HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٢٧٣

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْبُوذٍ ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانَا، فَيَتْلُو الْقُرْآنَ وَهِيَ حَائِضٌ، وَتَقُومُ إِحْدَانَا بِالْخُمْرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَتَبْسُطُهَا، وَهِيَ حَائِضٌ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:حسن
  • الألباني:حسنصحيح سنن النسائي ج1 ص91
  • زبير علي زئي:ضعيف
ج ١ ص ١٤٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٤ ص٦١٠
١٧٤ - بَابُ بَسْطِ الحَائِضِ الخُمْرَةَ فِي المَسْجِدِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على جواز بسط المرأة الحائض الخمرة في المسجد. فقوله: «بسط الحائض» من إضافة المصدر إلى فاعله، و«الخمرة» مفعوله، و«في المسجد» متعلق به. ٢٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْبُوذٍ، عَنْ أُمِّهِ: أَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَضَعُ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ إِحْدَانَا فَيَتْلُو الْقُرْآنَ، وَهِيَ حَائِضٌ، وَتَقُومُ إِحْدَانَا بِالْخُمْرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَتَبْسُطُهَا وَهِيَ حَائِضٌ. رجال هذا الإسناد: خمسة ١ - (محمَّد بن منصور) الخزاعي الجواز المكي ثقة -١٠ - تقدم في ٢٠/ ٢١. ٢ - (سفيان) بن عيينة الإمام الثقة الحجة الفقيه -٨ - تقدم في ١/ ١. ٣ - (منبوذ) بن أبي سليمان المكي، يقال: اسمه سليمان، ومنبوذ لقبه. روى عن أمه عن ميمونة: «كان رسول الله - ﷺ - يضع رأسه في حجر إحدانا» الحديث، وعن عقبة بن محمَّد بن الحارث بن نوفل. وعنه ابن جريج، وعمر بن سعيد بن أبي الحسين النوفلي، وابن عيينة، قال ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات قال: يقال: ابن سليمان، وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من المكيين، وقال: كان قليل الحديث. اهـ «تت». وهو ممن انفرد به المصنف. ٤ - (أم منبوذ) روت عن ميمونة، وعنها ابنها منبوذ، قال في «ت» مقبولة من الثالثة. اهـ ولا يعرف اسمها. انفرد بها المصنف أيضًا. ٥ - (ميمونة) بنت الحارث أم المؤمنين ﵂ تقدمت في ١٤٦/ ٢٣٦. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من خماسياته، وأن رواته مكييون، إلا الصحابية فمكية، مدنية، وأن منبوذا وأمه من أفراد المصنف، أخرج لهما هذا الحديث فقط. شرح الحديث (عن ميمونة) بنت الحارث زوج النبي - ﷺ - ﵂ أنها (قالت: كان رسول الله - ﷺ - يضع رأسه في حجر احدانا) الحجر بالفتح، وقد يكسر: الحضْن، وهو ما بين الإبط إلى الكشح. أفاده في المصباح. وفسره في النهاية بأنه طرف الثوب المقدم (فيتلوا القرآن) أي يقرؤه (وهي حائض) جملة حالية من «إحدانا»، قيل فيه إشارة إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن؛ لأن قولها فيتلوا القرآن إنما يحسن التنصيص عليه إذا كان ثمة ما يوهم منعه، ولو كانت القراءة لها جائزة لكان هذا التوهم منتفيا. قال الجامع عفا الله عنه: في هذا الاستدلال نظر لا يخفى، وقد قدمنا تحرير الخلاف في المسألة وترجيح قول القائلين بجواز قراءة الحائض والجنب في ١٧١/ ٢٦٥، ٢٦٦ فارجع إليه تزدد علمًا. (وتقوم إحدانا بالخمرة) تقدم ضبطها ومعناها في الباب الماضي (إلى المسجد فتبسطها) أي تفرش تلك الخمرة في داخل المسجد، ولا يستلزم هذا دخولها فيه لإمكانه من الخارج بأن تقوم على باب المسجد، وهو باب حجرتها فتبسط الخمرة فيه، وفيه أن إدخال بعض البدن لا يكون مثل إدخال كله كما تقدم في الباب السابق (وهي حائض) جملة حالية من «إحدانا» أيضًا. والله تعالي أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: هذا الحديث في سنده أم منبوذ، وهي مقبولة كما تقدم، لكن يشهد للجزء الأول منه حديث عائشة الآتي في الباب التالي، وللجزء الثاني منه حديثها الماضي في الباب السابق، فهو صحيح. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا ١٧٤/ ٢٧٣ وفي الكبرى ١٥٣/ ٢٦٧ بالسند المذكور. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: هو من أفراد المصنف لم يخرجه من أصحاب الأصول غيره، وأخرجه أحمد في المسند ج ٦ ص ٣٣١ بسنده عن منبوذ عن أمه، قالت كنت عند ميمونة، فأتاها ابن عباس، فقالت: يا بُنَيَّ مالك شَعْثا رأسك؟ قال: أم عمار مرجلتي حائض، قالت: أي بني، وأين الحيضة من اليد؟ كان رسول الله - ﷺ - يدخل على إحدانا، وهي حائض فيضع رأسه في حجرها فيقرأ القرآن وهي حائض، ثم تقوم إحدانا بخمرته فتضعها في المسجد، وهي حائض، أي بُنَيَّ وأين الحيض من اليد؟. وأخرجه في ج ٦ ص ٣٣٤ بنحوه، وفيه: «لقد كان النبي - ﷺ - يدخل على إحدانا، وهي متكئة حائض قد علم أنها حائض فيتكىء عليها، فيتلوا القرآن وهو متكئ عليها، أو يدخل عليها قاعدة، وهي حائض فيتكىء في حجرها، فيتلو القرآن في حجرها، وتقوم وهي حائض فتبسط له الخمرة في مصلاه»، وفي رواية «خمرته فيصلي عليها في بيتي، أي بُنَيَّ وأين الحيضة من اليد؟». المسألة الرابعة: في فوائده: من فوائده ما ترجم له المصنف، وهو جواز بسط الحائض الخمرة في المسجد، وقد تقدم الكلام عليه في الباب السابق. ومنها: جواز وضع الرجل رأسه في حجر امرأته وإن كانت حائضا، وجواز قراءة القرآن وهو كذلك. ومنها جواز القراءة متكئا، أو مضطجعا على الحائض، وبقرب محل النجاسة، قاله النووي رحمه الله تعالى. والله تعالى أعلم. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».