HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤٦٩

أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، سَمِعَا أَنَسًا قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص158
  • زبير علي زئي:صحيح متفق عليه
ج ١ ص ٢٣٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٦ ص٢٤٥
١١ - بَابُ عَدَدِ صَلاةِ الظُّهرِ في الحَضَرِ أي باب ذكر الحديث الدال على بيان عدد صلاة الظهر في الحضر. قال النووي في «تهذيب الأسماء واللغات»: «صلاة الظهر» معروفة، سميت ظهرًا لظهورها وبُرُوزِهَا. اهـ. جـ ٣ ص ١٩٦. وقال في المصباح: و«الظه» مضمومًا -أي مضافًا- إلى «الصلاة» مؤنثة، فيقال: دخلت صلاة الظهر، ومن غير الإضافة يجوز التأنيث، والتذكير، فالتأنيث على معنى ساعة الزوال، والتذكير على معنى الوقت والحين، فيقال: حَانَ الظهرُ، وحانت الظهر، ويُقَاسُ على هذا باقي الصلوات. اهـ. «المصباح» جـ ٢ ص ٣٨٧، ٣٨٨. والحَضَر -بفتحتين- خلاف البَدْوِ، والنسبة إليه حَضَرِيّ على لفظه. قاله في المصباح. وفي اللسان: والحَضَرُ -أي بفتحتين-، والحَضْرَةُ -أي بفتح فسكون- والحاضِرَةُ: خلاف البادية، وهي المُدُنُ والقُرَى، والرِّيفُ. اهـ والمراد به هنا خلاف السفر الذي تُقْصَرُ فيه الصلاة. والله تعالى أعلم. ٤٦٩ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، سَمِعَا أَنَسًا، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ. رجال الإسناد: خمسة ١ - (قتيبة) بن سعيد البَغْلاني، الحجة الثبت، من [١٠]، تقدم في ١/ ١. ٢ - (سفيان) بن عيينة أبو محمد الكوفي ثم المكي، الإمام الحجة الثبت، من كبار [٨]، تقدم في ١/ ١. ٣ - (ابن المنكدر) هو محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدَير التيمي المدني، ثقة فاضل، توفي سنة ١٣٠، أو بعدها، من [٣]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٠٣/ ١٣٨. ٤ - (إِبراهم بن مَيْسرَة) الطائفي ثم المكي، ثقة حافظ، من [٥]. وفي «تت»: قال البخاري: له نحو ستين حديثًا، أو أكثر، وقال الحميدي عن سفيان: أخبرني إبراهيم بن ميسرة؛ من لَمْ تَرَ عَيْنَاك والله مثله، وقال حامد البلخي عن سفيان: كان من أوثق الناس، وأصدقهم. وقال أحمد، ويحيى، والعجلي، والنسائي: ثقة. وقال ابن سعد: مات في خلافة مَرْوَانَ بن محمد، وكان كثير الحديث. وقال ابن المديني: قلت لسفيان: أين كان حفظ إبراهيم عن طاوس، من حفظ ابن طاوس؟ قال: لو شئت أن أقول لك: إني أقدم إبراهيم عليه في الحفظ، لقلت. وقال أبو حاتم: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البخاري: مات قريبًا من سنة ١٣٢ اهـ. روى له الجماعة. «تت» جـ ١ ص ١٧٢. ٥ - (أنس) بن مالك الصحابي الجليل ﵁، تقدم في ٦/ ٦. والله تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد منها: أنه من رباعياته، وهو -١٥ - من رباعيات الكتاب، وهو أعلى ما وقع له من الأسانيد، وقد تقدم. ومنها: أن رجاله كلهم ثقات أجلاء، اتفق الجماعة بالإخراج لهم. ومنها: أن إبراهيم هذا الباب أول محل ذكره. ومنها: أن أنسًا أحد المكثرين السبعة، روى ٢٢٨٦ حديثًا. والله أعلم. شرح الحديث (عن) محمد (ابن المنكدر) التيمي (وإِبراهيم بن ميسرة) بالجر عطفًا على ابن المنكدر، فسفيان يروي عنهما جميعًا، أنهما (سمعا أنسًا) ﵁ (قال: صليت مع النبي - ﷺ - الظهر بالمدينة أربعًا) أي أربع ركعات، وكان ذلك في اليوم الذي خرج فيه إلى مكة للحج، وهو يوم الخميس لست ليال بقين من ذي القعدة، وقيل: يوم السبت لخمس ليال بقين منه، وفي صحيح مسلم «لخمس بقين من ذي القعدة» وذلك سَنَةَ عشرٍ، للحجّ. أفاده العيني. (و) صليت (بذي الحليفة) ماءٌ من مياه بني جُشَم، ثم سُمِّيَ به الموضع، تصغير حلفة، وهو ميقات أهل المدينة، نحو مَرْحَلَةٍ عنها، ويقال: ستة أميال. وقيل: سبعة. انتهى المصباح مع زيادة. (العصر) أي صلاة العصر (ركعتين) فيه أن من أراد السفر لا يَقْصُرُ حتى يَبْرُزَ من البلد، خلافًا لمن قال من السلف: يقصر ولو في بيته، وفيه أيضًا حجة على مجاهد في قوله: لا يقصر حتى يدخل الليل. واستدل به من قال بجواز القصر في السقر القصير، لأن بين المدينة وذي الحليفة ستة أميال. وتعقب بأن ذا الحليفة لم يكن منتهى السفر، وإنما خرج إليها حيث كان قاصدًا إلى مكة، فاتفق نزوله بها، وكانت أول صلاة حَضَرتْ بها العصرُ، فقصرها، واستَمَرَّ يقصر إلى أن رجع إلى المدينة. أفاده في الفتح جـ ٢ ص ٦٦٤. وبالله تعالى التوفيق، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث الأولى: في درجته: حديث أنس ﵁ هذا متفق عليه. المسألة الثانية: في بيان مواضع ذكر المصنف له: أخرجه هنا في «المجتبى» (٤٦٩)، وفي «الكبرى» في «الصلاة» أيضا (٣٥٣) بسند الباب، وقال بعده: قال أبو عبد الرحمن: ابن المنكدر اسمه محمد، وله ثلاث بنين: عمر بن محمد بن المنكدر، والمنكدر بن محمد بن المنكدر، ويوسف بن محمد بن المنكدر، فعمر بن محمد بن المنكدر ثقة، والمنكدر بن محمد بن المنكدر ليس بالقوي؛ في حفظه سُوء، ويوسف بن محمد ليس بشيء في الحديث. اهـ. جـ ١ ص ١٥١. والله تعالى أعلم. المسألة الثالثة: فيمن أخرجه معه: أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي؛ فأخرجه البخاري في «الصلاة» عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، وإبراهيم بن ميسرة، كلاهما عن أنس ﵁. والله تعالى أعلم. وأخرجه مسلم في «الصلاة» أيضًا عن سعيد بن منصور- وأبو داود فيها عن زهير بن حرب - والترمذي فيها عن قتيبة - ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، وإبراهيم، كلاهما عن أنس ﵁. والله تعالى أعلم. المسألة الرابعة: في فوائده: منها: ما ترجم له المصنف؛ وهو بيان عدد صلاة الظهر في الحضر، وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم. ومنها: بيان مشروعية قصر الصلاة الرباعية في السفر. ومنها: أن من أراد سفرًا لا يشرع له القصر قبل خروجه من بيته، خلافًا لمن قال: يقصر ولو في بيته. ومنها: أن من خرج من بيته يقصر ولو لم يدخل الليل، خلافًا لمجاهد. ومنها: أن الخروج إلى المحل القريب لا يشرع فيه القصر، لأنه - ﷺ - كان يأتي قباء، وأحُدًا، وَبقِيعًا، وغيرَ ذلك فما قصر فيها، وإنما قصر في السفر الطويل، كمكة ونحوها. وسيأتي تحقيق مسائل السفر وبيان مذاهب العلماء بأدلتها؛ وترجيح الراجح منها بدليله في «كتاب تقصير الصلاة في السفر» - إن شاء الله تعالى. «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب». ١٢ - بَابُ صَلاةِ الظُّهْرِ فِي السَّفَرِ أي هذا باب ذكر الحديث الدال على عدد صلاة الظهر في حالة السفر. والسَّفر -بفتحتين- خِلافُ الحَضَر. قال الفيومي ﵀: سَفَرَ الرَّجُلُ سَفْرًا، من باب ضرب، فهو سافِرٌ، والجمع سَفْرٌ -أي بفتح فسكون- مثل رَاكبٍ وركْب، وصاحب وصَحْب، وهو في الأصل مصدر، والاسم السَّفَرُ -بفتحتين- وهو قطع المَسَافة، يقال ذلك إذا خرج للارتِحَال، أو لقصد موضع فوق مسافة العَدْوَي ، لأن العَرَب لا يُسَمُّون مسافَةَ العَدْوَى سَفَرًا. وقال بعض المصنفين: أقلُّ السفر يومٌ، كأنه أخذَ من قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ [سبأ: ١٩] فإن في التفسير: كان أصل أسفارهم يومًا يَقِيلُون في موضع، ويَبِيتُون في موضع، ولا يتزودون لهذا. لكن استعمال الفعل، واسم الفاعل منه مَهْجُور، وجمع الاسم أسْفَار، وقوم سَافِرةٌ، وسُفَّار، وَسافَرَ مُسَافَرةً كذلك، وكانت سَفْرَتُهُ قريبةً، وقياس جمعها سَفَرَات، مثل سَجْدَة وسَجَدَات. اهـ. «المصباح
مصادر المؤلف (١)

١. مسافة العَدوَى: هي التي يمكن قطعها في اليوم الواحد ذهابًا ورجوعًا، ومعناه أن يتمكن المبتكر إليها من الرجوع إلى منزله قبل الليل. اهـ.»تهذيب الأسماء واللغات« جـ ٤ ص ١٢.