HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٠

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ قَالَ: «رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَعَدَ لِحَوَائِجِ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ أُتِيَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَأَخَذَ مِنْهُ كَفًّا فَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ فَضْلَهُ فَشَرِبَ قَائِمًا، وَقَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ هَذَا، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص51
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري
ج ١ ص ٨٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٣ ص٢٤٧
١٠٠ - صِفَةُ الوُضُوءِ مِنْ غيْر حَدَثٍ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على كيفية الوضوء من غير أن يحصل للشخص ما يوجب الوضوء، بل أراد تجديده، لكونه عبادة موجبة لمحو الذنوب والخطايا كما تقدم ذلك في حديث عبد الله الصنابحي في الباب (٨٥)، في (ح ١٠٣) أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا توضاء العبد المؤمن فتمضض …» الحديث. فإنه عام يدخل فيه المحدث وغيره. وسيأتي تحقيق المسألة في المسائل الآتية آخر الباب إن شاء الله تعالى. ١٣٠ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ لِحَوَائِجِ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ أُتِيَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَخَذَ مِنْهُ كَفًّا فَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ فَضْلَهُ فَشَرِبَ قَائِمًا، وَقَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ هَذَا، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَفْعَلُهُ وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ. رجال الإسناد: ستة ١ - (عمرو بن يزيد) أبو بُرَيد -بموحدة وراء مصغرا- الجَرْمي بفتح الجيم صدوق من الحادية عشرة. وفي تهذيب التهذيب (ج ٨/ ص ١٢٠): عمرو بن يزيد أبو يزيد الجرمي البصري، روى: عن أمية بن خالد، وبهز بن أسد، وأبي داود الطيالسي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومحمد بن أبي عدي، وسيف بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن مهدي، وغندر، وروح بن عبادة، وغيرهم. وعنه النسائي وأبو حاتم وأبو بكر البزار، وأحمد بن حماد بن سفيان، وأبو بكر محمَّد بن الحسن بن مكرم، وعُمر بن محمَّد ابن بجير، وعبد الله بن محمَّد بن ناجية، وأحمد بن محمَّد بن الجهم، وغيرهم. قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أغرب. اهـ تهذيب التهذيب. تفرد به المصنف. ٢ - (بهز بن أسد) العمي أبو الأسود البصري ثقة، ثبت، من التاسعة، مات بعد المائتين، وقيل: قبلها. تقدم في ٢٤/ ٢٨. ٣ - (شعبة) بن الحجاج أبو بسطام الواسطي، ثم البصري، الثقة، الحجة من -٧ -، تقدم في ٢٤/ ٢٦. ٤ - (عبد الملك بن ميسرة) الهلالي أبو زيد، العامري، الكوفي الزرّاد. وثقه ابن معين، وابن خراش، والنسائي، وأبو حاتم، وابن حبان، وابن سعد، والعجلي، وابن نمير، وذكره البخاري فيمن مات في العشر الثاني من المائة الثانية. وفي «ت» ثقة من الرابعة. أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. ٥ - (النَّزَّال بن سَبْرَة) -بفتح المهملة، وسكون الموحدة الهلالي الكوفي، ثقة من الثانية، وقيل: إن له صحبة. وفي تهذيب التهذيب: مختلف في صحبته. روى عن النبي - ﷺ -، وعن أبي بكر، ويقال: مرسل، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وسراقة ابن مالك وأبي مسعود الأنصاري. وعنه عبد الملك بن ميسرة الزرَّاد والشعبي، وإسماعيل بن رجاء، والضحاك بن مزاحم. قال العجلي: كوفي تابعي، ثقة، من كبار التابعين، وذكره ابن حبان في الثقات. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة، وكذا ابن سعد، وقال: كان ثقة، وله أحاديث، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: النزال ثقة لا يسأل عنه، وقال: وقال أبي: لا بأس به. وقال الحاكم عن الدارقطني: تابعي كبير. وقال ابن عبد البر: ذكروه فيمن رأى النبي - ﷺ - ولا أعلم له رواية إلا عن علي، وابن مسعود، وهو معدود في كبار التابعين. أخرج له الترمذي في الشمائل، والباقون سوى مسلم. ٦ - (علي) بن أبي طالب رضي الله عن. تقدمت ترجمته في ٤٧/ ٩١. لطائف هذا الإسناد منها أنه من سداسيات المصنف. ومنها أن رواته كلهم ثقات إلا شيخه فقال في التقريب: صدوق، ووثقه المصنف كما تقدم قريبًا. ومنها أن الثلاثة الأولين بصريون، والباقون كوفيون. ومنها أن فيه رواية صحابي، عن صحابي إن صحت صحبة النزال، وإلا فرواية تابعي، عن تابعي، وهما عبد الملك، والنزال، وهذا هو الذي مال إليه الحافظ في الإصابة (ج ٣ ص ٥٢٣) حيث قال بعد ذكر الخلاف المتقدم في صحبته: والمعروف أنه مخضرم اهـ. ومنها أن فيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة، والسماع. شرح الحديث (عن النزال بن سبرة قال: رأيت عليا ﵁ - صلى الظهر) وعند ابن حبان: قال: صليت مع علي بن أبي طالب -رضوان الله عليه- الظهر ثم انطلق إلى مجلس له كان يجلسه في الرَّحْبَة فقعد، وقعدنا حوله، حتى حضرت العصر .... (ثم قعد لحوائج الناس) أي لينظر في مهماتهم من تعليم أمور الدين، وإصلاح ذات البَيْن، وفصل الخصومات، ونحو ذلك. والحوائج: جمع حاجة على غير قياس. وذكر الأصمعي أنه مولد، والجمع حاجات، وحَاجٌ ذكره في الفتح ج ١٢ ص ١٨٧. وقال في اللسان ج ٢ ص ٢٤٢: الحاجة والحائجة: المَأْرَبَةُ، معروفة. قال: وجمع الحاجة حَاجٌ، وحِوَج -يعني بكسر ففتح- وجمع الحائجة: حوائج. وقال الأزهري: الحاجُ -يعني بتخفيف الجيم- جمع الحاجة، وكذلك الحوائج، والحاجات. وقال غيره: وجمع الحاجة: حاجٌ، وحاجات، وحوائج على غير قياس كأنهم جمعوا حائجة، وكان الأصمعي ينكره، ويقول: هو مولد، قال الجوهري: وإنما أنكره لخروجه عن القياس، وإلا فهو كثير في كلام العرب. قال ابن برّي: إنما أنكره الأصمعي لخروجه عن قياس جمع حاجة، قال: والنحويون يزعمون أنه جمع لواحد لم ينطق به، وهو حائجة. قال: وذكر بعضهم أنه سمع حائجة لغة في الحاجة، قال: وأما قوله: إنه مولد فإنه خطأ منه؛ لأنه قد جاء ذلك في حديث سيدنا رسول الله - ﷺ -، وفي أشعار العرب الفصحاء. وذكر ابن السكيت في كتابه الألفاظ باب الحوائج: يقال في جمع حاجة حاجات، وحاج، وحوَج، وحوائج. وقال سيبويه في كتابه، في ما جاء فيه تَفَعَّل، واستفعل بمعنى، يقال: تنجز فلان حوائجه، واستنجز حوائجه. وذهب قوم من أهل اللغة إلى أن حوائج يجوز أن يكون جمع حوجاء، وقياسها حواج، مثل صَحَار، ثم قدمت الياء على الجيم، فصار حوائج، والمقلوب في كلام العرب كثير. والعرب تقول: بُدَاءَاتُ حوائجك، في كثير من كلامهم. وكثيرا ما يقول ابن السكيت: إنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، والرواحات، وإنما غَلَّطَ الأصمعيَّ في هذه اللفظة كما حكى عنه حتى جعلها مولدة كونها خارجة عن القياس؛ لأن ما كان على مثل الحاجة مثل غارة وحارة لا يجمع على غوائر وحوائر، فقطع بذلك على أنها مولدة، غير فصيحة، على أنه قد حكَى الرقاشي، والسجستاني عن عبد الرحمن، عن الأصمعي، أنه رجع عن هذا القول، وإنما هو شيء كان عرض له من غير بحث، ولا نظر، قال: وهذ الأشبه به لأن مثله لا يجهل ذلك إذ كان موجودا في كلام النبي - ﷺ -، وكلام العرب الفصحاء، وكأن الحريري لم يمر به إلا القول الأول عن الأصمعي، دون الثاني. والله أعلم. اهـ لسان. (فلما حضرت العصر) أي حضر وقت صلاتها (أتي) بالبناء للمجهول، أي جاءه الناس (بتور) بفتح التاء وسكون الواو. قال في اللسان ج ٤ ص ٩٦: التَّور من الأواني: مذكر، قيل: هو عربي، قيل: دخيل. قال الأزهري: التور: إناء معروف تذكّره العرب، تشرب فيه. اهـ لسان. (من ماء) بيان للتور؛ لأنه إناء يحتمل أن يكون ظرفا للماء وغيره، فبين أن مظروفه الماء (فأخذ) علي - ﵁ - (منه) أي من الماء الذي في التور (كفا) أي مقدار ملاء الكف. قال في المصباح: الكف من الإنسان وغيره: أنثى، قال ابن الأنباري: وزعم من لا يوثق به أن الكف مذكر، ولا يعرف تذكيرها من يوثق بعلمه، وأما قولهم: كف مُخَضَّب فَعَلَى مَعنَى ساعد مُخَضَّب، وجمعها كفوف وأكف: مثل فلس وفلوس، وأفلس. وقال الأزهري: الكف: الراحة مع الأصابع، سميت بذلك؛ لأنها تكف الأذى عن البدن اهـ ج ٢ ص ٥٣٦. (فمسح به وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه) أي بعد المضمضة، والاستنشاق، لما يأتي، وفي رواية عند البخاري «ثم أتي بماء فشرب، وغسل وجهه، ويديه، وذكر رأسه، ورجليه» قال الحافظ: في الفتح ج ١٢ ص ١٨٧: كذا هنا وفي رواية بهز: «فأخذ منه كفا فمسح وجهه، وذراعيه، ورأسه، ورجليه» وكذلك عند الطيالسي: «فغسل وجهه، ويديه، ومسح على رأسه ورجليه» ومثله في رواية عمرو بن مرزوق عند الإسماعيلي، ويؤخذ منه أنه في الأصل: ومسح على رأسه ورجليه، وأن آدم توقف في سياقه، فعبر بقوله: وذكر رأسه ورجليه. ووقع في رواية الأعمش «فغسل يديه، ومضمض، واستنشق، ومسح بوجهه، وذراعيه، ورأسه» وفي رواية علي بن الجعد، عن شعبة عند الإسماعيلي: «فمسح بوجهه، ورأسه، ورجليه» ومن رواية أبي الوليد عن شعبة ذكر الغسل، والتثليث في الجميع، وهي شاذة مخالفة لرواية أكثر أصحاب شعبة، والظاهر أن الوهم فيها من الراوي عنه أحمد بن إبراهيم الواسطي شيخ الإسماعيلي فيها فقد ضعفه الدارقطني. والصفة التي ذكرها هي صفة إسباغ الوضوء الكامل، وقد ثبت في آخر الحديث قول علي: «وهذا وضوء من لم يحدث» كما سيأتي بيانه. اهـ فتح. (ثم أخد فضله) أي ما بقي من الماء الذي توضأ منه. قال المجد: الفَضلة -يعني بفتح الفاء-: البقية، كالفَضل -أي بالفتح- والفُضالة بالضم، وقد فَضَل كنصر وحَسب اهـ «ق» ص ١٣٤٨، وفي المصباح ج ٢ ص ٤٧٥: فضل فضلا من باب قتل: بقي، وفي لغة: فَضلَ يَفضَل من باب تعب، وفَضُل يفضُل بالضم لغة ليست بالأصل، ولكنها على تداخل اللغتين، ونظيره في السالم نَعمَ يَنعُم، ونَكلَ يَنكُل، وفي المعتل: دِمتَ تَدُوم، ومتَّ تموُت. اهـ. والمعنى: أن عليا ﵁ أخذ ما بقي في الإناء من وَضوئه (نشرب) منه حال كونه (قائما)، هذا هو المحفوظ في الروايات كلها من أن شربه كان بعد الفراغ من الوضوء. ووقع في رواية عند البخاري: أنه شرب مرتين، مرة قبل الوضوء، ومرة بعده، قال الحافظ: والذي وقع هنا من ذكر الشرب مرة قبل الوضوء ومرة بعد الفراغ منه لم أره في غير رواية آدم. اهـ فتح ج ١٢ ص ١٨٧. (وقال) علي ﵁ بعد شربه قائما (إن ناسا يكرهون هذا) أي الشرب حال القيام. ولفظ البخاري إن ناسا يكرهون الشرب قائما. ولفظ ابن حبان الإنكار على من يكره الشرب قائما لثبوته من فعله - ﷺ - كما بينه بقوله: (وقد رأيت رسول الله - ﷺ - يفعله) أي الشرب قائما، بعد الوضوء على الكيفية المذكورة، وعند البخاري «وإن النبي - ﷺ - صنع مثل ما صنعت»، قال الحافظ: أي من الشرب قائما، وصرح به الإسماعيلي في روايته فقال: «شرب فضلة وضوئه قائما كما شربت» ولأحمد، ورأيته من طريقين آخرين عن علي «أنه شرب قائما فرأى الناس كأنهم أنكروه فقال: ما تنظرون؟ إن أشرب قائما فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يشرب قائمًا، وإن شربت قاعدًا فقد رأيته يشرب قاعدًا. اهـ فتح ج ١٢ ص ١٨٧. واستدل بهذا الحديث على جواز الشرب قائمًا، وقد عارضته أحاديث صحيحة صريحة في النهي عنه وقد مر تحقيق الكلام في هذه المسألة في باب ٧٩/ ٩٦ فأرجع إليه تزدد علمًا. (و) قال علي ﵁ (هذا) أي الوضوء على هذه الكيفية (وضوء من لم يحدث) أي لم يحصل منه ما يوجب الوضوء من النواقض. وحاصل المعنى: أن الاكتفاء بكف من ماء للمضمضة، والاستنشاق، ومسح الوجه واليدين، والرأس، والرجلين، لمن أراد تجديد الوضوء من غير أن يحدث، وأما وضوء المحدث فيحتاج إلى تعميم جميع ما يغسل بالماء. قال السندي: ولعل ما جاء من مسح الرجل من بعض الصحابة إن صح محله غير حالة الحدث. اهـ ج ١ ص ١٦. وبالله تعالى التوفيق، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بحديث الباب المسألة الأولى: في درجته: حديث علي ﵁ هذا أخرجه البخاري في الصحيح، إلا أنه ليس فيه قول علي ﵁: «وهذا وضوء من لم يحدث» قال الحافظ بعد ذكر أن هذه الزيادة وقعت في رواية النسائي والإسماعيلي: وهي على شرط الصحيح. اهـ فتح ج ١٢ ص ١٨٧. المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا ١٠٠/ ١٣٠ وفي الكبرى ١٣٣ - بهذا السند. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول وغيرهم: أخرجه (خ) فأخرجه في الأشربة (١٦/ ١) عن أبي نعيم عن مسعر، وفي (١٦/ ٢) عن آدم، عن شعبة- كلاهما عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن علي ﵁. وأما أبو داود: فأخرجه فيه أيضا عن مسدد، عن يحيى، عن مسعر- بقصة الشرب خاصة. وأخرجه (ت) في الشمائل (٣٢/ ٤) عن أبي كريب ومحمد بن طريف، كلاهما عن محمَّد بن فضيل، عن الأعمش، عن عبد الملك به أفاده المزي ج ٧ ص ٤٥٢ وأخرجه ابن خزيمة ج ١ ص ١٢، وابن حبان ج ٢ ص ١٩٧. وأخرجه أحمد، وأبو داود الطيالسي كما في الفتح ج ١٢ ص ١٨٧. المسألة الرابعة: في بعض فوائده: يستفاد من هذا الحديث أن الإمام ينبغي له أن يتفرغ في بعض الأوقات لقضاء حوائج الناس وأن يجلس في مكان ظاهر بحيث لا يخفى على الغريب، ومشروعية تجديد الوضوء من غير أن يحدث، وأن صفة وضوئه يخالف صفة وضوء من أحدث، وهي الاكتفاء بمسح أعضائه، وجواز الشرب قائمًا، وقد مر تحقيقه، واستحباب الشرب من فضل وضوئه. والله تعالى أعلم. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه، توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (٤)

١. وتقدم في التقريب: أنه أبو بريد بالموحدة، وهو الذي في الخلاصة، وهو الصواب.

٢. (العمي) بفتح العين وتشديد الميم نسبة إلى العم وهو بطن من تميم قاله في اللباب ج ٢ ص ٣٥٩.

٣. (الزراد) بفتح الزاي والراد المشددة وفي آخره دال مهملة نسبة إلى صنعة الدروع من الزرد أفاده في اللباب ج ٢ ص ٦٣.

٤. الأصمعي بالنصب مفعول مقدم، والفاعل قوله: كونها خارجة عن القياس.