HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ١٥٧

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرًا ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: فِيهِ الْوُضُوءُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص59
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ١ ص ٩٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٣ ص٤٥٩
على معنى الغسل، قال النووي ﵀: معنى «انضح فرجك» اغسله، فإن النضح يكون غسلا، ويكون رشًا، وقد جاء في الرواية الأخرى «يغسل ذكره»، فتعين حمل النضح عليه. اهـ. وقال بعضهم يجزئه الرش، وهذا هو الذي رجحه الشوكاني وقال: قد ثبت من رواية الأثرم بلفظ «فترش عليه» وليس المصير إلى الأشد بمتعين، بل ملاحظة التخفيف من مقاصد الشريعة المألوفة، فيكون الرش مجزئا كالغسل اهـ. وقال في المنهل: والحق ما ذهب إليه الجمهور من أن المراد بالنضح الغسل، ولا يكفي فيه الرش الخفيف، وأن معنى الرش في رواية الأثرم صب الماء قليلا قليلا، فهو لا ينافي الغسل، قال في المجمع في الحديث «رش على رجله» أي صب الماء قليلا قليلا تنبيها على الحذر من الإسراف ثم قال: ومنه «كانت الكلاب تقبل، وتدبر في المسجد، فلم يكونوا يرشون شيئا» أي لا ينضحونه بالماء بمعنى أنهم لا يصبون عليه الماء لا قليلا، ولا كثيرا، فلفظ الرش لا يقتضي كونه مجزئا. اهـ. ج ٢ ص ٢٦٦. قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر ما قاله في المنهل؛ لأن رواية «يغسل مذاكيره» مبينة لمعنى النضح والرش، والله أعلم. وعليه التكلان. ١٥٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةَ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُنْذِرًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْمَذْيِ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «فِيهِ الْوُضُوءُ». رجال الإسناد: سبعة ١ - (محمَّد بن عبد الأعلى) الصنعاني البصري ثقة من العاشرة. مات سنة ٢٤٥. وتقدم في ٥/ ٥ وفي ٥٣/ ٦٧. ٢ - (خالد) بن الحارث بن عبيد، الهجيمي أبو عثمان البصري ثقة ثبت من الثامنة مات سنة -١٨٦ - وتقدم في-٥٣/ ٦٧. وفي ٤٢/ ٤٧. ٣ - (شعبة) بن الحجاج الواسطي البصري الحجة ثقة ثبت -٧ - تقدم في ٨٦/ ١٠٦ أو في ٢٤/ ٢٦. ٤ - (سليمان) بن مهران الأعمش، ثقة حافظ -٥ - تقدم في ١٧/ ١٨. ٥ - (منذر) بن يعلى الثوري -بالمثلثة- أبو يعلى الكوفي، ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة، وقال: كان ثقة قليل الحديث. ووثقه ابن معين، والعجلي، وابن خراش، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عن أم سلمة، إن كان سمع منها. أخرج له الجماعة. وفي «ت»: ثقة، من السادسة. ٦ - (محمَّد بن علي) بن أبي طالب الهاشمي أبو القاسم ابن الحنفية، المدني، ثقة عالم، من الثانية، مات بعد الثمانين. وفي الخلاصة: أبو محمد الإمام المعروف بابن الحنفية، وهي أمه، خولة بنت جعفر الحنفية، وكانت من سبي اليمامة الذين سباهم أبو بكر. وقيل: كانت أمة لبني حنيفة، ولم تكن من أنفسهم. رَوَى عن أبيه، وعثمان، وغيرهما. وعنه بنوه إبراهيم، وعبد الله، والحسن، وعمرو ابن دينار، وخلق. قال إبراهيم بن الجنيد: لا نعلم أحدا أسند عن علي عن النبي - ﷺ - أكثر، ولا أصح مما أسند محمَّد بن الحنفية. ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر ﵁، ومات سنة ٨٠ أو ٨١ أو ١١٤ ودفن بالبقيع. روى له الجماعة اهـ بزيادة من الهامش وعمدة القاري. ٧ - (علي) بن أبي طالب ﵁. تقدم في ٧٤/ ٩١. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم ما بين بصريين وهم الثلاثة الأولون، وكوفيين: وهم الباقون إلا ابن الحنفية، فمدني، وفيه رواية تابعي، عن غير تابعي عن تابعي وهم الأعمش، عن منذر، عن محمَّد بن علي، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه ما قيل: لا يُعْلَم أحد أسند عن علي ﵁، عن النبي - ﷺ - مما أسند ابن الحنفية عنه. شرح الحديث (عن علي) ﵁ أنه (قال: استحييت) تقدم البحث عن الحياء قريبا (أن أسأل النبي - ﷺ - عن) حكم (المذي) تقدم ضبطه ومعناه قريبا (من أجل فاطمة) بنت رسول الله - ﷺ -، وسيدة نساء المؤمنين، لها ثمانية عشر حديثا، اتفقا على حديث. رَوَى عنها علي، وابنها الحسين وعائشة، وأنس، وطائفة. وفضائلها كثيرة. ماتت سنة -١١ - ودفنها علي ليلا، قيل صلى عليها العباس، وقيل: علي، وهو الذي غسلها، مع أسماء بنت عميس، قاله ابن عبد البر. اهـ. «صة» باختصار، وزيادة من الهامش. ج ٣ ص ٣٨٩. أي من أجل كونها زوجتي (فأمرت المقداد بن الأسود) ﵁، أي بسؤال النبي - ﷺ -، فسأله (فقال) - ﷺ - (فيه الوضوء) أي في المذي الوضوء واجب، وهذه العبارة تدل على أن عليا ﵁ سمعه من رسول الله - ﷺ -، ولئن قلنا: إنه لم يسمعه، فحكمه حكم مرسل الصحابي، قاله العيني ج ٢ ص ٢١٥ وقد تقدم تمام البحث في هذا قريبا. قال الجامع: مسائل هذا الحديث تقدمت في الأحاديث المتقدمة فلا نطيل الكتاب بتكرارها. والله أعلم. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (٢)

١. وفي نسخة «عن شعبة.

٢. وفي نسخة«فأمرت المقداد بن الأسود».