٤٠٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالُوا لِهِشَامٍ -يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ-: أَنَّ أَيُّوبَ إِنَّمَا يَنْتَهِي بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَيُّوبَ لَوِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَرْفَعَ حَدِيثًا لَمْ يَرْفَعْهُ.
رجال الإسناد: خمسة
١ - (قتيية) بن سعيد البغلاني ثقة ثبت [١٠] تقدم قريبا.
٢ - (سفيان) بن عيينة أبو محمَّد المذكور في السند الماضي.
٣ - (أيوب) السختياني بن أبي تميمة البصري، ثقة ثبت -٥ - تقدم ٤٢/ ٤٨.
٣ - (ابن سيرين) محمَّد أبو بكر البصري ثقة ثبت فقيه [٣] تقدم ٤٦/ ٥٧.
٥ - (أبو هريرة) ﵁ تقدم ١/ ١.
قال الجامع: معنى قول سفيان هذا: أن قوما سألوا هشام بن حسان عن عدم رفع أيوب لهذا الحديث، مع كونه مرفوعا، فأجابهم بأن أيوب كان يُعظمُ النّسبة إلى رسول الله - ﷺ -، تورعا، وخوفا من أن يقع خطأ فلا
يرفع الحديث إذا وجد سبيلا إلى ذلك، ويفهم منه أنه وجد سبيلا هنا، وهو أن أبا هريرة كان لا يرفع هذا الحديث أحيانا ويرفعه أحيانا، فاحتاط أيوب فوقفه عليه، لأنه سمعه منه كذلك، ولا يضر هذا في صحة رفعه وقد تقدم أن المصنف أخرجه عن يعقوب بن إبراهيم، عن إسماعيل، عن يحيى بن عتيق، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه».
وقد تقدم تمام البحث عليه هناك فارجع إليه تزدد علمًا. والله ولي التوفيق.
* * *
«إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».