- صَفْوَانٍ
- ( صَفَا ) ( هـ ) فِيهِ : إِنْ أَعْطَيْتُمُ الْخُمُسَ وَسَهْمَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّفِيَّ فَأَنْتُمْ آمِنُونَ . الصَّفِيُّ : مَا كَانَ يَأْخُذُهُ رَئِيسُ الْجَيْشِ وَيَخْتَارُهُ لِنَفْسِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ . وَيُقَالُ لَهُ : الصَّفِيَّةُ . وَالْجَمْعُ : الصَّفَايَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : «كَانَتْ صَفِيَّةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مِنَ الصَّفِيِّ» . تَعْنِي صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ كَانَتْ مِمَّنِ اصْطَفَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَنِيمَةِ خَيْبَرَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : «تَسْبِيحَةٌ فِي طَلَبِ حَاجَةٍ خَيْرٌ مِنْ لَقُوحٍ صَفِيٍّ فِي عَامِ لَزْبَةٍ» . الصَّفِيُّ : النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ إِذَا ذَهَبَ بِصَفِيِّهِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ» . صَفِيُّ الرَّجُلِ : الَّذِي يُصَافِيهِ الْوُدَّ وَيُخْلِصُهُ لَهُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَوْ مَفْعُولٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «كَسَانِيهِ صَفِيِّي عُمَرُ» . أَيْ : صَدِيقِي . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ : «لَهُمْ صِفْوَةُ أَمْرِهِمْ» . الصِّفْوَةُ - بِالْكَسْرِ - : خِيَارُ الشَّيْءِ وَخُلَاصَتُهُ وَمَا صَفَا مِنْهُ . وَإِذَا حَذَفْتَ الْهَاءَ فَتَحْتَ الصَّادَ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ : «أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي الصَّوَافِي الَّتِي أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ» . الصَّوَافِي : الْأَمْلَاكُ وَالْأَرَاضِي الَّتِي جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا أَوْ مَاتُوا وَلَا وَارِثَ لَهَا ، وَاحِدُهَا : صَافِيَةٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُقَالُ لِلضِّيَاعِ الَّتِي يَسْتَخْلِصُهَا السُّلْطَانُ لِخَاصَّتِهِ : الصَّوَافِي . وَبِهِ أَخَذَ مَنْ قَرَأَ : «فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافِيَ» . أَيْ : خَالِصَةً لِلَّهِ تَعَالَى . [3/41] * وَفِيهِ ذِكْرُ : «الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . هُوَ اسْمُ أحد جَبَلَيِ الْمَسْعَى . وَالصَّفَا فِي الْأَصْلِ جَمْعُ : صَفَاةٍ ، وَهِيَ الصَّخْرَةُ وَالْحَجَرُ الْأَمْلَسُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : «يَضْرِبُ صَفَاتَهَا بِمِعْوَلِهِ» . هُوَ تَمْثِيلٌ . أَيِ : اجْتَهَدَ عَلَيْهِ وَبَالَغَ فِي امْتِحَانِهِ وَاخْتِبَارِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفَاةٌ» . أَيْ : لَا يَنَالُهُمْ أَحَدٌ بِسُوءٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْوَحْيِ : «كَأَنَّهَا سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ» . الصَّفْوَانُ : الْحَجَرُ الْأَمْلَسُ . وَجَمْعُهُ : صُفِيٌّ . وَقِيلَ : هُوَ جَمْعٌ ، وَاحِدُهُ : صَفْوَانَةٌ .
- فُزِّعَ
- ( فَزِعَ ) ( هـ ) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ : إِنَّكُمْ لَتَكْثُرُونَ عِنْدَ الْفَزَعِ ، وَتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ» الْفَزَعُ : الْخَوْفُ فِي الْأَصْلِ ، فَوُضِعَ مَوْضِعَ الْإِغَاثَةِ وَالنَّصْرِ ؛ لِأَنَّ مَنْ شَأْنُهُ الْإِغَاثَةُ وَالدَّفْعُ عَنِ الْحَرِيمِ مُرَاقِبٌ حَذِرٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلًا فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ» [3/444] أَيِ : اسْتَغَاثُوا . يُقَالُ : فَزِعْتُ إِلَيْهِ فَأَفْزَعَنِي . أَيِ : اسْتَغَثْتُ إِلَيْهِ فَأَغَاثَنِي ، وَأَفْزَعْتُهُ إِذَا أَغَثْتَهُ ، وَإِذَا خَوَّفْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكُسُوفِ «فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ» أَيِ : الْجَئُوا إِلَيْهَا ، وَاسْتَغِيثُوا بِهَا عَلَى دَفْعِ الْأَمْرِ الْحَادِثِ . * وَمِنْهُ صِفَةُ عَلِيٍّ : «فَإِذَا فُزِعَ فُزِعَ إِلَى ضَرِسٍ حَدِيدٍ» أَيْ : إِذَا اسْتُغِيثَ بِهِ الْتُجِئَ إِلَى ضَرِسٍ ، وَالتَّقْدِيرُ : فَإِذَا فُزِعَ إِلَيْهِ فُزِعَ إِلَى ضَرِسٍ ، فَحُذِفَ الْجَارُّ وَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَخْزُومِيَّةِ «فَفَزِعُوا إِلَى أُسَامَةَ» أَيِ : اسْتَغَاثُوا بِهِ . * وَفِيهِ «أَنَّهُ فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ» . ( هـ ) وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّهُ نَامَ فَفَزِعَ وَهُوَ يَضْحَكُ» أَيْ : هَبَّ وَانْتَبَهَ . يُقَالُ : فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ ، وَأَفْزَعْتُهُ أَنَا ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الْفَزَعِ : الْخَوْفِ ; لِأَنَّ الَّذِي يُنَبَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ فَزَعٍ مَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَلَا أَفْزَعْتُمُونِي» أَيْ : أَنْبَهْتُمُونِي . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ عُمَرَ «فَزِّعُوهُ بِالصَّلَاةِ» أَيْ : نَبِّهُوهُ . * وَفِي حَدِيثِ فَضْلِ عُثْمَانَ «قَالَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : مَا لِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ» يُقَالُ : فَزِعْتُ لِمَجِيءِ فُلَانٍ إِذَا تَأَهَّبْتَ لَهُ مُتَحَوِّلًا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، كَمَا يَنْتَقِلُ النَّائِمُ مِنْ حَالِ النَّوْمِ إِلَى حَالِ الْيَقَظَةِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالرَّاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، مِنَ الْفَرَاغِ وَالِاهْتِمَامِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ «قَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ : لَأُضَرِّطَنَّكَ ، فَقَالَ : كَلَّا إِنَّهَا لَعَزُومٌ مُفَزَّعَةٌ» أَيْ : صَحِيحَةٌ تَنْزِلُ بِهَا الْأَفْزَاعُ . وَالْمُفَزَّعُ : الَّذِي كُشِفَ عَنْهُ الْفَزَعُ وَأُزِيلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «وَذَكَرَ الْوَحْيَ قَالَ : فَإِذَا جَاءَ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ» أَيْ : كُشِفَ عَنْهَا الْفَزَعُ .