HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٣١٨٥

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُرَيْشًا فَخَصَّ وَعَمَّ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، يَا مَعْشَرَ بَنِي قُصَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، إِنَّ لَكِ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَاهُ
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج5 ص247
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص296
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ٥ ص ٣٣٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري, صحيح مسلم وغيرها
سَأَبُلُّهَا
( بَلَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ أَيْ نَدُّوهَا بِصِلَتِهَا . وَهُمْ يُطْلِقُونَ النَّدَاوَةَ عَلَى الصِّلَةِ كَمَا يُطْلِقُونَ الْيُبْسَ عَلَى الْقَطِيعَةِ ، لِأَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَعْضَ الْأَشْيَاءِ يَتَّصِلُ وَيَخْتَلِطُ بِالنَّدَاوَةِ ، وَيَحْصُلُ بَيْنَهُمَا التَّجَافِي وَالتَّفَرُّقُ بِالْيُبْسِ اسْتَعَارُوا الْبَلَلَ لِمَعْنَى الْوَصْلِ ، وَالْيُبْسَ لِمَعْنَى الْقَطِيعَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَإِنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبِلَالِهَا أَيْ أَصِلُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا . وَالْبِلَالُ جَمْعُ بَلَلٍ . وَقِيلَ هُوَ كُلُّ مَا بَلَّ الْحَلْقَ مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ غَيْرِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ : «مَا نَبِضُّ بِبِلَالٍ» أَرَادَ بِهِ اللَّبَنَ . وَقِيلَ الْمَطَرُ . [1/154] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «إِنْ رَأَيْتَ بَلَلًا مِنْ عَيْشٍ» أَيْ خِصْبًا ; لِأَنَّهُ يَكُونُ مِنَ الْمَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ زَمْزَمَ : «هِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ» الْبِلُّ : الْمُبَاحُ . وَقِيلَ الشِّفَاءُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ بَلَّ مِنْ مَرَضِهِ وَأَبَلَّ ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ إِتْبَاعًا لِحِلٍّ ، وَيَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ الْإِتْبَاعِ الْوَاوُ . ( س ) وَفِيهِ : «مَنْ قَدَّرَ فِي مَعِيشَتِهِ بَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى» أَيْ أَغْنَاهُ . * وَفِي كَلَامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : «فَإِنْ شَكَوْا بِانْقِطَاعِ شُرْبٍ أَوْ بَالَّةٍ» يُقَالُ لَا تَبُلُّكَ عِنْدِي بَالَّةٌ ، أَيْ لَا يُصِيبُكَ مِنِّي نَدًى وَلَا خَيْرٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : «بَلِيلَةُ الْإِرْعَادِ» أَيْ لَا تَزَالُ تُرْعِدُ وَتُهَدِّدُ . وَالْبَلِيلَةُ : الرِّيحُ فِيهَا نَدًى ، وَالْجَنُوبُ أَبَلُّ الرِّيَاحِ ، جَعَلَ الْإِرْعَادَ مَثَلًا لِلْوَعِيدِ وَالتَّهْدِيدِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ أَرْعَدَ الرَّجُلُ وَأَبْرَقَ إِذَا تَهَدَّدَ وَأَوْعَدَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ : مَا شَيْءٌ أَبَلُّ لِلْجِسْمِ مِنَ اللَّهْوِ هُوَ شَيْءٌ كَلَحْمِ الْعُصْفُورِ ، أَيْ أَشَدُّ تَصْحِيحًا وَمُوَافَقَةً لَهُ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ كَتَبَ يَسْتَحْضِرُ الْمُغِيرَةَ مِنَ الْبَصْرَةِ : يُمْهَلُ ثَلَاثًا ثُمَّ يَحْضُرُ عَلَى بُلَّتِهِ» أَيْ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْإِسَاءَةِ وَالْعَيْبِ . وَهُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : «أَلَسْتَ تَرْعَى بَلَّتَهَا» الْبَلَّةُ نَوْرُ الْعِضَاهِ قَبْلَ أَنْ يَنْعَقِدَ .