HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٣٤٧

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص115
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ١٨٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٥ ص٣٦٦
٣٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ. رجال الإسناد: سبعة ١ - (أبو بكر بن إسحاق) محمَّد بن إسحاق بن جعفر، ويقال: محمَّد الصاغاني، خُراساني الأصل نزل بغداد، وكان أحد الحفاظ الرَّحَّالين، ثقة ثبت -١١ - . روى عن رَوْح بن عُبَادة، وأحمد بن إسحاق الحضرمي، والحسن ابن موسى الأشيب، وغيرهم. وعنه الجماعة إلا البخاري، وأبو عمر الدوري، وهو أكبر منه، وجعفر بن محمَّد، وغيرهم. قال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي، وهو ثبت صدوق، وقال النسائي: ثقة، وقال في موضع آخر: لا بأس به، وقال ابن خراش: ثقة مأمون، وقال الدارقطني: ثقة، وفوق الثقة. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الخطيب: كان أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين، واشتهار بالسنة، واتساع في الرواية، قال: وبلغني عن أبي مزاحم الخاقاني: قال: كان الصاغاني يُشبه يحيى بن معين في وقته، وقال مَسْلَمةُ: كان ثقة مأمونا، وقال أبو حاتم الرازي: ثقة، وقال السلمي عن الدارقطني: هو وجه مشايخ بغداد. وفي الزهرة روى عنه مسلم ٣٢ حديثا. مات يوم الخميس لسبع خلون من صفر سنة ٢٧٠، أخرج له الجماعة إلا (خ) . ٢ - (الحسن بن موسى) الأشيب أبو علي البغدادي قاضي طبرستان والموصل وحمص، ثقة من -٩ - . روى عن الحمادين، وشعبة، وسفيان، وشيبان، وغيرهم. وعنه أحمد بن حنبل، وحجاج بن الشاعر وأحمد بن منيع، وآخرون. قال أحمد: هو من متثبتي أهل بغداد، وقال ابن معين: ثقة، وكذا قال أبو حاتم عن ابن المديني، وقال أبو حاتم، وصالح بن محمَّد، وابن خراش: صدوق، زاد أبو حاتم: ثم مات بالري وحضرت جنازته. وقال عبد الله بن المديني عن أبيه: كان ببغداد كأنه ضعفه، وقال الخطيب: لا أعلم علة تضعيفه إياه، وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا في الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وذكره مسلم في رجال شعبة الثقات في الطبقة الثالثة مات سنة ٨، أو ٩، أو ٢١٠ أخرج له الجماعة ٣ - (شيبان) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم أبو معاوية البصري المؤدب سكن الكوفة، ثم انتقل إلى بغداد، ثقة، صاحب كتاب -٧ - . عن عبد الملك بن عُمير، وقتادة، وفراس بن يحيى، ويحيى بن أبي كثير، وسماك بن حَرب، والأعمش، والحسن البصري وغيرهم. وعنه زائدة بن قدامة، وأبو حنيفة الفقيه، وهما من أقرانه، وأبو داود الطيالسي، وأبو أحمد الزبيري، ومعاوية بن هشام، وآخرون. قال الأثرم عن أحمد: ما أقرب حديثه، وقال أيضا: هشام حافظ، وشيبان صاحب كتاب، قيل له: حرب بن شداد كيف هو؟ قال: لا بأس به، وشيبان أرفع، وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: شيبان ثبت في كل المشايخ، وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: شيبان أحب إليّ من معمر في قتادة، وقال ابن أبي خيثمة، عن يحيى: شيبان ثقة، وهو صاحب كتاب. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: فشيبان ما حاله في الأعمش؟ قال: ثقة في كل شيء، وقال العجلي، والنسائي، وابن سعد: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: كان صاحب حروف وقراءات، وكان ابن معين يوثقه، وقال أبو حاتم: حسن الحديث صالح يكتب حديثه، وقال ابن خراش: كان صدوقا. وقال أبو القاسم البغوي: شيبان أثبت في يحيى بن أبي كثير من الأوزاعي، وقال العسكري: شيبان النحوي نسب إلى بطن يقال لهم: بنو نَحْو بن شمس من الأزد، وذكر ابن أبي داود، وابن المنادي، أن المنسوب إلى القبيلة يزيد بن أبي يزيد النحوي، لا شيبان النحوي هذا. قال الجامع عفا الله عنه: عبارة العلامة عز الدين ابن الأثير في اللباب في تهذيب الإنساب بعد أن بَيَّنَ جماعةً ممن انتسبوا إلى علم النحو ما معناه: وأما القبيلة فينسب لها شيبان بن عبد الرحمن النحوي المؤدب البصري، وقال أبو بكر بن أبي داود: يزيد النحوي هو يزيد بن أبي سعيد، وهو من القبيلة، وليس من نحو العربية، ولم يرو الحديث من القبيلة إلا رجلان: أحدهما: يزيد هذا، وسائرهم نسبوا إلى نحو العربية. انتهى ما في اللباب . قال ابن سعد ويعقوب بن شيبة: مات في خلافة المهدي سنة ١٦٤، وكذا أرخه مُطَيَّن، وابن حبان، أخرج له الجماعة . ٤ - (قتادة) بن دعامة أبو الخطاب البصري الإمام ثقة ثبت رأس الطبقة [٤] تقدم في ٣٠/ ٣٤. ٥ - (الحسن) بن أبي الحسن بن يسار البصري الإمام العلم الحجة رأس الطبقة [٣] تقدم في ٣٢/ ٣٦. ٦ - (أمه) خيرة مولاة أم سلمة، روت عن مولاتها عائشة. وعنها ابناها الحسن وسعيد ابنا أبي الحسن وعلي بن زيد بن جُدعان، ومعاوية بن قُرَّةَ المزنى، وحفصة بنت سيرين، قال سليمان التيمي: رأى الحسن مع أمه كُرُّاثَةَ، فقال: اطرحي هذه الشجرة المُنتنة، فقالت: اسكت، فإنك شيخ قد خرفت، فضحك الحسن، وقال: أيما أكبر أنا، أو أنت؟ وذكرها ابن حبان في الثقات أخرج له الجماعة إلا البخاري . ٧ - (عائشه) ﵂ تقدمت في ٥/ ٥. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سباعياته، وأن رواته كلهم ثقات، وأنهم ما بين بغدادين، وهما أبو بكر، والحسن بن موسى، وبصريين، وهم الباقون، إلا عائشة، فمدنية. ومنها: أن شيخه، والحسن بن موسى، وشيبان، هذا الباب أول محل ذكرهم من هذا الكتاب. ومنها: أن فيه رواية الراوي عن أمه، وأن عائشة من المكثرين السبعة. (تنبيهان): (الأول): حديث عائشة ﵂ هذا صحيح، وهو من أفراد المصنف، أخرجه هنا -١٣/ ٣٤٧ - بالسند المذكور. ولم يخرجه من أصحاب الأصول غيره، انظر تحفة الأشراف جـ ١٢ ص ٣٨٩. (الثاني): قال ابن أبي حاتم في علله جـ ١ ص ٢٦ قال أبو حاتم: هذا خطأ، وإنما هو «عن صفية بنت شيبة، عن عائشة . وقال أبو زرعة: رواه يونس، عن الحسن، عن أم سلمة. وهو أشبه. اهـ. قال الجامع: الظاهر أن الحديث صحيح، فشيبان بن عبد الرحمن ثبت، كما مر آنفا، فمخالفة سعيد بن أبي عروبة وغيره له لا تضره. فالظاهر أن قتادة يرويه بالطريقين. والله أعلم. * * *»إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب«. كِتَابُ الحَيْضِ وَالاسْتِحَاضَةِ ٣ - كِتَابُ الحَيْضِ وَالاسْتِحَاضَةِ أي هذا كتاب ذكر الأحاديث الدالة على أحكام الحيض والاستحاضة وفي النسخة الهندية (كتاب بدء الحيض، والاستحاضة من المجتبى). قال الإمام النووي ﵀ في شرح المهذب: قال أهل اللغة: يقال: حاضت المرأةُ تَحيض حَيْضًا ومَحيضًا ومَحَاضًا، فهي حائض بحذف الهاء، لأنه صفة للمؤنث خاصة، فلا يحتاج إلى علامة تأنيث بخلاف قائمة، ومسلمة. هذه اللغة الفصيحة المشهورة، وحَكَى الجوهري عن الفراء أنه يقال أيضا: حائضة، وأنشد (من الطويل): كَحَائضَة يُزْنَى بهَا غَيْرَ طَاهر قال الهروي: يقال: حاضت، وتحيَّضَتْ، ودَرَسَت -بفتح الدال والراء والسين المهملة- وعَرِكَت -بفتح العين وكسر الراء- وطَمِثَت- بفتح الطاء وكسر الميم، وزاد غيره: ونُفسِت، وأعصرت، وأكبرت، وضَحِكَت. كله بمعنى حاضت. قال صاحب الحاوي: للحيض ستة أسماء وردت اللغة بها، أشهرها الحيض، والثاني الطَّمْثُ، والمرأة طامث، قال الفراء: الطمث الدم ولذلك قيل إذا افتض البكر طمثها أي أدماها قال الله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ [الرحمن: آية ٥٦]، الثالث: العَرَاكُ، والمرأة عارك، والنساء عَوَارك، الرابيع: الضَّحِكُ، والمرأة ضاحك، قال الشاعر (من المتقارب): وَضِحْكُ الأرَانبِ فَوْقَ الصَّفَا … كَمثْلِ دمِ الحَرْق يَوْمَ اللِّقَا رأيْتُ حُيُونَ العَام وَالعَام قَبْلَهُ … ............... والخامس: الإكبار، والمرأة مُكْبِر، قال الشاعر (من البسيط): يَأتي النِّسَاءَ على أطْهَارِهنَّ ولا … يَأْتي النِّساءَ إذَا أكْبَرْنَ إكْبَارًا والسادس: الإعصار، والمرأة مُعْصِر، قال الشاعر (من مجزو الرجز): جَاريَةٌ قَدْ أعْصَرَتْ … أوْ قَدْ دَنا إِعْصَارُهَا قال أهل اللغة: وأصل الحيض: السيلان، يقال: حاض الوادي، أي سأل، سمي حيضًا لسيلانه في أوقاته. قال الأزهري: والحيض دم يُرْخْيه رَحمُ المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة. والاستحاضة سيلان الدم في غير أوقاته المعتادة، ودم الحيض يخرج من قَعر الرَّحم، ويكون أسود مُحْتَدمًا -أي حَارًا- كأنه محترق، قال: والاستحاضة: دم يَسيلُ من العَاذل، وهو عرْق فمه الذي يسيل من أدْنَى الرَّحم دون قعره قال: وذُكرَ ذلك عن ابن عباس ﵄. هذا كلام الأزهري. والعَاذلُ -بالعين المهملة وكسر الذال المعجمة-: قال الهروي في الغَريبَين، وغيره من أهل اللغة: الحيض دم يخرج في أوقاته بعد بلوغها والاستحاضة: دم يخرج في غير أوقاته. قال صاحب الحاوي: أما المحيض في قول الله تعالى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: آية ٢٢٢] فهو دم الحيض بإجماع العلماء، وأما المحيض في قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ فقيل: إنه دم الحيض، وقيل: زمانه، وقيل: مكانه، وهو الفرج، قال: وهذا قول أزواج رسول الله - ﷺ -، وجمهور المفسرين. وقال الشيخ أبو حامد، والقاضي أبو الطيب، والمَحَامليّ، وآخرون: مذهبنا أن الحيض هو الدم، وهو الحيض. وقال قوم: هو الفرج، وهو اسم للموضع، كالمبيت والمقيل موضع البيتوتة والقيلولة، وقال قوم: زمن الحيض. قال: وهما قولان ضعيفان. قال صاحب الحاوي: وسمي الحيض أذىً لقُبح لَونه ورائحته ونجاسته وإضراره. قال الجاحظ في كتاب الحيوان: والذي يحيض من الحيوان أربع: المرأة، والأرنب، والضبع، والخُفَّاش، وحيض الأرانب والضبع مشهور في أشعار العرب . وبالله التوفيق. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (٩)

١. تت جـ ٩ ص ٣٥ - ٣٦.

٢. تت جـ ٢ ص ٣٢٣.

٣. لباب جـ ٣ ص ٣٠١.

٤. تت جـ ٤ ص ٣٧٣ - ٣٧٤، بزيادة من اللباب.

٥. تت جـ ١٢ ص ٤١٦.

٦. أراد أبو حاتم ﵀ بهذا ترجيح رواية سعيد بن أبي عروبة السابقة ١٣/ ٣٤٦ على رواية شيبان، وكما أن أبا زرعة ﵀ أراد ترجيح رواية يونس بن عبيد على رواية قتادة. والله أعلم.

٧. عجز بيت، وصدره كما في اللسان:

٨. هكذا النسخة ولعل لفظا منه ساقط.

٩. المجموع جـ ٢ ص ٣٤١ - ٣٤٣.