HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٣١٧٤

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ ابْنُهَا حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرَبٌ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَارِثَةَ لَئِنْ كَانَ أَصَابَ خَيْرًا احْتَسَبْتُ وَصَبَرْتُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبِ الخَيْرَ اجْتَهَدْتُ فِي الدُّعَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي جَنَّةٍ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى وَالْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج5 ص235
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص286
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٥ ص ٣٢٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج٩ ص١٤
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ) هُوَ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ (عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ) هُوَ بن أَبِي النِّجَادِ الْأَيْلِيُّ وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي سَنَدِهِ يُونُسُ بْنُ سُلَيْمٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَتِهِ حَدَّثَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ وَلَمْ يَعْتَمِدْ فِي الرِّوَايَةِ وَمَشَاهُ غَيْرُهُ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ انْتَهَى وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ يُونُسَ وَيُونُسُ لَا نعرفه وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ [٣١٧٤] قَوْلُهُ (عَنْ سَعِيدِ) بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ (أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ) الْأَنْصَارِيَّةَ الْخَزْرَجِيَّةَ عَمَّةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ صَحَابِيَّةٌ (كَانَ أُصِيبَ) أَيْ قُتِلَ (أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ) أَيْ لَا يُعْرَفُ رَامِيهِ أَوْ لَا يُعْرَفُ مِنْ أَيْنَ أَتَى أَوْ جَاءَ عَلَى غَيْرِ قَصْدٍ مِنْ رَامِيهِ قَالَهُ الْحَافِظُ وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ لَا يُعْرَفُ رَامِيهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا وَبِالْإِضَافَةِ وَالْوَصْفِ وَقِيلَ بِالسُّكُونِ إِذَا أَتَاهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي وَبِالْفَتْحِ إِذَا رَمَاهُ فَأَصَابَ غَيْرَهُ انْتَهَى (لَئِنْ كَانَ أَصَابَ خَيْرًا احْتَسَبْتُ وَصَبَرْتُ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ (وَإِنْ لَمْ يُصِبِ الْخَيْرَ اجْتَهَدْتُ فِي الدُّعَاءِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَقَرَّهَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى هَذَا أَيْ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْجَوَازُ قَالَ الْحَافِظُ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ النَّوْحِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ فَإِنَّ تَحْرِيمَهُ كَانَ عَقِبَ غَزْوَةِ أُحُدٍ وَهَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ عَقِبَ غَزْوَةِ بَدْرٍ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ اجْتَهَدْتُ فِي الدُّعَاءِ بَدَلَ قَوْلِهِ فِي الْبُكَاءِ وَهُوَ خَطَأٌ وَوَقَعَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ الْآتِيَةِ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ مِنَ الرِّقَاقِ وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى صِحَّةِ الرِّوَايَةِ بِلَفْظِ الْبُكَاءِ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ هَذِهِ وَإِلَّا فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُ وَنَحْوَهُ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ عِنْدَ أَحْمَدَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي جَنَّةٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبَانٍ عِنْدَ أَحْمَدَ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ فِي جَنَّةٍ وَفِي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ إِنَّهَا جِنَانٌ يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ هِيَ الْعَرَبُ تَقُولُ مَا شَاءَتْ وَالْقَصْدُ بذلك التفخيم وَالتَّعْظِيمُ وَقَالَ الطِّيبِيُّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ وَجِنَانٌ مُبْتَدَأٌ وَالتَّنْكِيرُ فِيهِ لِلتَّعْظِيمِ وَالْمُرَادُ بِالْجِنَانِ الدَّرَجَاتُ فِيهَا لِمَا وَرَدَ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَاهَا (وَالْفِرْدَوْسُ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ) أَيْ أَرْفَعُهَا وَالرَّبْوَةُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ (وَأَوْسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا) الْمُرَادُ بِالْأَوْسَطِ هُنَا الْأَعْدَلُ وَالْأَفْضَلُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَكَذَلِكَ جعلناكم أمة وسطا فَعَطَفَ الْأَفْضَلَ عَلَيْهِ لِلتَّأْكِيدِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ البخاري والنسائي وبن خُزَيْمَةَ [٣١٧٥] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيُّ الْخَيْرَانِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ولم يدرك عائشة قوله والذين يؤتون أي يعطون ما آتوا أَيْ مَا أَعْطَوْا مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وقلوبهم وجلة أَيْ خَائِفَةٌ أَنْ لَا تُقْبَلَ مِنْهُمْ وَبَعْدَهُ أنهم إلى ربهم راجعون أَيْ لِأَنَّهُمْ يُوقِنُونَ أَنَّهُمْ إِلَى اللَّهِ صَائِرُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ كَذَا فِي هذه الرواية وفي القرآن أولئك يسارعون أَيْ يُبَادِرُونَ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَهُمْ لَهَا سابقون أَيْ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَقِيلَ أَيْ لِأَجْلِ الْخَيْرَاتِ سَابِقُونَ إِلَى الْجَنَّاتِ أَوْ لِأَجْلِهَا سَبَقُوا الناس وقال بن عَبَّاسٍ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ وَحَدِيثُ عائشة هذا أخرجه أيضا أحمد وبن أَبِي حَاتِمٍ قَوْلُهُ (وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَهْبٍ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ السَّابِقِ (عن أبي حازم) اسمه سلمان الأشجعي [٣١٧٦] بْنُ سَمْعَانَ السَّهْمِيُّ (عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ) اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيُّ قَوْلُهُ وَهُمْ فِيهَا كالحون أَيْ عَابِسُونَ وَقَدْ بَدَتْ أَسْنَانُهُمْ وَتَقَلَّصَتْ شِفَاهُهُمْ كَالرَّأْسِ الْمَشْوِيِّ عَلَى النَّارِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ كَلَحَ كَمَنَحَ كُلُوحًا وَكُلَاحًا بِضَمِّهِمَا تَكَشَّرَ فِي عبوس أوله تلفح وجوههم النار أَيْ تُحْرِقُهَا تَشْوِيهِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مِنْ بَابِ رَمَى يَرْمِي أَيْ تُحْرِقُ الْكَافِرَ (فَتَقَلَّصُ) بِحَذْفِ إحدى التائين أَيْ تَنْقَبِضُ حَتَّى تَبْلُغَ أَيْ تَصِلَ شَفَتُهُ وَتَسْتَرْخِي أَيْ تَسْتَرْسِلُ شَفَتُهُ السُّفْلَى تَأْنِيثُ الْأَسْفَلِ كَالْعُلْيَا تَأْنِيثُ الْأَعْلَى حَتَّى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ أَيْ تَقْرُبَ شَفَتُهُ سُرَّتَهُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ