HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٣٦٤٦

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ضَلِيعَ الفَمِ، أَشْكَلَ العَيْنَيْنِ، مَنْهُوسَ الْعَقِبِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص497
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٥ ص ٦٠٣

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج١٠ ص٩٠
يَضْحَكُ) أَيْ فِي غَالِبِ أَحْوَالِهِ (إِلَّا تَبَسُّمًا) هُوَ مُقَدِّمَةُ الضَّحِكِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْعَلَ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْقَطِعًا قَالَ الطِّيبِيُّ جَعَلَ التَّبَسُّمَ مِنَ الضَّحِكِ وَاسْتَثْنَاهُ مِنْهُ فَإِنَّ التَّبَسُّمَ مِنَ الضَّحِكِ بِمَنْزِلَةِ السِّنَةِ مِنَ النَّوْمِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى فتبسم ضاحكا من قولها أَيْ شَارِعًا فِي الضَّحِكِ (وَكُنْتُ) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ (قُلْتُ) أَيْ فِي نَفْسِي وَيَجُوزُ فِي هَذِهِ الْأَفْعَالِ الثَّلَاثَةِ فَتْحُ التَّاءِ عَلَى صِيغَةِ الْخِطَابِ (أكحل العينين) أي هو مكحل الْعَيْنَيْنِ (وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ) بَلْ كَانَتْ عَيْنُهُ كَحْلَاءَ من غير اكتحال قاله القارىء وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ قَوْلُهُ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ اكْتَحَلَ أَيِ اسْتَعْمَلَ الْكُحْلَ فِي عَيْنَيْهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَكْتَحِلْ بَلْ كَانَ كَحَلٌ فِي عَيْنَيْهِ وَالْكَحَلُ بِفَتْحَتَيْنِ سَوَادٌ فِي أَجْفَانِ الْعَيْنِ خِلْقَةً وَالرَّجُلُ أَكْحَلُ وَكَحِيلٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ فَلَفْظُ الْحَدِيثِ لَا يَخْلُو عَنْ إِشْكَالٍ وَالْمُرَادُ مَا ذَكَرْنَا فَلَعَلَّهُ جَاءَ أَكْحَلَ بِمَعْنَى اكْتَحَلَ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد والحاكم [٣٦٤٦] قوله (أخبرنا أَبُو قَطَنٍ) اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَلِيعَ الْفَمِ إِلَخْ) يَأْتِي شَرْحُ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي شرح الرواية الاتية [٣٦٤٧] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) هُوَ الْمَعْرُوفُ بِغُنْدَرٍ قَوْلُهُ (مَا ضَلِيعُ الْفَمِ قَالَ وَاسِعُ الْفَمِ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مَا ضَلِيعُ الْفَمِ قَالَ عَظِيمُ الْفَمِ قَالَ النَّوَوِيُّ أَمَّا قَوْلُهُ فِي ضَلِيعِ الْفَمِ عَظِيمُ الْفَمِ فَكَذَا قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ قَالُوا وَالْعَرَبُ يمدح بذلك ويذم صِغَرَ الْفَمِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ثَعْلَبَ فِي ضَلِيعِ الْفَمِ وَاسِعُ الْفَمِ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي أَشْكَلَ الْعَيْنِ فَقَالَ الْقَاضِي هَذَا وَهْمٌ مِنْ سِمَاكٍ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَغَلَطٌ ظَاهِرٌ وَصَوَابُهُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ وَنَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَجَمِيعُ أَصْحَابِ الْغَرِيبِ أَنَّ الشُّكْلَةَ حُمْرَةٌ فِي بَيَاضِ الْعَيْنَيْنِ وَهُوَ مَحْمُودٌ وَالشُّهْلَةُ حُمْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ وَأَمَّا الْمَنْهُوسُ فَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ هَكَذَا ضَبَطَهُ الجمهور وقال صاحب التحرير وبن الْأَثِيرِ رُوِيَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُعْجَمَةِ وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ وَمَعْنَاهُ قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ كَمَا قَالَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ