- خَادِمًا
- ( خَدَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ الْخَدَمَةُ بِالتَّحْرِيكِ : سَيْرٌ غَلِيظٌ مَضْفُورٌ مِثْلُ الْحَلْقَةِ يُشَدُّ فِي رُسْغِ الْبَعِيرِ ثُمَّ تُشَدُّ إِلَيْهَا سَرَائِحُ نَعْلِهِ ، فَإِذَا انْفَضَّتِ الْخَدَمَةُ انْحَلَّتِ السَّرَائِحُ وَسَقَطَ النَّعْلُ ، فَضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِذَهَابِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَتَفَرُّقِهِ . وَشَبَّهَ اجْتِمَاعَ أَمْرِ الْعَجَمِ وَاتِّسَاقَهُ بِالْحَلْقَةِ الْمُسْتَدِيرَةِ ، فَلِهَذَا قَالَ : فَضَّ خَدَمَتَكُمْ : أَيْ فَرَّقَهَا بَعْدَ اجْتِمَاعِهَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخَدَمَةِ فِي الْحَدِيثِ . وَبِهَا سُمِّيَ الْخَلْخَالُ خَدَمَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَدَمِ نِسَائِكُمْ شَيْءٌ هُوَ جَمْعُ خَدَمَةٍ ، يَعْنِي الْخَلْخَالَ ، وَيُجْمَعُ عَلَى خِدَامٍ أَيْضًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كُنَّ يَدْلَحْنَ بِالْقِرَبِ عَلَى ظُهُورِهِنَّ ، يَسْقِينَ أَصْحَابَهُ بَادِيَةً خِدَامُهُنَّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ سَرَاوِيلُ وَخَدَمَتَاهُ تَذَبْذَبَانِ أَرَادَ بَخَدَمَتَيْهِ سَاقَيْهِ ; لِأَنَّهُمَا مَوْضِعُ الْخَدَمَتَيْنِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِمَا مَخْرَجَ الرِّجْلَيْنِ مِنَ السَّرَاوِيلِ . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا اسْأَلِي أَبَاكِ خَادِمًا يَقِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ الْخَادِمُ وَاحِدُ الْخَدَمِ ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى لِإِجْرَائِهِ مَجْرَى الْأَسْمَاءِ غَيْرِ الْمَأْخُوذَةِ مِنَ الْأَفْعَالِ ، كَحَائِضٍ وَعَاتِقٍ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ سَوْدَاءَ أَيْ جَارِيَةٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- فَالِقَ
- ( فَلَقَ ) ( هـ ) فِيهِ «: أَنَّهُ كَانَ يَرَى الرُّؤْيَا فَتَأْتِي مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ» هُوَ بِالتَّحْرِيكِ ضَوْؤُهُ وَإِنَارَتُهُ . وَالْفَلَقُ : الصُّبْحُ نَفْسُهُ . وَالْفَلْقُ بِالسُّكُونِ : الشَّقُّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَا فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى» أَيِ : الَّذِي يَشُقُّ حَبَّةَ الطَّعَامِ وَنَوَى التَّمْرِ لِلْإِنْبَاتِ . [3/472] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ» وَكَثِيرًا مَا كَانَ يُقْسِمُ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «إِنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي» . * وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ «فَأَشْرَفَ عَلَى فَلَقٍ مِنْ أَفْلَاقِ الْحَرَّةِ» الْفَلَقُ بِالتَّحْرِيكِ : الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ رَبْوَتَيْنِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى فُلْقَانٍ أَيْضًا . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ «صَنَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَقَةً يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْفَلِيقَةَ» قِيلَ : هِيَ قِدْرٌ يُطْبَخُ وَيُثْرَدُ فِيهَا فِلَقُ الْخُبْزِ ، وَهِيَ كِسَرُهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ ، وَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ : «مَا يَقُولُ فِيهَا هَؤُلَاءِ الْمَفَالِيقُ ؟» هُمُ الَّذِينَ لَا مَالَ لَهُمْ ، الْوَاحِدُ : مِفْلَاقٌ ، كَالْمَفَالِيسِ ، شَبَّهَ إِفْلَاسَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَعَدَمَهُ عِنْدَهُمْ بِالْمَفَالِيسِ مِنَ الْمَالِ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ الدَّجَّالِ «رَأَيْتُهُ فَإِذَا رَجُلٌ فَيْلَقٌ أَعْوَرُ» الْفَيْلَقُ : الْعَظِيمُ . وَأَصْلُ الْفَيْلَقِ : الْكَتِيبَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا ، وَإِلَّا فَإِنَّمَا هُوَ «الْفَيْلَمُ» ، وَهُوَ الْعَظِيمُ مِنَ الرِّجَالِ .