كَتَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الظِّهَارِ : «أَنَّهُ أُتِيَ بِمِكْتَلٍ مِنْ تَمْرٍ» الْمِكْتَلُ - بِكَسْرِ الْمِيمِ - الزَّبِيلُ الْكَبِيرُ ، قِيلَ : إِنَّهُ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، كَأَنَّ فِيهِ كُتَلًا مِنَ التَّمْرِ ؛ أَيْ : قِطَعًا مُجْتَمِعَةً ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَكَاتِلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْبَرَ : «فَخَرَجُوا بِمِسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ» . * وفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبْغَاءِ : «وَارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمِكْتَلٍ» الْمِكْتَلُ هَاهُنَا : مِنَ الْأَكْتَلِ ، وَهِيَ شَدِيدَةٌ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ ، وَالْكَتَالُ : سُوءُ الْعَيْشِ وَضِيقُ الْمُؤْنَةِ ، وَالثِّقَلُ . وَيُرْوَى : «بِمِنْكَلٍ» مِنَ النَّكَالِ : الْعُقُوبَةُ .
جِرْيَةَ
( جَرَا ) * فِيهِ : «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقِنَاعِ جِرْوٍ» الْجِرْوُ : صِغَارُ الْقِثَّاءِ وَقِيلَ الرُّمَّانُ أَيْضًا . وَيُجْمَعُ عَلَى أَجْرٍ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «أَنَّهُ أُهْدِيَ لَهُ أَجْرٍ زُغْبٌ» الزُّغْبُ : الَّذِي زِئْبِرُهُ عَلَيْهِ . وَالْقِنَاعُ : الطَّبَقُ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : «فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا» أَيْ رَسُولًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ» أَيْ لَا يَسْتَغْلِبَنَّكُمْ فَيَتَّخِذُكُمْ جَرِيًّا : أَيْ رَسُولًا وَوَكِيلًا . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا مَدَحُوهُ فَكَرِهَ لَهُمُ الْمُبَالَغَةَ فِي الْمَدْحِ ، فَنَهَاهُمْ عَنْهُ ، يُرِيدُ : تَكَلَّمُوا بِمَا يَحْضُرُكُمْ مِنَ الْقَوْلِ ، وَلَا تَتَكَلَّفُوهُ كَأَنَّكُمْ وُكَلَاءُ الشَّيْطَانِ وَرُسُلُهُ ، تَنْطِقُونَ عَنْ لِسَانِهِ . * وَفِيهِ : إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ ; مِنْهَا : صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ أَيْ دَارَّةً مُتَّصِلَةً ، كَالْوُقُوفِ الْمُرْصَدَةِ لِأَبْوَابِ الْبِرِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «الْأَرْزَاقُ جَارِيَةٌ» أَيْ دَارَّةٌ مُتَّصِلَةٌ . * وَفِي حَدِيثِ الرِّيَاءِ : مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَيْ يَجْرِي مَعَهُمْ فِي الْمُنَاظَرَةِ وَالْجِدَالِ لِيُظْهِرَ عِلْمَهُ إِلَى النَّاسِ رِيَاءً وَسُمْعَةً . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «تَتَجَارَى بِهِمُ الْأَهْوَاءُ ، كَمَا يَتَجَارَى الْكَلَبُ بِصَاحِبِهِ» أَيْ يَتَوَاقَعُونَ فِي الْأَهْوَاءِ الْفَاسِدَةِ ، وَيَتَدَاعَوْنَ فِيهَا ، تَشْبِيهًا بِجَرْيِ الْفَرَسِ . وَالْكَلَبُ بِالتَّحْرِيكِ : دَاءٌ مَعْرُوفٌ يَعْرِضُ لِلْكَلْبِ ، فَمَنْ عَضَّهُ قَتَلَهُ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «إِذَا أَجْرَيْتَ الْمَاءَ عَلَى الْمَاءِ أَجْزَأَ عَنْكَ» يُرِيدُ إِذَا صَبَبْتَ الْمَاءَ عَلَى الْبَوْلِ فَقَطْ طَهُرَ الْمَحَلُّ ، وَلَا حَاجَةَ بِكَ إِلَى غَسْلِهِ وَدَلْكِهِ مِنْهُ . [1/265] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «وَأَمْسَكَ اللَّهُ جِرْيَةِ الْمَاءِ» هِيَ بِالْكَسْرِ : حَالَةُ الْجَرَيَانِ . * وَمِنْهُ : وَعَالَ قَلَمُ زَكَرِيَّا الْجِرْيَةَ ، وَجَرَتِ الْأَقْلَامُ مَعَ جَرْيَةِ الْمَاءِ كُلُّ هَذَا بِالْكَسْرِ .
سَرَبًا
( بَابُ السِّينِ مَعَ الرَّاءِ ) ( سَرَبَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ يُقَالُ : فُلَانٌ آمِنٌ فِي سِرْبِهِ بِالْكَسْرِ : أَيْ فِي نَفْسِهِ . وَفُلَانٌ وَاسِعُ السِّرْبِ : أَيْ رَخِيُّ الْبَالِ . وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ الْمَسْلَكُ وَالطَّرِيقُ . يُقَالُ خَلِّ سَرْبَهُ : أَيْ طَرِيقَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ تَخَلَّى لَهُ سَرْبُهُ يَسْرَحُ حَيْثُ شَاءَ أَيْ طَرِيقُهُ وَمَذْهَبُهُ الَّذِي يَمُرُّ فِيهِ . * وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا السَّرَبُ بِالتَّحْرِيكِ : الْمَسْلَكُ فِي خُفْيَةٍ . ( س ) وَفِيهِ كَأَنَّهُمْ سِرْبُ ظِبَاءٍ السِّرْبُ بِالْكَسْرِ ، وَالسِّرْبَةُ : الْقَطِيعُ مِنَ الظِّبَاءِ وَالْقَطَا وَالْخَيْلِ وَنَحْوِهَا ، وَمِنَ النِّسَاءِ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالظِّبَاءِ . وَقِيلَ السِّرْبَةُ : الطَّائِفَةُ ، مِنَ السِّرْبِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي أَيْ يَبْعَثُهُنَّ وَيُرْسِلُهُنَّ إِلَيَّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ إِنِّي لَأُسَرِّبُهُ عَلَيْهِ أَيْ أُرْسِلُهُ قِطْعَةً قِطْعَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرِ فَإِذَا قَصَّرَ السَّهْمُ قَالَ : سَرِّبْ شَيْئًا أَيْ أَرْسِلْهُ . يُقَالُ : سَرَّبْتُ إِلَيْهِ الشَّيْءَ إِذَا أَرْسَلْتُهُ وَاحِدًا وَاحِدًا . وَقِيلَ : سِرْبًا سِرْبًا ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ . ( س ) وَفِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ كَانَ ذَا مَسْرُبَةٍ الْمَسْرُبَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ : مَا دَقَّ مِنْ شَعَرِ الصَّدْرِ سَائِلًا إِلَى الْجَوْفِ . [2/357] ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ كَانَ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ حَجَرَيْنِ لِلصَّفْحَتَيْنِ وَحَجَرٌ لِلْمَسْرُبَةِ هِيَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا مَجْرَى الْحَدَثِ مِنَ الدُّبُرِ . وَكَأَنَّهَا مِنَ السَّرْبِ : الْمَسْلَكِ . * وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ دَخَلَ مَسْرَبَتَهُ قِيلَ : هِيَ مِثْلُ الصُّفَّةِ بَيْنَ يَدَيِ الْغُرْفَةِ ، وَلَيْسَتِ الَّتِي بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، فَإِنَّ تِلْكَ الْغُرْفَةُ .
مُسَجًّى
( سَجَا ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُجِّيَ بِبُرْدِ حِبَرَةٍ أَيْ غُطِّيَ . وَالْمُتَسَجِّي : الْمُتَغَطِّي ، مِنَ اللَّيْلِ السَّاجِي ؛ لِأَنَّهُ يُغَطِّي بِظَلَامِهِ وَسُكُونِهِ . [2/345] * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَرَأَى رَجُلًا مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا لَيْلٌ دَاجٍ وَلَا بَحْرٌ سَاجٍ أَيْ سَاكِنٌ . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ خُلُقُهُ سَجِيَّةً أَيْ طَبِيعَةً مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ .
مِكْتَلٍ
( كَتَلَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الظِّهَارِ : «أَنَّهُ أُتِيَ بِمِكْتَلٍ مِنْ تَمْرٍ» الْمِكْتَلُ - بِكَسْرِ الْمِيمِ - الزَّبِيلُ الْكَبِيرُ ، قِيلَ : إِنَّهُ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، كَأَنَّ فِيهِ كُتَلًا مِنَ التَّمْرِ ؛ أَيْ : قِطَعًا مُجْتَمِعَةً ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى مَكَاتِلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْبَرَ : «فَخَرَجُوا بِمِسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ» . * وفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبْغَاءِ : «وَارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمِكْتَلٍ» الْمِكْتَلُ هَاهُنَا : مِنَ الْأَكْتَلِ ، وَهِيَ شَدِيدَةٌ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ ، وَالْكَتَالُ : سُوءُ الْعَيْشِ وَضِيقُ الْمُؤْنَةِ ، وَالثِّقَلُ . وَيُرْوَى : «بِمِنْكَلٍ» مِنَ النَّكَالِ : الْعُقُوبَةُ .
نَوْلٍ
( نَوَلَ ) [ هـ ] فِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ - عَلَيْهَمَا السَّلَامُ - حَمَلُوهُمَا فِي السَّفِينَةِ بِغَيْرِ نَوْلٍ ، أَيْ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَلَا جُعْلٍ ، وَهُوَ مَصْدَرُ نَالَهُ يَنُولُهُ ، إِذَا أَعْطَاهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا نَوْلُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَقُولَ غَيْرَ الصَّوَابِ ، أَوْ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ ، أَيْ مَا يَنْبَغِي لَهُ وَمَا حَظُّهُ أَنْ يَقُولَ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ «مَا نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا» .
يُقَصَّ
( قَصَصَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا : «لَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ» يُقَالُ : قَصَصْتُ الرُّؤْيَا عَلَى فُلَانٍ ، إِذَا أَخْبَرْتَهُ بِهَا ، أَقُصُّهَا قَصًّا ، وَالْقَصُّ : الْبَيَانُ ، وَالْقَصَصُ - بِالْفَتْحِ - : الِاسْمُ ، وَبِالْكَسْرِ : جَمْعُ قِصَّةٍ ، وَالْقَاصُّ : الَّذِي يَأْتِي بِالْقِصَّةِ عَلَى وَجْهِهَا ، كَأَنَّهُ يَتَتَبَّعُ مَعَانِيَهَا وَأَلْفَاظَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ ، أَوْ مُخْتَالٌ» أَيْ : لَا يَنْبَغِي ذَلِكَ إِلَّا لِأَمِيرٍ يَعِظُ النَّاسَ وَيُخْبِرُهُمْ بِمَا مَضَى لِيَعْتَبِرُوا ، أَوْ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَمِيرِ ، وَلَا يَقُصُّ تَكَسُّبًا ، أَوْ يَكُونُ الْقَاصُّ مُخْتَالًا يَفْعَلُ ذَلِكَ تَكَبُّرًا عَلَى النَّاسِ ، أَوْ مُرَائِيًا يُرَائِي النَّاسَ بِقَوْلِهِ وَعَمَلِهِ ، لَا يَكُونُ وَعْظُهُ وَكَلَامُهُ حَقِيقَةً . [4/71] وَقِيلَ : أَرَادَ الْخُطْبَةَ ؛ لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ كَانُوا يَلُونَهَا فِي الْأَوَّلِ ، وَيَعِظُونَ النَّاسَ فِيهَا ، وَيَقُصُّونَ عَلَيْهِمْ أَخْبَارَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «الْقَاصُّ يَنْتَظِرُ الْمَقْتَ» لِمَا يَعْرِضُ فِي قِصَصِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا قَصُّوا هَلَكُوا» وَفِي رِوَايَةٍ : «لَمَّا هَلَكُوا قَصُّوا» أَيِ : اتَّكَلُوا عَلَى الْقَوْلِ وَتَرَكُوا الْعَمَلَ ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ هَلَاكِهِمْ ، أَوْ بِالْعَكْسِ ، لَمَّا هَلَكُوا بِتَرْكِ الْعَمَلِ أَخْلَدُوا إِلَى الْقِصَصِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ : «أَتَانِي آتٍ فَقَدَّ مِنْ قَصِّي إِلَى شِعْرَتِي» الْقَصُّ وَالْقَصَصُ : عَظْمُ الصَّدْرِ الْمَغْرُوزُ فِيهِ شَرَاسِيفُ الْأَضْلَاعِ فِي وَسَطِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ : «كَرِهَ أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ مِنْ قَصِّهَا» . * وَحَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ : «كَانَ يَبْكِي حَتَّى يُرَى أَنَّهُ قَدِ انْدَقَّ قَصَصُ زَوْرِهِ» . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى قِصَاصِ الشَّعْرِ» هُوَ - بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ - : مُنْتَهَى شَعْرِ الرَّأْسِ حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالْمِقَصِّ ، وَقِيلَ : هُوَ مُنْتَهَى مَنْبِتِهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ : «وَرَأَيْتُهُ مُقَصَّصًا» هُوَ الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ ، وَكُلُ خُصْلَةٍ مِنَ الشَّعْرِ : قُصَّةٌ . وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : «وَأَنْتَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ وَلَكَ قَرْنَانِ أَوْ قُصَّتَانِ» . وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : «تَنَاوَلَ قُصَّةً مَنْ شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ» . ( هـ ) وَفِيهِ : «قَصَّ اللَّهُ بِهَا خَطَايَاهُ» أَيْ : نَقَصَ وَأَخَذَ . ( هـ ) وَفِيهِ : «أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ» هُوَ بِنَاؤُهَا بِالْقَصَّةِ ، وَهِيَ الْجِصُّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : لَا تَغْتَسِلَنَّ مِنَ الْمَحِيضِ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ هُوَ أَنْ تَخْرُجَ الْقُطْنَةُ أَوِ الْخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي بِهَا الْحَائِضُ كَأَنَّهَا قَصَّةٌ بَيْضَاءُ لَا يُخَالِطُهَا صُفْرَةٌ . وَقِيلَ : الْقَصَّةُ شَيْءٌ كَالْخَيْطِ الْأَبْيَضِ يَخْرُجُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ كُلِّهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ : «يَا قَصَّةً عَلَى مَلْحُودَةٍ» شَبَّهَتْ أَجْسَامَهُمْ بِالْقُبُورِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ [4/72] الْجِصِّ ، وَأَنْفُسَهُمْ بِجِيَفِ الْمَوْتَى الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْهَا الْقُبُورُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : «أَنَّهُ خَرَجَ زَمَنَ الرِّدَّةِ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ» هِيَ - بِالْفَتْحِ - : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ ، كَأَنَّ بِهِ جِصًّا ، بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ، وَلَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ الرِّدَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ : «فَتَقُصُّهُ بِرِيقِهَا» أَيْ : تَعَضُّ مَوْضِعَهُ مِنَ الثَّوْبِ بِأَسْنَانِهَا وَرِيقِهَا لِيَذْهَبَ أَثَرُهُ ، كَأَنَّهُ مِنَ الْقَصِّ : الْقَطْعِ ، أَوْ تَتَبُّعِ الْأَثَرِ ، يُقَالُ : قَصَّ الْأَثَرَ وَاقْتَصَّهُ إِذَا تَتَبَّعَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَجَاءَ وَاقْتَصَّ أَثَرَ الدَّمِ» . * وَحَدِيثُ قِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : «وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ» . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ» يُقَالُ : أَقَصَّهُ الْحَاكِمُ يُقِصُّهُ إِذَا مَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِ الْقِصَاصِ ، وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ فِعْلِهِ ؛ مِنْ قَتْلٍ ، أَوْ قَطْعٍ ، أَوْ ضَرْبٍ أَوْ جَرْحٍ ، وَالْقِصَاصُ : الِاسْمُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : «أُتِيَ بِشَارِبٍ فَقَالَ لِمُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ : اضْرِبْهُ الْحَدَّ ، فَرَآهُ عُمَرُ وَهُوَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا شَدِيدًا ، فَقَالَ : قَتَلْتَ الرَّجُلَ ، كَمْ ضَرَبْتَهُ ؟ قَالَ : سِتِّينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَقِصَّ مِنْهُ بِعِشْرِينَ» أَيِ : اجْعَلْ شِدَّةَ الضَّرْبِ الَّذِي ضَرَبْتَهُ قِصَاصًا بِالْعِشْرِينَ الْبَاقِيَةِ وَعِوَضًا عَنْهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ اسْمًا وَفِعْلًا وَمَصْدَرًا .