HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤٥٦

أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص153
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم
ج ١ ص ٢٢٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٦ ص١٢٠
وأخرجه مسلم في الصلاة عن يحيى بن يحيى، عن مالك به، وأخرجه أبو داود؛ في الصلاة أيضًا عن القعنبي، عن مالك به. وبالله تعالى التوفيق، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. ٤٥٦ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً. رجال الإسناد: سبعة ١ - (عمرو بن علي) الفَلاسُ الصَّيْرفِيّ، أبو حَفْص البصري، ثقة حافظ أحد مشايخ الستة، توفي سنة ٢٤٩، من [١٠]، وتقدم في ٤/ ٤. ٢ - (يحيى) بن سعيد بن فَرُّوخ التميمي، أبو سعيد القَطَّان البصري، ثقة متقن حافظ إمام قدوة، توفي سنة ١٩٨، عن ٧٨ سنة، من كبار [٩]، وتقدم في ٤/ ٤. ٣ - (عبد الرحمن) بن مهدي بن حَسَّان، أبو سعيد العَنْبَرِي مولاهم البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بأحوال الرجال والأحاديث، توفي سنة ١٩٨، عن ٧٣ سنة، من [٩]، وتقدم في ٤٢/ ٤٩. ٤ - (أبو عَوَانَةَ) وَضَّاحُ بن عبد الله اليَشْكُرِي الواسطي البَزَّازُ، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، توفي سنة ١٧٥ أو ١٧٦، من [٧]. وفي «تت» الوضاح بن عبد الله اليشكري، مولى يزيد بن عطاء، كان من سَبْيِ جُرْجَان. قال ابن مهدي: كتاب أبي عوانة أثبت من حفظ هشيم، وعن يحيى القطان: ما أشبه حديثه بحديث شعبة وسفيان، وقال عَفَّانُ: كان أبو عوانة صحيح الكتاب كثير العجم والنقط، وكان ثبتًا، وأبو عوانة في جميع حاله أصح حديثا عندنا من شعبة . وعن أحمد: إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت، وإذا حدث من غير كتابه رُبَّمَا وَهِمَ، وعن ابن معين: أبو عوانة جائز الحديث، وحديث يزيد بن عطاء ضعيف، ثبت حديث أبي عوانة، وسقط مولاه يزيد بن عطاء. وقال أبو زرعة: ثقة إذا حدث من كتابه، وقال أبو حاتم: كتبه صحيحة، وإذا حدث من حفظه غلط كثيرًا، وهو صدوق ثقة، وهو أحب إليَّ من أبي الأحوص، ومن جرير، وهو أحفظ من حماد بن سلمة، وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقًا، ووهيب أحفظ منه، وقال موسى بن إسماعيل: كل شيء قد حدثتك، فقد سمعته. وقال العجلي: أبو عوانة بصري ثقة، وقال ابن شاهين في الثقات: قال شعبة: إن حدثكم أبو عوانة عن أبي هريرة فصدقوه، وقال ابن مهدي: أبو عوانة وهُشَيم كهمَّام وسعيد، إذا كان الكتاب فكتاب أبي عوانة وهمام، وإذا كان الحفظ فحفظ هشيم وسعيد؛ وقال تمتام عن ابن معين: كان أبو عوانة يقرأ، ولا يكتب. وقال الدوري عن ابن معين؛ وذكر أبا عوانة، وزهيَر بنَ معاوية، فَقدَّم أبا عوانة، وقال ابن المديني: كان أبو عوانة في قتادة ضعيفًا، لأنه كان قد ذهب كتابه، وكان أحفظ من سعيد، وقد أغرب في أحاديث، وقال يعقوب بن شيبة: ثبت صالح الحفظ صحيح الكتاب. وقال ابن خراش: صدوق في الحديث، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة ثبت حجة فيما حَدَّثَ من كتابه، وقال: إذا حدث من حفظه ربما غَلِطَ. وعن أحمد ويحيى: ما أشبه حديث أبي عوانة بحديث الثوري وشعبة، وكان أمينا ثقة، وكان أبو عوانة مع ثقته وأمانته يفزع من شعبة، فأخطأ شعبة في اسم خالد بن علقمة، فقال مالك بن عُرْفُطَةَ، وتابعه أبو عوانة على خطئه بعد أن كان رواه على الصواب. وقال ابن عدي: كان مولاه قد فوض إليه التجارة، فجاءه سائل، فقال له: أعطني درهمين لأنْفَعَكَ فأعطاه، فدار السائل على رؤساء البصرة، فقال: بَكِّروا على يزيد بن عطاء، فقد أعتق أبا عوانة فاجتمع إليه الناس، فأنف من أن ينكر حديثه، وأعتقه حقيقة. وحَكَى ابنُ حبَّان قصة عتقه، علي صفة أخرى، وحكاها أسلم بن سهل علي صفة أَخرى. والله أعلم وأخرج له الجماعة. اهـ «تت» باختصار وتصرف . ٥ - (بكير بن الأخنس) السدوسي، ويقال: الليثي الكوفي، ثقة، من [٤]، وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، ثم أعاده في أتباع التابعين من الثقات قال. وقد قيل. إنه سمع من أنس بن مالك، وقال ابن سعد: رَوَى عن الصحابة، وهو قليل الحديث، وعن أبي داود، قال: شيخ جائز الحديث، وقال العجلي: كوفي ثقة، وقال البخاري في «التاريخ الكبير»: بكير بن الأخنس، ويقال: ابن فيروز، رَوَى عنه أبو عوانة، وأما ابن أبي حاتم ففرق بينهما، وقال أبو حاتم. هو قديم؛ ما روى عنه شعبة، ولا الثوري، فلا أدري كيف روى عنه أبو عوانة، ولا أين لقيه؟ حكاه عن أبيه في العلل. أخرج له البخاري في «جزء القراءة»، والباقون إلا الترمذي. اهـ. «تت». ٦ - (مجاهد) بن جَبْر أبو الحَجَّاج المخزومي مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير والعلم، توفي سنة ١٠١ أو ١٠٢ أو ١٠٣ أو ١٠٤، وله ٨٣ سنة، من [٣]، وتقدم في ٢٧/ ٣١. ٧ - (ابن عباس) عبد الله الحَبْر البحر ﵁ وتقدم في ٢٧/ ٣١. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من سداسيات المصنف، وأن رواته كلهم ثقات حُفَّاظ، وأنهم بصريون، إلا بُكَيْرًا فكوفي، ومجاهدًا فمكي، وأما أبو عوانة فواسطي، ويقال: بصري. ومنها: أن فيه عَمْرو بن علي وهو من مشايخ الستة. ومنها: أن فيه رواية تابعي عن تابعي؛ بكيرٍ عن مجاهد. ومنها: أن فيه ابن عباس أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، روى ١٦٩٦ حديثًا. والله تعالى أعلم. شرح الحديث (عن ابن عباس) ﵄، أنه (قال: فُرِضَتِ الصلاةُ) فعل ونائب فاعله، وعند أبي داود: «فرض الله ﷿ الصلاة»، والمراد الصلاة الرباعية، كما تقدم (على لسان النبي - ﷺ -، في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين)، وفي حالة (الخوف ركعة) واحدة. فيه دليل لمن يقول: إن صلاة الخوف ركعة واحدة، وبه قال الثوري، وإسحاق، وهو مروي عن أبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وغير واحد من التابعين، ومنهم من قَيَّدَهُ بشدة الخوف، وقال الجمهور: قَصْرُ الخوفِ قَصْرُ هَيْئَة، لا قصرُ عَدَد، وتأوَّلُوا هذا الحديث بأنَّ المراد بها ركعة مع الإمام، وليس فيه نفيُ الثانية وسيأتي تحقيق القول في ذلك مع ترجيح القول الأول، في كتاب صلاة الخوف، إن شاء الله تعالى. والله ولي التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث المسألة الأولى: في درجته: حديث ابن عباس ﵄ هذا أخرجه مسلم. المسألة الثاني: في بيان مواضع ذكره عند المصنف: أخرجه ﵀ هنا في «المجتبى» (٤٥٦) وفي «الكبرى» (٣١٨) عن عمرو بن علي الفَلاس عن يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن أبي عوانة، وفي (١٥٣٢) «المجتبى» و(١٩٢٠) «الكبرى»- عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن بُكَير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄، وفي (١٤٤١) «المجتبى»، و(١٨٩٩) «الكبرى» عن محمد بن وهب الحَرَّاني، عن محمد بن سَلَمَةَ، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أيوب بن عائذ، عن بكير بن الأخنس، به وفي (١٤٤٢) «المجتبى»، و(١٩٠٠) «الكبرى» عن يعقوب ابن ماهان، عن القاسم بن مالك، عن أيوب بن عائذ به. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، فأخرجه مسلم في «الصلاة» عن يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وأبي الربيع الزهراني،
مصادر المؤلف (٢)

١. هكذا في «تت» وتهذيب الكمال، قيل: صوابه من هشيم. والله أعلم.

٢. تقدمت ترجمة أبي عوانة بطولها برقم ٢٧/ ٣١، وأعيدت سهوًا.