HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٢١

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص77
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ١٢٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح مسلم وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٤ ص٣٢١
١٤٠ - بَابُ النَّهْي عَنِ البَوْلِ فِي الماَءِ الرَّاكِدِ وَالاغْتِساَلِ مِنْهُ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على النهي عن البول في الماء الراكد، والاغتسال منه. والراكد: اسم فاعل من ركَدَ المَاءُ رُكُودًا من باب قَعَدَ: سَكَنَ، وأركدته: أسكنته. وفي اللسان: قال أبو عبيد: الراكد: هو الدائم الساكن الذي لا يجري، يقال: ركَدَ الماءُ رُكُودًا إذا سكن، ورَكَدت الريحُ: إذا سكنت، فهي راكدة، وركد الميزان: إذا استوى، وركد العصير من العنب: سكن غليانه، وكل ما ثبت في شيء فقد ركد، والرواكد الأثافي، مشتق من ذلك لثباتها، ورَكَدت البَكْرَةُ، ثبتت ودارت، وهو ضدّ. اهـ لسان باختصار. وقوله: منه: هكذا في الحديث الآتي بـ«من»، وعند البخاري بـ «في»، وسنحقق الفرق بين العبارتين عند شرح الحديث إن شاء الله تعالى. ٢٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ». رجال الإسناد: ستة ١ - (محمَّد بن عبد الله بن يزيد المقرئ) أبو يحيى المكي ثقة من العاشرة تقدم في ١١/ ١١. ٢ - (سفيان) بن عيينة أبو محمَّد الهلالي الكوفي، ثم المكي ثقة حجة -٨ - تقدم في ١/ ١. ٣ - (أبو الزناد) عبد الله بن ذكوان أبو عبد الرحمن المدني ثقة -٥ - تقدم في ٧/ ٧. ٤ - (موسى بن أبي عثمان) التُّبَّان المدني، وقيل الكوفي، مولى المغيرة. روى عن أبيه، وأبي يحيى المكي، والأعرج، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وأم ظبيان. وعنه أبو الزناد، ومالك بن مغول، وشعبة، والثوري. قال سفيان: كان مؤدبًا، ونعم الشيخ كان، وذكره ابن حبان في الثقات. قال الحافظ: فرق ابن أبي حاتم بين موسى بن أبي عثمان التبان، روى عن أبيه. وعنه أبو الزناد، وبين موسى بن أبي عثمان الكوفي، روى عن أبي يحيى، عن أبي هريرة، وعن النخعي، وسعيد، وعنه شعبة، والثوري وغيرهما، ولم يذكر في التبان شيئًا، وقال في الآخر عن أبيه: شيخ. اهـ «تت» ج ١٠ ص ٣٦٠. ٥ - (أبو عثمان) التبان بمثناة مضمومة ثم موحدة ثقيلة -مولى المغيرة ابن شعبة- اسمه سعيد، وقيل: عمران. روى عن أبي هريرة. وعنه ابنه موسى، ومنصور بن المعتمر، ومغيرة بن مقسم. روى له البخاري تعليقًا، والنسائي حديثه عن أبي هريرة «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم»، كلا الحديثين من رواية ابنه موسى عنه. وروى البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي من رواية شعبة عن منصور، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة حديث: «لا تنزع الرحمة إلا من قلب شقي». قال الترمذي: حسن، وأبو عثمان لا يعرف اسمه، ويقال: هو والد موسى بن أبي عثمان، وأبو عثمان التُّبَّان، ذكره ابن حبان في الثقات. علق له البخاري، وأخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي. اهـ «تت» ج ١٢، ص ١٦٣ - ١٦٤. ٦ - (أبو هريرة) ﵁ تقدم في ١/ ١. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسياته، وأن رواته ثقات مدنيون إلا شيخه، وسفيان فمكيان، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة، وفيه أبو هريرة أكثر من روى الحديث في دهره، ﵁. شرح الحديث (عن أبي هريرة) ﵁ (أن رسول الله - ﷺ - قال: لا يبولن) «لا» ناهية، والفعل المؤكد بالنون الثقيلة مجزوم المحل، لكونه مبنيا معها على الفتح (أحدكم) تقدم أنه يشمل الذكور والإناث، وإنما وجه الخطاب إلى الذكور تغليبا (في الماء الراكد) أي الواقف، وتقدم معناه مستوفى في أول الباب، وتقدم للمصنف وكذا للشيخين بلفظ «الدائم» (ثم يغتسل منه) تقدم في ٤٦/ ٥٧. هذا الحديث عن ابن سيرين عن أبي هريرة ﵁ بلفظ «ثم يتوضأ منه»، ورواية «ثم يغتسل» هي رواية البخاري، وغيره، ثم المشهور رفع الفعل، فتكون الجملة خبرًا لمبتدإ محذوف، أي ثم هو يغتسل، والجملة بمنزلة تعليل الحكم، أي لا يبولن أحدكم في الماء الراكد؛ لأنه يغتسل منه بعدُ، و«ثم» للاستبعاد، فكأنه قال: كيف يبول فيه، وهو يحتاج إليه للاغتسال منه. وجَوَّز ابن مالك الجزم عطفًا على محل «يبولن» والنصب على إعطاء «ثم» حكم الواو، وتعقب القرطبي هذين الوجهين، وتمام البحث على هذا قد تقدم في شرح ٤٦/ ٥٧. فارجع إليه تزدد علمًا. وقوله: (منه) أي من الماء الراكد، وهكذا في رواية الشيخين ووقع في رواية للبخاري بلفظ «فيه»، قال العلامة ابن دقيق العيد: وكل من اللفظين يفيد حكما بالنص وحكمًا بالاستنباط، ووجهه كما قال الحافظ أن لفظ «في» تدل على منع الانغماس بالنص، وعلى منع التناول، بالاستنباط، ولفظ «من» بعكس ذلك. وتقدم البحث في هذا في الموضع المذكور. والله أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضعه من الكتاب: أخرجه المصنف في هذا الموضع وفي الكبرى ١٣٠/ ٢٢٥ وفي كتاب الغسل ١/ ٣٩٩ بهذا السند وفي الكبرى-١٣٠/ ٢٢٥ - وهو من أفراده لم يخرجه من أصحاب الأصول أحد غيره. وبقية المسائل تقدمت مستوفاة في ٤٦/ ٥٧ فارجع إليه تزدد علمًا. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».