HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٥٢

أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ : «كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، وَكَانَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ تَحْتِي، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ جَالِسٍ إِلَى جَنْبِي: سَلْهُ - فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص58
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري
ج ١ ص ٩٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٣ ص٤٣٠
١١٢ - الوُضُوءُ مِنَ المَذْي أي هذا باب ذكر الحديث الدال على إيجاب الوضوء من خروج المذي. الوضوء هنا بضم الواو لأن المراد الفعل. والمذي. ماء رقيق يخرج عند الملاعبة، ويضرب إلى البياض، وفيه ثلاث لغات: (الأولى) سكون الذال (والثانية) كسرها مع التثقيل (والثالثة) الكسر مع التخفيف، ويعرب في الثالثة إعراب المنقوص. ومَذَى الرجل يَمذي من باب ضرب، فهو مَذَّاء، ويقال: الرجل يَمذي، والمرأة تَقْذي، وأمذى با لألف، ومَذَّى بالتثقيل كذلك. اهـ المصباح ج ٢ ص ٥٦٧. وفي المنهل: أنه ماء رقيق لَزج يضرب إلى البياض، يخرج من القبل عند ملاعبة من تُشتَهَى، أو تذكّر الجماع، وإرادته، وقد لا يشعر بخروجه، ويكون من الرجل والمرأة، ومن المرأة أكثر، بخلاف الودي فإنه مماء أبيض ثخين لزج، يخرج من القبل بعد البول غالبا، والمني ماء ثخين يخرج بلذة دفقا غالبا. اهـ ج ٢ ص ٢٥٧. ١٥٢ - أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، وَكَانَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - تَحْتِي، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ جَالِسٍ إِلَى جَنْبِي: سَلْهُ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «فِيهِ الْوُضُوءُ». رجال الإسناد: خمسة ١ - (هناد بن السري) بن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة -١٠ - تقدم. ٨٦/ ١٠٦ - . وتقدم أيضًا في ٢٣/ ٢٥. ٢ - (أبو بكر بن عياش) بتحتانية ومعجمة بن سالم، الأسدي الكوفي، المقرئ الحفاظ -بمهملة ونون- مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمَّد، أو عبد الله، أو سالم، أو شعبة، أو رؤبة، أو مسلم، أو خداش، أو مطرف، أو حماد، أو حبيب. عشرة أقوال ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة -١٩٤ - وقيل: قبل ذلك بسنة، أو سنتين، وقد قارب المائة، وروايته في مقدمة مسلم. اهـ «ت» ص ٣٩٢. وفي «تت»: قال الحسن بن عيسى: ذكر ابن المبارك أبا بكر بن عياش فأثنى عليه، وقال صالح بن أحمد عن أبيه: صدوق صالح صاحب قرآن وخبر. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة، وربما غلط، وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين فأبو الأحوص أحب إليك في أبي إسحاق أو أبو بكر بن عياش؟ قال: ما أقربهما قلت: الحسن بن عياش أخو أبي بكر كيف حديثه؟ قال: هو ثقة، قال عثمان هما من أهل الصدق، والأمانة، وليسا بذاك في الحديث. قال: وسمعت محمَّد بن عبد الله ابن نمير يضعف أبا بكر في الحديث، قلت: كيف حاله في الأعمش؟ قال: هو ضعيف في الأعمش وغيره، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي بكر بن عياش، وأبي الأحوص؟ فقال: ما أقربهما؟ لا أبالي بأيهما بدأت، قال: وسئل أبي عن شريك، وأبي بكر بن عياش أيهما أحفظ؟ فقال: هما في الحفظ سواء، غير أن أبا بكر أصح كتابا، قلت لأبي: أبو بكر، أو عبد الله بن بشر الرَّقّي؟ قال: أبو بكر أحفظ منه وأوثق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: أبو بكر هذا كوفي مشهور، وهو يروى عن أجلة الناس، وحديثه سنذكره، وهو من مشهوري مشايخ الكوفة وقرائهم، وكان يحيى القطان، وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه، وذلك أنه لما كبر ساء حفظه، فكان يهم إذا روى، والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما البشر، فمن كان لا يكثر ذلك منه، فلا يستحق ترك حديثه بعد تقدم عدالته، وكان شريك يقول: رأيت أبا بكر عند أبي إسحاق يأمر وينهى كأنه رب البيت. مات هو وهارون الرشيد في شهر واحد سنة ١٩٣ -، وكان قد صام سبعين سنة، وقامها، وكان لا يعلم له بالليل نوم. والصواب في أمره مجانبة ما علم أنه أخطأ فيه والاحتجاج بما يرويه، سواء وافق الثقات أو خالفهم، وقال العجلي: كان ثقة قديما صاحب سنة وعبادة، وكان يخطئ بعض الخطأ، تعبد سبعين سنة، وقال ابن سعد: عُمِّرَ حتى كتب عنه الأحداث، وكان من العباد نزل الكوفة في جمادى الأولى في الشهر الذي مات فيه الرشيد، وكان ثقة صدوقا عارفا بالحديث والعلم إلا أنه كثير الغلط، وقال أبو عمر بن عبد البر: إن صح له اسم فهو شعبة، وهو الذي صححه أبو زرعة لرواية أبي سعيد الأشج عن أبي أحمد الزبيري، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول للحسن ابن عياش: أقَدمَ شعبة؟ وكان أبو بكر غائبا، قال أبو عمر: كان الثوري وابن المبارك، وابن مهدي يثنون عليه، وهو عندهم في أبي إسحاق مثل شريك، وأبي الأحوص، إلا أنه يهم في حديثه، وفي حفظه شيء. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالحافظ عندهم. قال مهنا: سألت أحمد: أبو بكر بن عياش أحب إليك أو إسرائيل؟ قال: إسرائيل. قلت: لمَ؟ قال: لأن أبا بكر، كثير الخطأ جدا، قلت: كان في كتبه خطأ؟ قال: لا، كان إذا حدث من حفظه، وقال يعقوب بن شيبة: شيخ قديم معروف بالصلاح البارع، وكان له فقه كثير، وعلم بأخبار الناس، ورواية للحديث يعرف له سنة وفضل، وفي حديثه اضطراب. وقال الساجي: صدوق يَهم، وقال علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد: لو كان أبو بكر بن عياش حاضرا ما سألته عن شيء، ثم قال: إسرائيل فوق أبي بكر، وكان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده كلح وجهه، وقال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطا منه، وقال البزار: لم يكن بالحافظ وقد حدث عنه أهل العلم، واحتملوا حديثه، وقال ابن المبارك: ما رأيت أحد أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش. اهـ (تت) باختصار ج ١٢ ص ٣٤ - ٣٧ أخرج له مسلم في المقدمة، والباقون. ٣ - (أبو حَصين) بفتح المهملة- عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي، ثقة ثبت، سني، وربما دلس، من الرابعة، مات سنة -٢٢٧ - ويقال: بعدها، وكان يقول: إن عاصم بن بهدلة أكبر منه بسنة واحدة. وفي «صة» الكوفي الفقيه أحد الأئمة الأثبات، عن ابن عباس، وابن الزبير، وأبي عبد الرحمن السلمي، وسويد بن غفلة، وخلق. وعنه مسعر، وشعبة، والسفيانان، وأبو عوانة، وخلق. قال العجلي: كان عالما صاحب سنة. وثقه ابن معين. قال أبو شهاب الحنَّاط: سمعت أبا حَصين يقول: إن أحدهم ليفتي في المسألة، ولو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر. قال الواقدي: مات سنة -١٢٨ - اهـ ج ٢ ص ٢١٦. أخرج له الجماعة. ٤ - (أبو عبد الرحمن) عبد الله بن حبيب بن رُبَيِّعَةَ السلمي الكوفي المقرئ مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد السبعين. اهـ «ت» ص ١٧٠ - ١٧١. وفي «صة» عبد الله بن حبيب بن ربيعة- بضم المهملة وكسر التحتانية بينهما موحدة مفتوحة- السلمي أبو عبد الرحمن المقرئ الكوفي. عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وطائفة، وعنه إبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وعلقمة بن مرثد وعاصم بن بهدلة. قال أبو إسحاق: أقرأ القرآن أربعين سنة، وقال أبو عبد الله : صمت ثمانين رمضانا، وثقه النسائي. قال ابن قانع: مات سنة -٨٥ - .اهـ ج ٢ ص ٤٨ - ٤٩.أخرج له الجماعة. ٥ - (علي) بن أبي طالب ﵁. تقدم في-٧٤/ ٩١. لطائف الإسناد منها أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم كوفيون، وأن فيه أبا حصين مكبرا، ليس في الصحيحين غيره ومن عداه فحصين بالتصغير، كما قال في الألفية: أَبَا حَصِين اِلأسَديَّ كَبِّر … ثُمَّ رُزَيْقَ بْنَ حُكَيم صَغِّرِ وأن فيه رواية تابعي، عن تابعي: أبا حصين، عن أبي عبد الرحمن. وأن الرواة ممن اتفقوا عليهم إلا هنادا، فما أخرج له البخاري إلا في خلق أفعال العباد. شرح الحديث (قال علي) بن أبي طالب ﵁ (كنت رجلا مذاء) صيغة مبالغة من المذي، أي كثير المذي، وتقدم تحقيق البحث عن معنى المذي في أول الباب (وكانت ابنة النبي - ﷺ -) هي فاطمة الزهراء ﵂ كما يأتي في الرواية آخر الباب (تحتي) أي في عصمتي بالنكاح (فاستحييت أن أسأله) أي انقبضت، وانزويت من سؤاله لأجله، قال في
مصادر المؤلف (١)

١. هكذا في الأصل، والصواب كما في (تت) أبو عبد الرحمن.