HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٤٥

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ أَخْبَرَ أَبَا بُرْدَةَ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ ﷿ فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص55
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ١ ص ٩١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٣ ص٣٦٦
قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر الأول لما يأتي في حديث عثمان قريبا (وصلى كما أمر) بالضبط المتقدم، أي كما أمره الله تعالى، من استكمالا الأركان، والشروط، والواجبات، الخشوع، غير ذلك. (غفر له ما قَدَّم) بالبناء للفاعل، من التقديم أي ما أسلف (من عمل) أي ذنب. ثم قال أبو أيوب مستشهدا على ما قال (كذلك يا عقبة؟) أي هل الحديث الذي ذكرته من النبي - ﷺ - صواب (قال) عقبة (نعم) أي ما قلته صواب، وما أخطأت فيه. وقد تقدم البحث عن نعم مستوفىً في الباب ١٠١/ ح ١٣١. فارجع إليه تزدد علما. وبالله تعالى التوفيق. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث أبي أيوب ﵁ صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضعه عند المصنف: أخرجه هنا ١٠٨/ ١٤٤، وفي الكبرى ٩٤/ ١٤٠ بهذا السند. المسألة الثالثة: في ذكر من أخرجه معه: أخرجه ابن ماجه في الصلاة ١٩٣/ ٢، عن محمَّد بن رمح، عن الليث، عن أبي الزبير، عن سفيان ابن عبد الله أظنه- عن عاصم بن سفيان، عن أبي أيوب ﵁. وأخرجه أحمد ج ٥ ص ٤٢٣. وأخرجه ابن حبان في صحيحه ج ٢ ص ١٨٩. المسألة الرابعة: في فوائده: من فوائد هذا الحديث: أن الوضوء والصلاة على الوجه الذي أُمرَ من مكفرات الذنوب، وأن بعض الأعمال وإن كان سهلا في نفسه إلا أن الله جعل فيه أجرا جزيلا، وفيه أن المحدِّث وإن كان متقنا ينبغي له أن يَتَهِّمَ نفسه إن ربما تخونه ذاكرته، فيتأكد في روايته ببعض الحفاظ المتقنين ولا يستقل بنفسه. ١٤٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ، أَخْبَرَ أَبَا بُرْدَةَ فِي الْمَسْجِدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ ﷿، فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ». رجال الإسناد: ستة ١ - (محمَّد بن عبد الأعلى) الصنعاني البصري ثقة من -١٠ -، تقدم في ٥/ ٥. ٢ - (خالد) بن الحارث بن عبيد الهجيمي البصري ثقة ثبت -٨ -، تقدم في ٤٢/ ٤٧. ٣ - (شعبة) بن الحجاج الواسطي البصري الحجة، الثبت -٧ -، تقدم في ٢٤/ ٢٦. ٤ - (جامع بن شداد) المحاربي أبو صخرة الكوفي، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة متقن، وقال العجلي: شيخ عال ثقة من قدماء شيوخ الثوري. وفي «ت»: ثقة من الخامسة، مات سنة سبع ويقال سنة ثمان وعشرين ومائة أخرج له الجماعة ٥ - (حمران بن أبان) مولى عثمان بن عفان، اشتراه في زمن أبي بكر ﵄، ثقة، من الثانية مات سنة ٧٥، وقيل غير ذلك (ع) تقدم في ٦٨/ ٨٤. ٦ - (عثمان) بن عفان ﵁، تقدم في ٦٨/ ٨٤. لطائف الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف. ومنها: أن رواته كلهم ثقات. ومنها: أن الثلاثة الأولين بصريون، وجامع كوفي، وحمران، وعثمان مدنيان. ومنها: أن الجماعة اتفقوا على تخريج أحاديثهم إلا شيخ المصنف فلم يخرج له البخاري، وأخرج له أبو داود في القدر. ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي، جامع عن حمران. شرح الحديث (عن جامع بن شداد) بفتح الشين وتشديد الدال المهملة، أنه (قال: سمعت حمران) بضم الحاء المهملة، وسكون الميم (ابن أبان) تقدم أن الأكثرين على صرفه فوزنه فَعَال، وبعضهم يمنعه من الصرف للعلمية ووزن الفعل (أخبر أبا بُرْدَة) بن أبي موسى الأشعري قيل اسمه عامر، وقيل الحارث، ثقة من الثالثة، مات سنة ١٠٤، وقيل قبلها، وقد جاوز الثمانين، وجملة أخبر حال من حمران على تقدير «قد» عند البصريين (في المسجد) أي مسجد البصرة، لما عند أحمد في المسند قال: حدثنا هاشم حدثنا شعبة، قال: أخبرني أبو صخرة جامع بن شداد، قال: سمعت حمران بن أبان يحدث أبا بردة في مسجد البصرة، وأنا قائم معه، أنه سمع عثمان بن عفان ﵁ يحدث عن النبي - ﷺ - أنه قال .. الحديث (أنه) أي حمران (سمع عثمان) ﵁ (يحدث عن رسول الله - ﷺ -) جملة حالية من «عثمان» (يقول:) جملة حالية من رسول الله - ﷺ - أي حال كون النبي - ﷺ - قائلا (من) شرطية، أو موصولة (أتم الوضوء كما أمره الله ﷿) أي أمر إيجاب، لما عند مسلم قال: «ما من مسلم يتطهر فيتم الطهور الذي كتب الله عليه» … الحديث. قال النووي: هذه الرواية فيها فائدة نفيسة، وهي قوله - ﷺ -: «الطهور الذي كتبه الله عليه» فإنه دال على أن من اقتصر في وضوئه على طهارة الأعضاء الواجبة، وترك السنن والمستحبات كانت هذه الفضيلة حاصلة له وإن كان من أتى بالسنن أكمل وأشد تكفيرا. والله أعلم. اهـ كلام النووي في شرح مسلم ج ٣ ص ١١٦. وهو كلام نفيس (فالصلوات الخمس كفارات لما بينهن) أي لما عمل من الذنوب. والجملة جواب «من» أو خبرها، بتقدير رابط، أي له أو أن «أل» في الصلوات بدل من الضمير الرابط، أي صلواته كفارات، أي ماحيات لما اقترفه من الذنوب. ثم إن الظاهر أن المراد بالذنوب الصغائر لما في بعض الروايات من التقييد باجتناب الكبائر. ففي صحيح مسلم عن عثمان ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله». فهذا صريح في الذنوب الصغائر فيحمل المطلق عليه. والله أعلم. وقد تقدم الكلام عليه في ٦٨/ ٨٤ فأرجع إليه. وبالله التوفيق، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بحديث عثمان المسألة الأولى: في درجته: حديث عثمان ﵁ أخرجه مسلم في صحيحه. المسألة الثانية: في بيان موضعه عند المصنف: لم يذكره المصنف إلا في هذا الموضع. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول وغيرهم: أخرجه (م ق). فأما (م) فأخرجه في الطهارة -٤/ ٨ - عن ابن المثنى، وبندار، كلاهما عن غندر، و٤/ ٨ - عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، كلاهما عن شعبة و-٤/ ٧ - عن أبي بكر، وأبي كريب، وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن وكيع، عن مسعر- كلاهما عن جامع بن شداد، عن حمران، عن عثمان ﵁. وفي حديث مسعر قصة، قال: عن جامع بن شداد أبي صخرة، قال: سمعت حمران بن أبان قال: كنت أضع لعثمان طهوره، فما أتى عليه يوم إلا وهو يفيض عليه الماء نطفة، وقال عثمان: «حدثنا رسول الله - ﷺ - عند انصرافنا من صلاتنا هذه قال مسعر: أُرَاهَا العصر، فقال: ما أدري أحدثكم بشيء أو أسكت؟ فقلنا: يا رسول الله