HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٣٧

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ وَأَخْرَجَ بِلَالٌ فَضْلَ وَضُوئِهِ، فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَنِلْتُ مِنْهُ شَيْئًا، وَرَكَزْتُ لَهُ الْعَنَزَةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، وَالْحُمُرُ وَالْكِلَابُ وَالْمَرْأَةُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص52
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ١ ص ٨٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٣ ص٢٩٣
لتوضا، أي توضأ توضؤًا ثلاثا (ثم) بعد إكمال الوضوء (قام فشرب فضل وضوئه) بفتح الواو، أي ما بقي من وضوئه من الماء (وقال) علي ﵁ (صنع رسول الله - ﷺ - كما صنعت) أي فعل مثل فعلي هذا من كيفية الوضوء والشرب قائمًا. وبالله التوفيق، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: وقد قدمنا في الباب ٧٩ و٩٦ أن ابن السكن، وغيره صححوه، وقد تابع أبا حية في روايته عن علي ﵁ عبد خير، والحسين بن علي. المسألة الثانية: في بيان مواضعه من هذا الكتاب: أخرجه المصنف هنا، وفي الباب ٧٩، وفي ٩٣. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول: أخرجه (د ت) وقد تقدم تفاصيل ذلك كله في الباب ٧٩/ ح ٩٦. فارجع إليه تزدد علما. المسألة الرابعة: في فوائده: يستفاد من هذا الحديث مشروعية الوضوء ثلاثا ثلاثا، واستحباب الشرب من فضل الوضوء، وجواز الشرب قائمًا، لكن وردت أحاديث بمنع الشرب قائما ووجه التوفيق بينها وبين هذا الحديث تقدم في الباب المذكور، فأرجع إليه تزدد علما. ويستفاد أيضا ما ترجم له المصنف، وهو الانتفاع بفضل الوضوء وسيأتي الكلام عليه آخر الباب. وبالله التوفيق، وعليه التكلان. ١٣٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِالْبَطْحَاءِ وَأَخْرَجَ بِلَالٌ فَضْلَ وَضُوئِهِ، فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَنِلْتُ مِنْهُ شَيْئًا، وَرُكِزَتْ لَهُ الْعَنَزَةَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، وَالْحُمُرُ وَالْكِلَابُ وَالْمَرْأَةُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ. رجال الإسناد: خمسة ١ - (محمَّد بن منصور) بن ثابت بن خالد الخزاعي، المكي، الجَوَّاز، بالجيم وتشديد الواو ثم زاى، ثقة، من العاشرة، مات سنة ٢٥٢ (س) تقدم في ٢/ ٢. ٢ - (سفيان) بن عيينة أبو محمد الكوفي ثم المكي الثقة الحجة من [٨] تقدم في ١/ ١. ٣ - (مالك بن مغول) بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو، الكوفي، أبو عبد الله، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة ٢٥٩. على الصحيح (ع) تقدم في ٩٨/ ١٢٧. ٤ - (عَوْن بن أبي جحيفة) السُّوَائي، بضم المهملة، الكوفي، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات. قال خليفة: مات في آخر ولاية خالد على العراق. وقال ابن قانع: مات سنة -١١٦ - وفي «ت»: ثقة من الرابعة. أخرج له الجماعة. ٥ - (أبو جيحفة) وهب بن عبد الله السوائي ويقال: اسم أبيه وهب أيضا، مشهور بكنيته، ويقال له: وهب الخير، صحابي معروف، وصحب عليا، قيل: مات النبي - ﷺ - قبل أن يبلغ الحلم. روى عن النبي - ﷺ -، وعن علي، والبراء بن عازب. وعنه ابن عون، وسلمة ابن كهيل، والشعبي، وغيرهم. قال أبو نعيم: كان على شُرْطَة علي، واستعمله على خمس المتاع، ويقال: إن عليا هو الذي سماه وهب الخير. قال الواقدي: مات في ولاية بشر بن مروان. وقال غيره: سنة -٧٤ - أخرج له الجماعة. لطائف الإسناد منها أنه من خماسيات المصنف. ومنها أن رواته كلهم ثقات، وكلهم كوفيون إلا شيخه فمكي، وسفيان فكوفي، ثم مكي. ومنها أن فيه رواية الراوي عن أبيه. ومنها أن رواته ممن اتفق أصحاب الأصول فيهم إلا شيخه، فهو ممن انفرد هو به. ومنها أن فيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة. شرح الحديث (عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه) وهب بن عبد الله السوائي ﵁ أنه (قال: شهدت النبي - ﷺ -) أي اطلعت عليه، وعاينته، (بالبطحاء) قال ابن منظور: والبطحاء: مَسيل فيه دُقَاق الحصى، قال الجوهري: الأبطح: مسيل واسع فيه دقاق الحصى. وقال ابن سيده: وقيل: بطحاء الوادي: تراب لين مما جرته السيول، والجمع بطحاوات وبطاح. وقال ابن الأثير: وبطحاء الوادي، وأبطحه: حصاه اللين في بطن المسيل، ومنه الحديث: «أنه - ﷺ -، صلى بالأبطح» ويعني أبطح مكة قال: هو مسيل واديها. اهـ لسان باختصار. وقال النووي: والأبطح موضع معروف على باب مكة، ويقال له: البطحاء أيضا. اهـ شرح مسلم ج ٤ ص ٢١٨. (أخرج بلال) بن رباح المؤذن، وهو ابن حمامة، وهي أمه، أبو عبد الله، مولى أبي بكر، من السابقين الأولين، وشهد بدرا والمشاهد، مات بالشام سنة ١٧، أو ١٨، وقيل: سنة ٢٠، وله بضع وستون سنة (ع). والجملة حال من الفاعل (فضل وضوئه) بفتح الواو، أي الباقي من الماء الذي توضأ به. وقال السندي: ظاهره أنه الذي بقي في الإناء بعد الفراغ من الوضوء، ويحتمل أنه المستعمل فيه، والأخير هو الأظهر في الحديث الآتي. اهـ. ج ١ ص ٨٧. (فابتدره الناس) أي استبقوا إلى أخذه تبركا بأثره - ﷺ -. قال الحافظ: كأنهم اقتسموا الماء الذي فضل عنه، ويحتمل أن يكونوا تناولوا ما سال من أعضاء وضوئه - ﷺ -، وفيه دلالة بينة على طهارة الماء المستعمل. اهـ فتح ج ١ ص ٣٥٣. قال أبو جحيفة (فنلت منه شيئا) أي أصبت من ذلك الماء قليلا. قال ابن منظور يقال نالني من فلان معروف ينالني أي وصل إليّ منه معروف. وقال الجوهري: نال خيرا، ينال، نيلا، قال: وأصله نَيلَ، يَنْيَل، مثال تَعب، يتعب، وأناله غيره، والأمر منه نَل بفتح النون، وإذا أخبرت عن نفسك كسرته، اهـ لسان باختصار (وركزت) بالبناء للمفعول، أي غرزت، وفي نسخة ورَكَزَ بالبناء للفاعل، أي غرز بلال أفاده السندي. وقال في المصباح: رَكَزت الرمحَ رَكْزًا من باب قتل: أثبته بالأرض، فارتكز، والمَرْكز وزان مسجد موضع الثبوت. اهـ. (العنزة) بفتحتين: عصا أقصر من الرمح، ولها زجُّ من أسفلها، والجمع عنز -أي بفتحتين -أيضا، وعنزات مثل قصبة، وقصب وقصبات، قاله في المصباح. وقال ابن منظور: والعنزة: عصا في قدر نصف الرمح، أو أكثر شيئا فيها سنان الرمح، وقيل: في طرفها الأسفل زجّ كزجّ الرمح يَتَوَكأ عليها الشيخ الكبير، وقيل: هي أطول من العصا وأقصر من الرمح. اهـ لسان. وإنما ركزت العنزة له لتكون سترة فيصلي إليها كما بينه قوله (نصلى) النبي - ﷺ - (بالناس) الظهر والعصر ركعتين، كما صرح به في رواية الشيخين (والحمر) بضمتين جمع حمار الذكر، والأنثى أتَان، وحِمَارة بالهاء نادر، ويجمع أيضا على حمِير. أفاده في المصباح (والكلاب) جمع كلب: كل سبع عقور، وغلب على هذا النابح قاله المجد، بل صار حقيقة لغوية فيه، لا تحتمل غيره، لذا قال الجوهري وغيره: هو معروف، ولم يحتاجوا لتعريفه لشهرته. قال الجامع عفا الله عنه: هذا المشهور هو المراد هنا وربما وصف به، يقال: رجل كلب، وامراة كلبة. قاله الشارح المرتضى. ويجمع أيضا على أكلب وأكالب، وكلابات. اهـ. (ق). (والمرأة) وزان تمرة، وفيها لغة أخرى: امرأة، ويجوز نقل حركة همزة مرأة إلى الراء فتحذف، وتبقى مَرَة وزان سَنَة، وربما قيل فيها: امرأ بغير هاء اعتمادا على قرينة تدل على المسمى، قال الكسائي: سمعت امرأة من فصحاء العرب تقول أنا امرأ أريد الخير، بغير هاء وجمعها نساء، ونسوة، من غير لفظها اهـ المصباح. ج ٢ ص ٥٧٠. فقوله: والحمر الخ: مبتدأ، والواو واو الحال وخبر المبتدإ جملة قوله: (يمرون بين يديه) أي قدامه، وراء العَنَزَة، وهذا يدل على أن مرور شيء وراء السترة لا يضر. قاله السندي ج ١ ص ٨٧. «تنبيه» وقع هنا عند المصنف هكذا: والحمر، والكلاب، والمرأة يمرون، ووقع عند البخاري «والمرأة والحمار يمرون من ورائها» واستشكل عود ضمير جمع المذكر العاقل على المؤنث وعلى غير العاقل. وقد أجاب شراح البخاري عما وقع في البخاري، فقال ابن مالك: المشكل من هذا الحديث قوله: والمرأة والحمار يمرون فعاد الضمير للذكور العقلاء على مؤنث ومذكر غير عاقل، والوجه فيه أنه أراد المرأة والحمار وراكبه فحذف الراكب لدلالة الحمار عليه، مع نسبة مرور مستقيم إليه، ثم غَلَّبَ تذكير الراكب المفهوم على تأنيث المرأة، وعَقلَهُمَا على بهيمية الحمار، فقال: يمرون. ومثل يقرون المخبر به عن مذكور ومعطوف محذوف، وقوعُ طَيلحَان في قول بعض العرب: راكب البعير طيلحان. يريد راكب البعير والبعيرُ طيلحان. اهـ شواهد التوضيح ص ٩٣. وأجاب غيره بغير هذا راجع الفتح ج ١ ص ٦٨٦ وعمدة القاري ج ٤ ص ١١٠. قال الجامع عفا الله عنه: وجواب ابن مالك أحسنها، ففي رواية المصنف نقول: غُلبَ تذكير الراكبين المفهومين على تأنيث المرأة، وعقلهم على بهيمية الحمر والكلاب. والله أعلم. ومنه التوفيق، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بحديث هذا الباب المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث متفق عليه: المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرج المصنف هذا الحديث هنا، وفي الكبرى ٩١/ ١٣٥، بالسند المذكور وفي الحج ٢٨٠/ ٢ عن موسى بن عبد الرحمن، عن حسين الجعفي، عن زائدة، عن مالك ابن مِغْول، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه. وأخرجه عن طريق سفيان الثوري في هذا الكتاب في الزينة -١٢١ - عن عبد الرحمن بن محمَّد بن سلام، عن إسحاق الأزرق، عنه بنحوه.
مصادر المؤلف (٢)

١. السوائي: بضم السين وفتح الواو: نسبة إلى سواء بن عامر بن صعصعة. اهـ لباب. ج ٢ ص ١٥٢.

٢. الزج: بالضم: الحديدة التي في أسفل الرمح وجمعه زجاج مثل رمح ورماح، وجمع أيضا: زجَجَة مثال عنبة، قال ابن السكيت: ولا يقال: أزجة. اهـ الصباح.