HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٣٨٦١

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: نَصِيفَهُ، يَعْنِي نِصْفَ مُدِّهِ. حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص568
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٥ ص ٦٩٥

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج١٠ ص٢٤٥
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعِمْرَانَ بْنِ حصين) تقدم حديثهما في الشهادات (وبريدة) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ ٢٠ - (بَاب فِي فَضْلِ مَنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) [٣٨٦٠] قَوْلُهُ (لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) هَذِهِ الْبَيْعَةُ هِيَ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ وَكَانَتْ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَكَانَ الصَّحَابَةُ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ قِيلَ أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ وَقِيلَ وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَقِيلَ خَمْسَمِائَةٍ الْأَوْسَطُ أَصَحُّ قَالَهُ الحافظ بن كَثِيرٍ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ٢١ - (باب في سَبَّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ) [٣٨٦١] قَوْلُهُ (لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي) الْخِطَابُ بِذَلِكَ لِلصَّحَابَةِ لِمَا وَرَدَ أَنَّ سَبَبَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَيْءٌ فَسَبَّهُ خَالِدٌ فَالْمُرَادُ بِأَصْحَابِي أَصْحَابٌ مخصوصون وَهُمُ السَّابِقُونَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي الْإِسْلَامِ وَقِيلَ نَزَلَ السَّابُّ مِنْهُمْ لِتَعَاطِيهِ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ السَّبِّ مَنْزِلَةَ غَيْرِهِمْ فَخَاطَبَهُ خِطَابَ غير الصحابة قال القارىء وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ لِلْأُمَّةِ الْأَعَمِّ مِنَ الصَّحَابَةِ حَيْثُ عَلِمَ بِنُورِ النُّبُوَّةِ أَنَّ مِثْلَ هَذَا يَقَعُ فِي أَهْلِ الْبِدْعَةِ فَنَهَاهُمْ بِهَذِهِ السُّنَّةِ (لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ) فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا أَصْحَابِي أَصْحَابٌ مَخْصُوصُونَ وَإِلَّا فَالْخِطَابُ كَانَ لِلصَّحَابَةِ وَقَدْ قَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ الْآيَةَ وَمَعَ ذَلِكَ فَنَهْيُ بَعْضِ مَنْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَخَاطَبَهُ بِذَلِكَ عَنْ سَبِّ مَنْ سَبَقَهُ يَقْتَضِي زَجْرَ مَنْ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ ﷺ وَلَمْ يُخَاطِبْهُ عَنْ سَبِّ مَنْ سَبَقَهُ مِنْ بَابِ الْأَوْلَى وَغَفَلَ مَنْ قَالَ إِنَّ الْخِطَابَ بِذَلِكَ لِغَيْرِ الصَّحَابَةِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مَنْ سَيُوجَدُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمَفْرُوضِينَ فِي الْعَقْلِ تَنْزِيلًا لِمَنْ سيوجد منزلة الموجود القطع بِوُقُوعِهِ وَوَجْهُ التَّعَقُّبِ عَلَيْهِ وُقُوعُ التَّصْرِيحِ فِي نَفْسِ الْخَبَرِ بِأَنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمَوْجُودِينَ إِذْ ذَاكَ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي الْفَتْحِ (أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا) زَادَ الْبَرْقَانِيُّ فِي الْمُصَافَحَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ كُلَّ يَوْمٍ قَالَ وَهِيَ زِيَادَةٌ حَسَنَةٌ (مَا أَدْرَكَ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مَا بَلَغَ (مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ) أَيِ الْمُدَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالنَّصِيفُ بِوَزْنِ رَغِيفٍ هُوَ النِّصْفُ كَمَا يُقَالُ عَشْرٌ وَعَشِيرٌ وَثَمَنٌ وَثَمِينٌ وَقِيلَ النَّصِيفُ مِكْيَالٌ دُونَ الْمُدِّ وَالْمُدُّ بِضَمِّ الْمِيمِ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ مَعْنَاهُ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ ثَوَابُهُ فِي ذَلِكَ ثَوَابَ نَفَقَةِ أَحَدِ أَصْحَابِي مُدًّا وَلَا نِصْفَ مُدٍّ وَسَبَبُ تَفْضِيلِ نَفَقَتِهِمْ أَنَّهَا كَانَتْ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ وَضِيقِ الْحَالِ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ وَلِأَنَّ إِنْفَاقَهُمْ كَانَ فِي نُصْرَتِهِ ﷺ وَحِمَايَتِهِ وَذَلِكَ مَعْدُومٌ بَعْدَهُ وَكَذَا جِهَادُهُمْ وَسَائِرُ طَاعَتِهِمْ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة الْآيَةَ وَهَذَا كُلُّهُ مَعَ مَا كَانَ فِيهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الشَّفَقَةِ وَالنُّورِ وَالْخُشُوعِ وَالتَّوَاضُعِ وَالْإِيثَارِ وَالْجِهَادِ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَفَضِيلَةُ الصُّحْبَةِ وَلَوْ لَحْظَةً لَا يُوَازِيهَا عَمَلٌ وَلَا يُنَالُ دَرَجَتُهَا بِشَيْءٍ وَالْفَضَائِلُ لَا تُؤْخَذُ بِقِيَاسٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وأبو داود والنسائي وبن ماجه