- بِكَلِمَاتِ
- ( كَلَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ ، قِيلَ : هِيَ الْقُرْآنُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي حَرْفِ التَّاءِ . * وَفِيهِ : سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كَلِمَاتِهِ ، كَلِمَاتُ اللَّهِ : كَلَامُهُ ، وَهُوَ صِفَتُهُ ، وَصِفَاتُهُ لَا تَنْحَصِرُ ، فَذِكْرُ الْعَدَدِ هَاهُنَا مَجَازٌ ، بِمَعْنَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْكَثْرَةِ . [4/199] وَقِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ عَدَدَ الْأَذْكَارِ ، أَوْ عَدَدَ الْأُجُورِ عَلَى ذَلِكَ ، وَنَصَبَ : " عَدَدًا " عَلَى الْمَصْدَرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النِّسَاءِ : " اسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ " قِيلَ : هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ . وَقِيلَ : هِيَ إِبَاحَةُ اللَّهِ الزَّوَاجَ وَإِذْنُهُ فِيهِ . * وَفِيهِ : ذَهَبَ الْأَوَّلُونَ لَمْ تَكْلِمْهُمُ الدُّنْيَا مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْئًا " أَيْ : لَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِمْ وَلَمْ تَقْدَحْ فِي أَدْيَانِهِمْ ، وَأَصْلُ الْكَلْمِ : الْجَرْحُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّا نَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى وَنُدَاوِي الْكَلْمَى " هُوَ جَمْعُ : كَلِيمٍ ، وَهُوَ الْجَرِيحُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ اسْمًا وَفِعْلًا ، مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا .
- فَزِعَ
- ( فَزِعَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ : إِنَّكُمْ لَتَكْثُرُونَ عِنْدَ الْفَزَعِ ، وَتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ " الْفَزَعُ : الْخَوْفُ فِي الْأَصْلِ ، فَوُضِعَ مَوْضِعَ الْإِغَاثَةِ وَالنَّصْرِ ؛ لِأَنَّ مَنْ شَأْنُهُ الْإِغَاثَةُ وَالدَّفْعُ عَنِ الْحَرِيمِ مُرَاقِبٌ حَذِرٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلًا فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ " [3/444] أَيِ : اسْتَغَاثُوا . يُقَالُ : فَزِعْتُ إِلَيْهِ فَأَفْزَعَنِي . أَيِ : اسْتَغَثْتُ إِلَيْهِ فَأَغَاثَنِي ، وَأَفْزَعْتُهُ إِذَا أَغَثْتَهُ ، وَإِذَا خَوَّفْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْكُسُوفِ " فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ " أَيِ : الْجَئُوا إِلَيْهَا ، وَاسْتَغِيثُوا بِهَا عَلَى دَفْعِ الْأَمْرِ الْحَادِثِ . * وَمِنْهُ صِفَةُ عَلِيٍّ : " فَإِذَا فُزِعَ فُزِعَ إِلَى ضَرِسٍ حَدِيدٍ " أَيْ : إِذَا اسْتُغِيثَ بِهِ الْتُجِئَ إِلَى ضَرِسٍ ، وَالتَّقْدِيرُ : فَإِذَا فُزِعَ إِلَيْهِ فُزِعَ إِلَى ضَرِسٍ ، فَحُذِفَ الْجَارُّ وَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَخْزُومِيَّةِ " فَفَزِعُوا إِلَى أُسَامَةَ " أَيِ : اسْتَغَاثُوا بِهِ . * وَفِيهِ " أَنَّهُ فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ " . ( هـ ) وَفِي رِوَايَةٍ " أَنَّهُ نَامَ فَفَزِعَ وَهُوَ يَضْحَكُ " أَيْ : هَبَّ وَانْتَبَهَ . يُقَالُ : فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ ، وَأَفْزَعْتُهُ أَنَا ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الْفَزَعِ : الْخَوْفِ ; لِأَنَّ الَّذِي يُنَبَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ فَزَعٍ مَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَلَا أَفْزَعْتُمُونِي " أَيْ : أَنْبَهْتُمُونِي . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ عُمَرَ " فَزِّعُوهُ بِالصَّلَاةِ " أَيْ : نَبِّهُوهُ . * وَفِي حَدِيثِ فَضْلِ عُثْمَانَ " قَالَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : مَا لِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ " يُقَالُ : فَزِعْتُ لِمَجِيءِ فُلَانٍ إِذَا تَأَهَّبْتَ لَهُ مُتَحَوِّلًا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، كَمَا يَنْتَقِلُ النَّائِمُ مِنْ حَالِ النَّوْمِ إِلَى حَالِ الْيَقَظَةِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالرَّاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، مِنَ الْفَرَاغِ وَالِاهْتِمَامِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ " قَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ : لَأُضَرِّطَنَّكَ ، فَقَالَ : كَلَّا إِنَّهَا لَعَزُومٌ مُفَزَّعَةٌ " أَيْ : صَحِيحَةٌ تَنْزِلُ بِهَا الْأَفْزَاعُ . وَالْمُفَزَّعُ : الَّذِي كُشِفَ عَنْهُ الْفَزَعُ وَأُزِيلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " وَذَكَرَ الْوَحْيَ قَالَ : فَإِذَا جَاءَ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ " أَيْ : كُشِفَ عَنْهَا الْفَزَعُ .