HadithLab
RU
جامع الترمذي · باب

رقم الحديث 3528

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " إِذَا فَزِعَ أَحَدُكُمْ فِي النَّوْمِ فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ ". فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، يُلَقِّنُهَا مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُمْ كَتَبَهَا فِي صَكٍّ ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ.: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
  • الترمذي:حسن غريبجامع الترمذي ج5 ص500
  • أحمد محمد شاكر:Hasan
  • الألباني:حسن دون قوله فكان عبد اللهصحيح سنن الترمذي ج3 ص448
  • زبير علي زئي:Daif
  • بشار عواد معروف:Hasan
ج 5 ص 541

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج9 ص356
[٣٥٢٨] قَوْلُهُ إِذَا فَزِعَ بِكَسْرِ الزَّايِ أَيْ خَافَ فِي النَّوْمِ أَيْ فِي حَالِ النَّوْمِ أَوْ عِنْدَ إِرَادَتِهِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ أَيِ الْكَامِلَةِ الشَّامِلَةِ الْفَاضِلَةِ وَهِيَ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ وَآيَاتُ كُتُبِهِ وَعِقَابِهِ أَيْ عَذَابِهِ شَرِّ عِبَادِهِ مِنَ الظُّلْمِ وَالْمَعْصِيَةِ وَنَحْوِهِمَا وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ أَيْ نَزَغَاتِهِمْ وَخَطَرَاتِهِمْ وَوَسَاوِسِهِمْ وَإِلْقَائِهِمُ الْفِتْنَةَ وَالْعَقَائِدَ الْفَاسِدَةَ فِي الْقَلْبِ وَهُوَ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ وَأَنْ يَحْضُرُونِ بِحَذْفِ الْيَاءِ وَإِبْقَاءِ الْكَسْرَةِ دَلِيلًا عَلَيْهَا أَيْ وَمِنْ أَنْ يَحْضُرُونِي فِي أُمُورِي كَالصَّلَاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَحْضُرُونَ بِسُوءٍ فَإِنَّهَا أَيِ الْهَمَزَاتِ لَنْ تَضُرَّهُ أَيْ إِذَا دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَزَعَ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ (يُلَقِّنُهَا) أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَهُوَ مِنَ التَّلْقِينِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يُعَلِّمُهَا مِنَ التَّعْلِيمِ (مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِهِ) أَيْ لِيَتَعَوَّذَ بِهَا (فِي صَكٍّ) أَيْ فِي وَرَقَةٍ (ثُمَّ عَلَّقَهَا) أَيْ عَلَّقَ الْوَرَقَةَ الَّتِي هِيَ فِيهَا (فِي عُنُقِهِ) أَيْ فِي رَقَبَةِ وَلَدِهِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ فِي اللَّمَعَاتِ هَذَا هُوَ السَّنَدُ فِي مَا يُعَلَّقُ فِي أَعْنَاقِ الصِّبْيَانِ مِنَ التَّعْوِيذَاتِ وَفِيهِ كَلَامٌ وَأَمَّا تَعْلِيقُ الْحِرْزِ وَالتَّمَائِمِ مِمَّا كَانَ مِنْ رُسُومِ الْجَاهِلِيَّةِ فَحَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ انْتَهَى قُلْتُ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي تَعْلِيقِ التَّعْوِيذَاتِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ التَّعْلِيقِ مِنْ أَبْوَابِ الطِّبِّ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صحيح الإسناد وليس عنده تخصيصها بالنوم ٩ - باب [٣٥٣٠] قوله (حدثنا محمد بن جعفر) المعروف بغندر (عن عمر بْنِ مُرَّةَ) الْجَمَلِيِّ الْمُرَادِيِّ (قُلْتُ لَهُ) أَيْ لِأَبِي وَائِلٍ وَهَذَا قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (قَالَ نَعَمْ) أَيْ قَالَ أَبُو وَائِلٍ نَعَمْ قَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ (وَرَفَعَهُ) أَيْ رفع بن مَسْعُودٍ الْحَدِيثَ يَعْنِي رَوَاهُ مَرْفُوعًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْلُهُ لَا أَحَدَ أَغْيَرُ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ مِنَ الْغَيْرَةِ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَهِيَ الْأَنَفَةُ وَالْحَمِيَّةُ قَالَ النَّحَّاسُ هُوَ أَنْ يَحْمِيَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَغَيْرَهَا مِنْ قَرَابَتِهِ وَيَمْنَعَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ أَوْ يَرَاهُنَّ غَيْرُ ذِي مَحْرَمٍ وَالْغَيُورُ ضِدُّ الدَّيُّوثِ وَالْقُنْدُعُ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا الدَّيُّوثُ هَذَا فِي حَقِّ الْآدَمِيِّينَ وَأَمَّا فِي حَقِّ اللَّهِ فَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ وَغَيْرَةُ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَيْ أَنَّ غَيْرَتَهُ مَنْعُهُ وَتَحْرِيمُهُ وَلَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ الْفَوَاحِشَ وتواعد عَلَيْهَا وَصَفَهُ ﷺ بِالْغَيْرَةِ وَقَالَ ﷺ مِنْ غَيْرَتِهِ أَنْ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ وَلِذَلِكَ أَيْ لِأَجْلِ الْغَيْرَةِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ قَالَ بن جَرِيرٍ إِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِالْفَوَاحِشِ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى الْعُمُومِ وَسَاقَ ذَلِكَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ الْمُرَادُ سِرُّ الْفَوَاحِشِ وَعَلَانِيَتُهَا وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهَا عَلَى نَوْعٍ خَاصٍّ وساق عن بن عَبَّاسٍ قَالَ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَرَوْنَ بالزنى بَأْسًا فِي السِّرِّ وَيَسْتَقْبِحُونَهُ فِي الْعَلَانِيَةِ فَحَرَّمَ الله الزنى فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ مَا ظَهَرَ نِكَاحُ الْأُمَّهَاتِ وَمَا بطن الزنى ثم اختار بن جَرِيرٍ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ قَالَ وَلَيْسَ مَا رُوِيَ عن بن عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ بِمَدْفُوعٍ وَلَكِنَّ الْأَوْلَى الْحَمْلُ عَلَى الْعُمُومِ انْتَهَى وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ يَجُوزُ فِي أَحَبُّ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ وَهُوَ أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ الْمَدْحُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُهُ وَحُبُّ اللَّهِ الْمَدْحَ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ مَا يُعْقَلُ مِنْ حُبِّ الْمَدْحِ وَإِنَّمَا الرَّبُّ أَحَبَّ الطَّاعَاتِ وَمِنْ جُمْلَتِهَا مَدْحُهُ لِيُثِيبَ عَلَى ذَلِكَ فَيَنْتَفِعَ الْمُكَلَّفُ لَا لِيَنْتَفِعَ هُوَ بِالْمَدْحِ وَنَحْنُ نُحِبُّ الْمَدْحَ لِنَنْتَفِعَ وَيَرْتَفِعَ قَدْرُنَا فِي قَوْمِنَا فَظَهَرَ مِنْ غَلَطِ الْعَامَّةِ قَوْلُهُمْ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْمَدْحَ فَكَيْفَ لَا نُحِبُّهُ نَحْنُ فَافْهَمْ وَلِذَلِكَ أَيْ وَلِأَجْلِ حُبِّهِ الْمَدْحَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ٠٠ - باب [٣٥٣١] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي الْخَيْرِ) اسْمُهُ مَرْثَدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالزَّايِ بَعْدَهَا نُونٌ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو) بْنِ الْعَاصِ السَّهْمِيِّ قَوْلُهُ (أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي) أَيْ عَقِبَ التَّشَهُّدِ كَمَا قَيَّدَهُ بعض علمائنا قاله القارىء قُلْتُ وَإِلَى هَذَا احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فَقَالَ بَابُ الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ ثُمَّ ذَكَرَ حديث أبي بكر هذا وقال بن دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ هَذَا يَقْتَضِي الْأَمْرَ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَحَلِّهِ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ فِي أَحَدِ مَوْطِنَيْنِ السُّجُودِ وَالتَّشَهُّدِ لِأَنَّهُمَا أُمِرَ فِيهِمَا بِالدُّعَاءِ ظَلَمْتُ نَفْسِي أَيْ بِمُلَابَسَةِ مَا يَسْتَوْجِبُ الْعُقُوبَةَ أَوْ يَنْقُصُ الْحَظَّ وَفِيهِ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَعْرَى عَنْ تَقْصِيرٍ وَلَوْ كَانَ صِدِّيقًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فِيهِ إِقْرَارٌ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَاسْتِجْلَابٌ لِلْمَغْفِرَةِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أنفسهم الْآيَةَ فَأَثْنَى عَلَى الْمُسْتَغْفِرِينَ وَفِي ضِمْنِ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ بِالِاسْتِغْفَارِ لَوَّحَ بِالْأَمْرِ بِهِ كَمَا قِيلَ إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَثْنَى اللَّهُ عَلَى فَاعِلِهِ فَهُوَ آمِرٌ بِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ ذَمَّ فَاعِلَهُ فَهُوَ نَاهٍ عَنْهُ مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ قَالَ الطِّيبِيُّ دَلَّ التَّنْكِيرُ عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ غُفْرَانٌ عَظِيمٌ لَا يُدْرَكُ كُنْهُهُ وَوَصْفُهُ بِكَوْنِهِ مِنْ عِنْدِهِ ﷾ مُرِيدًا لِذَلِكَ لِأَنَّ الْعِظَمَ الَّذِي يَكُونُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا يُحِيطُ بِهِ وَصْفٌ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ هُمَا صِفَتَانِ ذُكِرَتَا خَتْمًا لِلْكَلَامِ عَلَى جِهَةِ الْمُقَابَلَةِ لِمَا تَقَدَّمَ فَالْغَفُورُ مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ اغْفِرْ لِي وَالرَّحِيمُ مُقَابِلُ ارْحَمْنِي وَهِيَ مُقَابَلَةٌ مُرَتَّبَةٌ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجة ٠١ - [٣٥٢٤] قَوْلُهُ (عَنِ الرُّحَيْلِ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرًا (بْنِ مُعَاوِيَةَ) بْنِ حُدَيْجٍ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ جِيمٌ الْجُعْفِيِّ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنِ الرَّقَاشِيِّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ أَبَانٍ قَوْلُهُ (إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ) أَيْ أَصَابَهُ كَرْبٌ وَشِدَّةٌ (يَا حَيُّ) أَيِ الدَّائِمُ الْبَقَاءِ (يَا قَيُّومُ) أَيِ الْمَبَالِغُ فِي الْقِيَامِ بِتَدْبِيرِ خَلْقِهِ (بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ) أَيْ أَطْلُبُ الْإِغَاثَةَ وَأَطْلُبُ الْإِعَانَةَ قَوْلُهُ (وَبِإِسْنَادِهِ) أَيْ بِإِسْنَادِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ (أَلِظُّوا بياذا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) أَيِ الْزَمُوهُ وَاثْبُتُوا عَلَيْهِ وَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِهِ وَالتَّلَفُّظِ بِهِ فِي دُعَائِكُمْ يُقَالُ أَلَظَّ بِالشَّيْءِ يُلِظُّ إِلْظَاظًا إِذَا لَزِمَهُ وَثَابَرَ عَلَيْهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ [٣٥٢٥] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُؤَمَّلٌ) هو بن إِسْمَاعِيلَ الْعَدَوِيُّ (عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ) بْنِ دِينَارٍ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ ألظوا بياذا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ هُوَ الطويل [٣٥٢٧] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنِ الْجُرَيْرِيِّ) بِالتَّصْغِيرِ هُوَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ (عَنْ أَبِي الورد) هو بن ثُمَامَةَ بْنُ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنِ اللَّجْلَاجِ) الْعَامِرِيِّ صَحَابِيٌّ سَكَنَ دِمَشْقَ قَوْلُهُ (يَقُولُ) بَدَلٌ أَوْ حَالٌ (فَقَالَ) أَيْ النَّبِيُّ ﷺ سُؤَالُ امْتِحَانٍ (دَعْوَةٌ) أَيْ مُسْتَجَابَةٌ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ أَوْ هُوَ دَعْوَةٌ أَوْ مَسْأَلَةُ دَعْوَةٍ (أَرْجُو بِهَا الْخَيْرَ) وفي المشكاة أرجو بها خيرا قال القارىء أَيْ أَسْأَلُهُ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً فَيَحْصُلُ مَطْلُوبِي مِنْهَا وَلَمَّا صَرَّحَ بِقَوْلِهِ خَيْرًا فَكَانَ غَرَضُهُ الْمَالَ الْكَثِيرَ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ تَرَكَ خيرا فرده صلى الله عيله وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ إِنَّ مِنْ تَمَامِ النِّعْمَةِ إِلَخْ وَأَشَارَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النار وأدخل الجنة فقد فاز انتهى قال القارىء وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الرَّجُلَ حَمَلَ النِّعْمَةَ عَلَى النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ الْفَانِيَةِ وَتَمَامُهَا عَلَى مُدَّعَاهُ فِي دُعَائِهِ فَرَدَّهُ ﷺ عَنْ ذَلِكَ ودله على أنه لَا نِعْمَةَ إِلَّا النِّعْمَةُ الْبَاقِيَةُ الْأُخْرَوِيَّةُ (فَإِنَّ من تمام النعمة دخول الجنة) أي ابتداء (والفوز) أي الْخَلَاصَ وَالنَّجَاةَ (مِنَ النَّارِ) أَيْ وَلَوِ انْتِهَاءً (وَسَمِعَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (ياذا الجلال والإكرام) أي ياذا الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْإِكْرَامِ لِأَوْلِيَائِهِ (قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ فَسَلْ) أَيْ مَا تُرِيدُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أن استفتاح الدعاء بقوله الداعي ياذا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَكُونُ سَبَبًا فِي الْإِجَابَةِ وَفَضْلُ اللَّهِ وَاسِعٌ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (سَأَلْتَ اللَّهَ الْبَلَاءَ) أَيْ لِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ (فَاسْأَلْهُ الْعَافِيَةَ) أَيْ فَإِنَّهَا أَوْسَعُ وَكُلُّ أَحَدٍ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى الْبَلَاءِ وَمَحَلُّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ قَبْلَ وُقُوعِ الْبَلَاءِ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا مَنْعَ مِنْ سُؤَالِ الصَّبْرِ بَلْ مُسْتَحَبٌّ لِقَوْلِهِ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صبرا قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه أحمد ٠٢ - باب [٣٥٢٦] قَوْلُهُ (مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ) أَيْ لِيَنَامَ (طاهرا) أي متوضأ (يَذْكُرُ اللَّهَ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (حَتَّى يُدْرِكَهُ النُّعَاسُ) بِضَمِّ النُّونِ يَعْنِي حَتَّى يَنَامَ (لَمْ يَنْقَلِبْ) من الانقلاب وفي بعض النصح لَمْ يَتَقَلَّبْ مِنَ التَّقَلُّبِ وَالْمُرَادُ مِنَ الِانْقِلَابِ هُنَا الِاسْتِيقَاظُ وَالِانْتِبَاهُ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ وَيُقَالُ بِالْمُهْمَلَةِ وَتَقْدِيمِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ السُّلَفِيِّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ الْكَلَاعِيِّ بِفَتْحِ الْكَافِ نَزَلَ حِمْصَ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ