HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٣٨٤٩

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ المُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ، وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّ المَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ»
  • الترمذي:حسن صحيح غريبجامع الترمذي ج6 ص161
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص563
  • زبير علي زئي:صحيح
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٥ ص ٦٩٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج١٠ ص٢٣٥
الْحَدِيثِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَقَالَ آخَرُونَ الْمُرَادُ اهْتِزَازُ أَهْلِ الْعَرْشِ وَهُمْ حَمَلَتُهُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَحُذِفَ لِلْمُضَافِ وَالْمُرَادُ بِالِاهْتِزَازِ الِاسْتِبْشَارُ وَالْقَبُولُ وَمِنْهُ قول العرب فلان يهتز المكارم لَا يُرِيدُونَ اضْطِرَابَ جِسْمِهِ وَحَرَكَتِهِ وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ ارْتِيَاحَهُ إِلَيْهَا وَإِقْبَالَهُ عَلَيْهَا وَقَالَ الْحَرْبِيُّ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ تَعْظِيمِ شَأْنِ وَفَاتِهِ وَالْعَرَبُ تَنْسِبُ الشَّيْءَ الْمُعَظَّمَ إِلَى أَعْظَمِ الْأَشْيَاءِ فَيَقُولُونَ أَظْلَمَتْ لِمَوْتِ فُلَانٍ الْأَرْضُ وَقَامَتْ لَهُ الْقِيَامَةُ وَقَالَ جَمَاعَةٌ الْمُرَادُ اهْتِزَازُ سَرِيرِ الْجِنَازَةِ وَهُوَ النَّعْشُ وَهَذَا الْقَوْلُ بَاطِلٌ يَرُدُّهُ صَرِيحُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ اهْتَزَّ لِمَوْتِهِ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَإِنَّمَا قَالَ هَؤُلَاءِ هَذَا التَّأْوِيلَ لِكَوْنِهِمْ لَمْ تَبْلُغْهُمْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ الَّتِي فِي مُسْلِمٍ انْتَهَى قوله (وفي الباب عن أسيد بن خضير وَأَبِي سَعِيدٍ وَرُمَيْثَةَ) قَالَ الْعَيْنِيُّ قَدْ رُوِيَ اهْتِزَازُ الْعَرْشِ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ جَمَاعَةٍ غَيْرِ جَابِرٍ مِنْهُمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَرُمَيْثَةُ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السكن وعبد الله بن بدر وبن عُمَرَ بِلَفْظِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ فَرَحًا بِسَعْدٍ ذَكَرَهَا الحاكم وحذيفة بن اليمان وعائشة عند بن سَعْدٍ وَالْحَسَنُ وَيَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ مُرْسَلًا وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي كِتَابِ أَبِي عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيِّ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ قَدْ جَاءَ حَدِيثُ اهْتِزَازِ الْعَرْشِ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ عَشْرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَكْثَرَ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ [٣٨٤٩] قَوْلُهُ (لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) أَيْ لَمَّا حَمَلَهَا النَّاسُ وَرَأَوْهَا خَفِيفَةً (مَا أَخَفَّ جِنَازَتَهُ) مَا لِلتَّعَجُّبِ (وَذَلِكَ) أَيِ اسْتِخْفَافُهُ وَاسْتِحْقَارُهُ (لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ) أَيْ بِأَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ فَنَسَبَهُ الْمُنَافِقُونَ إِلَى الْجَوْرِ وَالْعُدْوَانِ وَقَدْ شَهِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُ بِالْإِصَابَةِ فِي حُكْمِهِ (فَبَلَغَ ذَلِكَ) أَيْ كَلَامُهُمْ (إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ) أَيْ وَلِذَا كَانَتْ جِنَازَتُهُ خَفِيفَةً عَلَى النَّاسِ قَالَ الطِّيبِيُّ كَانُوا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ حَقَارَتَهُ وَازْدِرَاءَهُ فَأَجَابَ ﷺ بِمَا يَلْزَمُ مِنْ تِلْكَ الْخِفَّةِ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ وَتَفْخِيمُ أَمْرِهِ