الغسل. وأخرج في الكبرى ١٣٣/ ٢٣١ الجزء الأول فقط، وفي ١٣٤/ ٢٣٥ الجزء الثاني.
المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والدارمي، وأحمد، والطيالسي، وابن الجارود، وغيرهم.
المسألة الرابعة: في فوائده: من فوائد هذا الحديث ما ترجم له المؤلف، وهو القدر الذي يكتفي به الرجل من ماء الغسل، لكنه ليس نصا في التحديد؛ لأنه لا يعرف قدر ما اغترفه هو مما اغترفته هي، فكان الأولى له عدم ذكره في هذا الباب، بل هو من الباب التالي كما يأتي له هناك.
ومنها: جواز اشتراك الرجل مع امرأته في الغسل من إناء واحد، وكذا الوضوء، وهذا بالإجماع، وتطهر المرأة بفضل الرجل، وعكسه، وسيأتي الكلام عليه قريبًا إن شاء الله. وفيه طهارة فضل الجنب.
وقد استدل به الداودي على جواز نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه، قال الحافظ: ويؤيده ما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى: أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته؟ فقال: سألت عطاء؟
فقال: سألت عائشة؟ فذكر هذا الحديث بمعناه، وهو نص في المسألة. اهـ فتح ج ١ ص ٤٣٤. والله تعالى أعلم، والمستعان، وعليه التكلان.
٢٢٩ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ، وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيَّ.
رجال هذا الإسناد: خمسة
١ - (سويد بن نصر) أبو الفضل المروزي راوية ابن المبارك، ثقة من -١٠ - تقدم في ٤٥/ ٥٥.
٢ - (عبد الله) بن المبارك المروزي ثقة ثبت حجة -٨ - تقدم في ٣٢/ ٣٦.
٣ - (شعبة) بن الحجاج الإمام الحافظ الحجة الثبت -٧ - البصري تقدم في ٢٤/ ٢٦.
٤ - (عبد الله بن جبر) هو عبد الله بن عبد الله بن جبر، وقيل: جابر ابن عتيك، الأنصاري، المدني، اختلف في اسم جده، وقد حقق الحافظ الاختلاف في «تت» ج ٥ ص ٢٨٢ - ٢٨٤، وهو ثقة -٤ - تقدم في ٥٩/ ٧٣.
٥ - (أنس بن مالك) الأنصاري أبو حمزة ﵁ تقدم في ٦/ ٦. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من خماسياته، وأن رواته كلهم ثقات، اتفقوا على التخريج لهم إلا شيخه فانفرد به هو، والترمذي، وفيه أنس بن مالك ﵁ أحد المكثرين السبعة، وفيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة.
شرح الحديث
(عن عبد الله بن جبر) منسوب إلى جده، وإلا فهو عبد الله بن عبد الله بن جبر بن عتيك، كما تقدم قريبا (قال: سمعت أنس بن مالك) ﵁ (يقول: كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ بمكلوك) بفتح الميم وتشديد الكاف، كتَنُّور، قيل أراد به المد، وقيل الصاع، قال ابن الأثير