HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤٣٤

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، أَنَا خَالِدٌ ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ أَنَّ مُخَارِقًا أَخْبَرَهُمْ عَنْ طَارِقٍ ، «أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يُصَلِّ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَصَبْتَ، فَأَجْنَبَ رَجُلٌ آخَرُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى فَأَتَاهُ فَقَالَ نَحْوًا مِمَّا قَالَ لِلْآخَرِ»، يَعْنِي: أَصَبْتَ.
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ٢١٣

سلسلة الرواة

ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٥ ص٦٢٥
وبه قال الشعبي، والنخعي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ومالك وسفيان، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. قال أبو بكر: وكذلك نقول، وقد أدَّى هذا فرضه كما أمر، فإن ادعى نقض ذلك، وإيجاب الإعادة عليه، فليأت بحجة، ولا حجة نعلمها مع من أوجب عليه الإعادة، ولا فرق بين من صلى جالسا لعلة، ثم أفاق وقدر على القيام، ومن صلى عُريانا، لا يقدر على ثوب، ثم وجد الثوب في الوقت، وبين من صلى بالتيمم حيث يجوز له أن يصلي، ثم وجد الماء أن لا إعادة على أحد منهم . قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي رجحه ابن المنذر هو الظاهر الحقيق بالقبول، لحديث الباب، حيث قال النبي - ﷺ - للذي لم يعد مع وجوده الماء في الوقت: «أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك» فإنه نص صريح قاطع للنزاع فلا رأي، ولا قياس مع النص، ولقد أجاد من قال، وأحسن في المقال: (من الوافر): إذَا جَالَتْ خُيُولُ النَّصِّ يَوْمًا … تُجَارِي في مَيَادين الكفَاحِ غَدَتْ شُبَهُ القيَاسيِّينَ صَرْعَى … تَطيرُ رُؤسُهُنَّ مَعَ الرِّيَاحِ والله تعالى أعلم، وعليه التكلان. ٤٣٤ - أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِيرَةُ وَغَيْرُهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ. رجال الإسناد: ستة ١ - (سويد بن نصر) المروزي ثقة [١٠] تقدم في ٤٥/ ٥٥. ٢ - (عبد الله) بن المبارك أبو عبد الرحمن الإمام الحجة المروزي [٨] تقدم ٣٢/ ٣٦. ٣ - (عَميرة) بفتح العين المهملة وكسر الميم- بن أبي نَاجية، واسمه حُرَيث الرُّعَيْنيُّ، أبو يحيى المصري، مولى حُجْر بن رُعَين، ثقة عابد -٧ - . روى عن أبيه، وبكر بن سوادة، ورُزَيق بن حُكَيم، وغيرهم. وعنه سعيد بن زكرياء الآدم، وحَيْوَة بن شُرَيح، وابن لَهيعَة، وغيرهم. قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن يونس: كان ناسكا متعبدا، وقال ابن وهب: كان من العباد، وكان يزيد بن حاتم الأمير يقول: ما فعلت الثَّكْلى، أخرج له أبو داود، والمصنف، مات سنة ١٥١، وقيل: سنة ١٥٣ ببطن مَرّ منصرفا من الحج. والباقون تقدموا في السند السابق. وغرض المصنف بهذا بيان اختلاف الرواة عن الليث بن سعد عليه فعبد الله بن نافع رواه عنه عن بكر بن سوادة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد فأسقط عَميرة بين الليث، وبين بكر بن سوادة، ووَصَل الحديث بذكر أبي سعيد الخدري، وعبدُ الله بن المبارك رواه عنه، عن عميرة وغيره، عن بكر عن عطاء: أن رجلين، فذكر الواسطة بين ليث، وبين بكر، وهو عميرة، وغيره، وجعل الحديث مرسلا. قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر أن هذا الاختلاف لا يضر، فالاختلاف بذكر الواسطة بين ليث، وبين بكر، وعدمه يُحمَلُ على أن ليثا أخذه عن عميرة أولا، ثم عن بكر ثانيا، فإن الليث لم يوصف بالتدليس، وأما الاختلاف بالوصل والإرسال فترجح رواية الوصل على الإرسال لقوتها، لأن ابن السكن، أخرجه في صحيحه بسنده عن أبي الوليد الطيالسي، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، وعميرة بن ناجية، عن بكر بن سوادة، عن عطاء، عن أبي سعيد: أن رجلين خرجا في سفر .. الحديث. فرواية أبي الوليد تُقَوّي رواية عبد الله بن نافع موصولا، والله أعلم. وقوله: (وساق الحديث) الظاهر أن الضمير لسويد بن نصر، أي ساق سويد الحديث المذكور، ويحتمل أن يكون لعبد الله، والله أعلم. تنبيه: يوجد في النسخة الهندية هنا زيادة حديث، وهو: أخْبَرَنَا محمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أنَا خَالِدٌ، حَدَّثَني شُعْبَةُ، أنَّ مُخَارِقًا أَخْبَرَهُمْ عَنْ طارِقٍ: أنَّ رَجُلًا أجْنَبَ فَلَمْ يُصَلِّ، فَأتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لهُ، فَقَالَ: «أصَبْتَ». فَأَجْنَبَ رَجُلٌ آخَرُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَى، فَأتَاهُ فَقَالَ نَحْوَ مَا قَالَ للآخَرِ -يَعنِي: «أصَبْتَ»-. وهذا الحديث تقدم سندًا ومتنا برقم ٢٠٤/ ٣٢٤ «باب من لم يجد الماء ولا الصعيد». فراجعه تستفد. * * * «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب».
مصادر المؤلف (١)

١. الأوسط جـ ٢ ص ٦٣ - ٦٥.