HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٢٧

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: «دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، وَأَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَدْرَ صَاعٍ فَسَتَرَتْ سِتْرًا، فَاغْتَسَلَتْ، فَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص79
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ١ ص ١٢٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٤ ص٣٥٥
٢٢٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَأَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَدْرَ صَاعٍ، فَسَتَرَتْ سِتْرًا، فَاغْتَسَلَتْ فَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا. رجال هذا الإسناد: ستة ١ - (محمَّد بن عبد الأعلى) القيسي أبو عبد الله الصنعاني، ثم البصري ثقة -١٠ - تقدم في ٥/ ٥. ٢ - (خالد) بن الحارث الهُجَيمي، أبو عثمان البصري ثقة ثبت -٨ - تقدم في ٤٢/ ٤٧. ٣ - (شعبة) بن الحجاج ثقة ثبت حجة -٧ - تقدم في ٢٤/ ٢٦. ٤ - (أبو بكر بن حفص) عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، مشهور بكنيته ثقة -٥ - روى عن أبيه، وجدته، وابن عمر، وسالم بن عبد الله، وأنس، وعبد الله بن حنين، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم. وعنه ابن جريج، وزيد بن أبي أنيسة، وآخرون. قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان راويًا لعروة، وقال العجلي: ثقة، وقال ابن عبد البر: قيل اسمه كنيته، وكان من أهل العلم والثقة أجمعوا على ذلك. أخرج له الجماعة. اهـ «تت» ج ٥ ص ١٨٨ - ١٨٩. ٥ - (أبو سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف اسمه كنيته، وقيل: عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة، فقيه، مكثر، تقدم في ١/ ١. ٦ - (عائشة) تقدمت في ٥/ ٥. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسياته، وأن رواته كلهم ثقات، والثلاثة الأولون بصريون، والباقون مدنيون، وفيه راويان اشتهرا بالكنية، وأن أبا سلمة من الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه عائشة المكثرة من الرواية، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة، وفيه قوله: عن أبي بكر: سمعت فيقدر قبل سمعت «أنه قال»، وقد تقدم غير مرة، فيقول القارئ عن أبي بكر بن حفص أنه قال: سمعت أبا سلمة الخ. شرح الحديث (عن أبي بكر بن حفص) اسمه عبد الله، وقيل: اسمه كنيته، أنه قال (سمعت أبا سلمة) بن عبد الرحمن الزهري المدني (يقول) جملة حالية، على الصحيح، وقيل: مفعول ثان لسمعت على أنها تتعدى إلى اثنين إذا كان ثانيهما مما يُسمع، وقد تقدم البحث عنه غير مرة (دخلت على عائشة ﵂، وأخوها) عطف على الضمير الفاعل، لوجود الفصل بالجار والمجرور، وجملة الدعاء، كما قال ابن مالك ﵀: وإنْ عَلَى ضَمير رَفْع مُتَّصلْ … عَطفْتَ فَافْصلْ بالضَّمير المُنْفَصلْ أوْ فَاصل مَّا وَبلا فَصْل يَردْ … في النَّظْم فَاشيًا وَضُعْفَهُ اعْتَقدْ وعند البخاري وغيره «دخلت أنا وأخو عائشة» (من الرضاعة) بفتح الراء وكسرها والفتح أجود، حال من أخيها، وكذا وقع عند مسلم التصريح بأنه أخوها من الرضاعة، وهو يرد قول الداودي أنه أخوها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وقول غيره: إنه أخوها لأمها الطفيلُ ابن عبد الله. قال الحافظ ﵀: زعم الداودي أنه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وقال غيره هو أخوها لأمها الطفيل بن عبد الله، ولا يصح واحد منهما، لما روى مسلم من طريق معاذ، والنسائي من طريق خالد ابن الحارث، وأبو عوانة من طريق يزيد بن هارون كلهم عن شعبة في هذا الحديث أنه أخوها من الرضاعة. وقال النووي وجماعة: إنه عبد الله بن يزيد، مُعْتَمدينَ على ما وقع في صحيح مسلم في الجنائز عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، رضيع عائشة ﵂، فذكر حديثًا غير هذا. قال الحافظ: ولم يتعين عندي أنه المراد هنا لأن لها أخا آخر من الرضاعة، هو كثير بن عبيد رضيع عائشة، رَوَى عنها أيضا، وحديثه في الأدب المفرد للبخاري، وسنن أبي داود من طريق ابنه سعيد بن كثير عنه، وعبد الله بن يزيد بصري، وكثير بن عبيد كوفي، فيحتمل أن يكون المبهم هنا أحدهما، ويحتمل أن يكون غيرهما. والله أعلم. اهـ فتح ج ١ ص ٤٣٥. (فسألها) أي أخوها (عن غسل النبي - ﷺ -) أي عن كيفية غسله، وعن قدر الماء الذي يغتسل به (فدعت بإناء فيه ماء قدر صاع) وعند البخاري: «فدعت بإناء نحو من صاع». قال الحافظ ﵀: وفي فعل عائشة دلالة على استحباب التعليم بالفعل، لأنه أوقع في النفس، ولما كان السؤال محتملا للكيفية والكمية ثبت لهما ما يدل على الأمرين معا: أما الكيفية فبالاقتصار على إفاضة الماء، وأما الكمية فبالاكتفاء بالصاع. اهـ. واعترضه العيني بما لا وجه له، ولذا تركت ذكره. (فَسَتَرَتْ ستْرا) أي جعلت بيننا وبينها ساترا. والستر: بالكسر ما يستر به، جمعه سُتُور، والسَّتْر بالفتح مصدر سَتَر، يقال: سترت الشىء سترا من باب قتل. ويقال لما ينصبه المصلي قدامه علامةَ لمُصَلاه من عصا وتَسنيم تراب وغيره: سُتْرة بالضم لأنه يستر المارّ من المرور، أي يحجبه. أفاده في المصباح. والمناسب هنا المعنى المصدري ولا يبعد الكسر أيضا أي اتخذَتْ ساترًا. (فاغتسلت) وقوله: (فأفرغت) أي صبت الماء تفسير لقوله «فاغتسلت» (على رأسها ثلاثا) قال القاضي عياض ﵀: ظاهره أنهما رأيا عملها في رأسها وأعالي جسدها مما يحل نظره للمَحْرَم؛ لأنها خالة أبي سلمة من الرضاع أرضعته أختها أم كلثوم، وإنما سترت أسافل بدنها مما لا يحل للمحرم النظر إليه، ولولا أنهما شاهدا ذلك لم يكن لاستدعائها الماء وطهارتها بحضرتهما معنىً، إذ لو فعلت ذلك كله في ستر عنهما لرجع الحال إلى وصفها لهما. نقله في الفتح والعمدة. والله أعلم. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له. ذكره هنا ١٤٤/ ٢٢٧ وفي الكبرى ١٣٣/ ٢٣٢ عن محمَّد بن عبد الأعلى، عن خالد الهجيمي، عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه (خ) في الطهارة عن عبد الله ابن محمَّد، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة به. وأخرجه (م) فيه عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة به. وأخرجه أبو عوانة.