٥ - جَمْعُ المُسْتَحَاضَةِ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، وَغَسْلِهَا إذَا جَمَعَتْ
٣٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً مُسْتَحَاضَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - قِيلَ لَهَا: إِنَّهُ عِرْقٌ عَانِدٌ، وَأُمِرَتْ أَنْ تُؤَخِّرَ الظُّهْرَ، وَتُعَجِّلَ الْعَصْرَ، وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا وَاحِدًا، وَتُؤَخِّرَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلَ الْعِشَاءَ، وَتَغْتَسِلَ لَهُمَا غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَغْتَسِلَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ غُسْلًا وَاحِدًا.
رجال الإسناد: ستة
١ - (محمَّد بن بَشَّار) بُندَار أبو بكر البصري ثقة ثبت حافظ من [١٠]، تقدم في ٢٤/ ٢٧.
٢ - (محمَّد) بن جعفر غندر أبو عبد الله البصري ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة من [٩] تقدم في ٢١/ ٢٢.
٣ - (شعبة) بن الحجاج بن الوَرْد أبو بسطام الإمام الحجة من [٧] تقدم في ٢٤/ ٢٦.
٤ - (عبد الرحمن بن القاسم) أبو محمَّد المدني ثقة جليل، قال ابن
عيينة: كان أفضل أهل زمانه، من [٦] مات ١٢٦، وقيل بعدها، تقدم في ١٢٠/ ١٦٦.
٥ - (القاسم بن محمَّد) بن أبي بكر الصديق، والد عبد الرحمن المذكور- التيمي أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار [٣] تقدم في ١٢٠/ ١٦٠.
٧ - (عائشة) أم المؤمنين ﵂ تقدمت في ٥/ ٥.
قال الجامع عفا الله عنه: تقدم شرح الحديث، ومتعلقاته في ١٣٥/ ٢١٣ وأشير هنا إلى حل بعض ما يُستَشكَلُ، فأقول:
(عن عائشة) ﵂ (أن امرأة) هي سهلة بنت سهيل القرشية ﵂، وقيل: زينب بنت جحش (عرق) بكسر فسكون- قال ابن الأثير: العِرْق من الحيوان: الأجوف الذي يكون فيه الدم، والعصب -بفتحتين- غير الأجوف (عاند) صفة لعرق، اسم فاعل من عَنَدَ، كَقَتَل، وفَرحَ، وكَرُمَ، ويقال أيضا: أعْنَدَ بالهمز، سمي به لكثرة سيلان الدم منه تشبيها بالإنسان المعاند، وقيل: العاند: هو الذي لا يَرْقَأ، وهذا العرق هو المسمى بالعاذل -بالذال المعجمة، واللام- أو العاذر- بالذال المعجمة والراء بدل اللام -.
وقد مضى تحقيقه مستوفى في ١٣٥/ ٢١٣ فراجعه تزدد علما.
(فَأُمِرَتْ) بالبناء للمفعول، والآمر لها هو النبي - ﷺ -، لوقوع التصريح باللفظ في رواية للبيهقي.
وقد تقدم تمام البحث على هذا الحديث بما يكفي ويشفي برقم ١٣٥/ ٢١٣، فراجعه تستفد، والله ولي التوفيق.