HadithLab
RU
سنن النسائي · (١٢٩) باب وجوب الغسل إذا التقى الختانان

رقم الحديث 191

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ اجْتَهَدَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص68
  • زبير علي زئي:Sahih - Agreed Upon
т. 1 с. 110

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
شُعَبِهَا
( بَابُ الشِّينِ مَعَ الْعَيْنِ ) ( شَعَبَ ) * فِيهِ الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ الشُّعْبَةُ : الطَّائِفَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ . وَإِنَّمَا جَعَلَهُ بَعْضَهُ ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحْيِيَ يَنْقَطِعُ بِحَيَائِهِ عَنِ الْمَعَاصِي وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّةٌ ، فَصَارَ كَالْإِيمَانِ الَّذِي يَقْطَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْحَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ الشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ إِنَّمَا جَعَلَهُ شُعْبَةً مِنْهُ ؛ لِأَنَّ الْجُنُونَ يُزِيلُ الْعَقْلَ ، وَكَذَلِكَ الشَّبَابُ قَدْ يُسْرِعُ إِلَى قِلَّةِ الْعَقْلِ ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ الْمَيْلِ إِلَى الشَّهَوَاتِ وَالْإِقْدَامِ عَلَى الْمَضَارِّ . ( هـ ) وَفِيهِ إِذَا قَعَدَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ هِيَ الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ . وَقِيلَ الرِّجْلَانِ وَالشُّفْرَانِ ، فَكَنَى بِذَلِكَ عَنِ الْإِيلَاجِ . * وَفِي الْمَغَازِي خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ قُرَيْشًا وَسَلَكَ شُعْبَةً هِيَ بِضَمِّ الشِّينِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ مَوْضِعٌ قُرْبَ يَلْيَلَ ، وَيُقَالُ لَهُ شُعْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قِيلَ لَهُ : مَا هَذِهِ الْفُتْيَا الَّتِي شَعَبَتِ النَّاسَ أَيْ فَرَّقَتْهُمْ . يُقَالُ : شَعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ يَشْعَبُهُ إِذَا فَرَّقَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ تَشَعَّبَتْ بِالنَّاسِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَصَفَتْ أَبَاهَا يَرْأَبُ شَعْبَهَا أَيْ يَجْمَعُ مُتَفَرِّقَ أَمْرِ الْأُمَّةِ وَكَلِمَتَهَا . وَقَدْ يَكُونُ الشَّعْبُ بِمَعْنَى الْإِصْلَاحِ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَشَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كَبِيرٍ أَيْ صَلَاحٌ قَلِيلٌ مِنْ فَسَادٍ كَثِيرٍ . * وَفِيهِ اتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً أَيْ مَكَانَ الصَّدْعِ وَالشَّقِّ الَّذِي فِيهِ . [2/478] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الشُّعُوبِ أَسْلَمَ ، فَكَانَتْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الشُّعُوبُ هَاهُنَا الْعَجَمُ ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الشَّعْبَ مَا تَشَعَّبَ مِنْهُ قَبَائِلُ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ ، فَخُصَّ بِأَحَدِهِمَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الشُّعُوبِيِّ ، وَهُوَ الَّذِي يُصَغِّرُ شَأْنَ الْعَرَبِ وَلَا يَرَى لَهُمْ فَضْلًا عَلَى غَيْرِهِمْ ، كَقَوْلِهِمُ : الْيَهُودُ وَالْمَجُوسُ فِي جَمْعِ الْيَهُودِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ فَمَا زِلْتُ وَاضِعًا رِجْلِي عَلَى خَدِّهِ حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ شَعُوبُ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَنِيَّةِ غَيْرَ مَصْرُوفٍ ، وَسُمِّيَتْ شَعُوبَ لِأَنَّهَا تُفَرِّقُ ، وَأَزَرْتُهُ مِنَ الزِّيَارَةِ .