HadithLab
RU
جامع الترمذي

رقم الحديث ٣٩٤٨

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، وَبُرَيْدَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ
  • الترمذي:حسن صحيحجامع الترمذي
  • أحمد محمد شاكر:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن الترمذي ج3 ص595
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • بشار عواد معروف:حسن صحيح
ج ٥ ص ٧٣٢

سلسلة الرواة

تحفة الأحوذي · المباركفوري · ج١٠ ص٣١٠
قَوْلُهُ (نِعْمَ الْحَيُّ) أَيِ الْقَبِيلَةُ (الْأَسْدُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ السِّينِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْأَزْدُ بِالزَّايِ مَكَانَ السِّينِ قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ هُوَ أَبُو حَيٍّ مِنَ الْيَمَنِ وَيُقَالُ لَهُمُ الْأَزْدُ وَهُوَ بِالسِّينِ أَفْصَحُ وَهُمَا أَزْدَانِ أَزْدُ شَنُوءَةَ وَأَزْدُ عُمَانَ انْتَهَى وَالْمُرَادُ هُنَا أَزْدُ شَنُوءَةَ (وَالْأَشْعَرُونَ) قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ بِسُقُوطِ الْيَاءِ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَجَامِعِ الْأُصُولِ وَبِإِثْبَاتِهِ فِي الْمَصَابِيحِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ تَقُولُ الْعَرَبُ جَاءَتْكَ الْأَشْعَرُونَ بِحَذْفِ الْيَاءِ قُلْتُ قَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا وَالْأَشْعَرِيُّونَ بِإِثْبَاتِ يَاءِ النِّسْبَةِ (لَا يَفِرُّونَ فِي الْقِتَالِ) أَيْ فِي حَالِ قِتَالِهِمْ مَعَ الْكُفَّارِ وَهُوَ حَالٌ مِنَ الْقَبِيلَتَيْنِ على حد هذان خصمان اختصموا (وَلَا يَغُلُّونَ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ وَلَا يَخُونُونَ فِي الْمَغْنَمِ (هُمْ مِنِّي) أَيْ مُتَّصِلُونَ بِي وَكَلِمَةُ مِنْ هَذِهِ تُسَمَّى اتِّصَالِيَّةٌ نَحْوَ لَا أَنَا مِنَ الدَّدِ وَلَا الدَّدُ مِنِّي وَقَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ الْمُبَالَغَةُ فِي اتِّحَادِ طَرِيقِهِمَا وَاتِّفَاقِهِمَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى (قَالَ) أَيْ عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ (فَقَالَ) أَيْ مُعَاوِيَةُ (قَالَ هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ) أَيْ بَلْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ هُمْ مِنِّي وَإِلَيَّ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَلَاذٍ مَكَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَّادٍ [٣٩٤٨] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ) الْعَدَوِيِّ قَوْلُهُ (أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ) هُوَ مِنَ الْمُسَالَمَةِ وَتَرْكِ الْحَرْبِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً وَإِخْبَارًا إِمَّا دُعَاءٌ لَهَا أَنْ يُسَالِمَهَا اللَّهُ وَلَا يَأْمُرَ بِحَرْبِهَا أَوْ أَخْبَرَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ سَالَمَهَا وَمَنَعَ مِنْ حَرْبِهَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ أَسْلَمَ ثَلَاثُ قَبَائِلَ قَالَ الْعَيْنِيُّ في العمدة أسلم في خزاعة وهو بن أَفْصَى وَهُوَ خُزَاعَةُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَازِنِ بْنِ الْأَزْدِ وَفِي مَذْحِجٍ أَسْلَمُ بْنُ أَوْسِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ بْنِ مَذْحِجٍ وَفِي بَجِيْلَةَ أَسْلَمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ لُؤَيِّ بْنِ رُهْمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَحْمَسَ بْنِ الْغَوْثِ وَاللَّهُ أعلم من أراد النبي بِقَوْلِهِ هَذَا (وَغِفَارٌ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ يُصْرَفُ بِاعْتِبَارِ الْحَيِّ وَلَا يُصْرَفُ بِاعْتِبَارِ الْقَبِيلَةِ (غَفَرَ اللَّهُ لَهَا) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً لَهَا بِالْمَغْفِرَةِ أَوِ إِخْبَارًا أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَهَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي آخِرِ الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَفِيهِمَا مِنْ جِنَاسِ الِاشْتِقَاقِ مَا يَلَذُّ عَلَى السَّمْعِ لِسُهُولَتِهِ وَهُوَ مِنَ الِاتِّفَاقَاتِ اللَّطِيفَةِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّ النَّبِيَّ دَعَا لِهَاتَيْنِ الْقَبِيلَتَيْنِ لِأَنَّ دُخُولَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ كَانَ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ وَكَانَتْ غِفَارٌ تُتَّهَمُ بسرقة الحاج فأحب رسول الله أَنْ يَمْحُوَ عَنْهُمْ تِلْكَ الْمَسَبَّةَ وَأَنْ يُعْلِمَ أَنَّ مَا سَبَقَ مِنْهُمْ مَغْفُورٌ لَهُمْ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ وَبُرَيْدَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ قَوْلُهُ (وَعُصَيَّةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ مُصَغَّرًا هُمْ بَطْنٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُنْسَبُونَ إِلَى عُصَيَّةَ بْنِ خِفَافِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ بُهْثَةَ بْنِ سليم (عصت الله ورسوله) إنما قال هَذَا لِأَنَّهُمُ الَّذِينَ قَتَلُوا الْقُرَّاءَ بِبِئْرِ مَعُونَةَ بعثهم رسول الله سَرِيَّةً فَقَتَلُوهُمْ وَكَانَ يَقْنُتُ عَلَيْهِمْ فِي صَلَاتِهِ وَيَلْعَنُ رَعْلًا وَذَكْوَانَ وَيَقُولُ عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والشيخان