HadithLab
RU
سنن النسائي

رقم الحديث ٤٨٠

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: «صَلَاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ، وَمَالَهُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ».
  • عبد الفتاح أبو غدة:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن النسائي ج1 ص161
  • زبير علي زئي:صحيح
ج ١ ص ٢٣٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
ذخيرة العقبى في شرح المجتبى · الإتيوبي · ج٦ ص٣٣٣
فقال: ٤٨٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: «صَلَاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ». قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ». رجال الإسناد: ثمانية ١ - (عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو الفضل البغدادي، قاضي أصبهان، ثقة، من [١١]. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. وقال الخطيب: كان ثقة. وقال أبو نعيم الحافظ: ولي قضاء أصبهان مرتين، وعزل عن قريب. ووثقه الدارقطني، وذكر أبو إسحاق الحَبَّال أن مسلمًا روى عنه أيضًا، وفي الزهرة رَوَى عنه البخاري ستة أحاديث. قال البغوي، ومحمد بن مَخْلدَ: مات في ذي الحجة سنة ٢٦٠ وذكر الداني أنه ولد سنة ١٨٥، أخرج له البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي. اهـ. تت جـ ٦ ص ١٥، ١٦. ٢ - (عم عبيد الله بن سعد) هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو يوسف المدني نزيل بغداد، ثقة فاضل، توفي سنة ٢٠٨، من صغار [٩]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٩٦/ ٣١٤. ٣ - (أبو يعقوب) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف الزهري أبو إسحاق المدني نزيل بغداد، ثقة، تكلم به بلا قادح، توفي سنة ١٨٥، من [٨]، أخرج له الجماعة، تقدم في ١٩٦/ ٣١٤. ٤ - (محمد بن إِسحاق) بن يسار بن خيار، ويقال: كومان، أبو بكر، ويقال: أبو عبد الله، المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، ورُمِيَ بالتشيع، والقَدَر، من صغار [٥]. روى له مسلم في المتابعات، وذكره النسائي في الطبقة الخامسة من أصحاب الزهري. وقال ابن المديني: ثقة لم يضعه عندي إلا روايته عن أهل الكتاب، وكَذَّبه سليمان التيمي، ويحيى القطان، وَوُهَيب بن خالد، فأما وهيب والقطان، فقلّدا فيه هشام بن عروة ومالكًا، وأما سليمان التيمي، فقال الحافظ: لم يتبين لي لأي شيء تكلم فيه، والظاهر أنه لأمر غيرِ الحديث، لأن سليمان ليس من أهل الجرح والتعديل. قال ابن حبان في الثقات: تكلم فيه رجلان؛ هشام، ومالك، فأما هشام فليس مما يجرح به الإنسان، وذلك أن التابعين سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها، وكذلك ابن إسحاق كان سمع من فاطمة، والستر بينهما مسبل، وأما ما لك فإن ذلك كان منه مرة واحدة، ثم عاد إلى ما يحب، ولم يكن يقدح فيه من أجل الحديث، إنما كان ينكر تتبعه غزوات النبي - ﷺ - من أولاد اليهود الذين أسلموا وحفظوا قصة خيبر وغيرها، وكان ابن إسحاق يتتبع هذا منهم من غير أن يحتج بهم، وكان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن، ولما سئل ابن المبارك؟، قال: إنا وجدناه صدوقًا، ثلاث مرات. قال ابن حبان: ولم يكن أحد بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه، ولا يوازيه في جمعه، وهو من أحسن الناس سياقًا للأخبار إلى أن قال: وكان يكتب عمن فوقه، ومثله، ودونه، فلو كان ممن يستحل الكذب لم يحتج إلى النزول، فهذا يدلك على صدقه. سمعت محمد بن نصر الْفَرَّاء يقول: سمعت يحيى بن يحيى، وذُكِرَ عنده، محمد بن إسحاق فوثقه. وقال الدارقطني: اختلف الأئمة فيه، وليس بحجة، إنما يعتبر به. وقال أبو يعلي الخليلي: محمد ابن إسحاق عالم كبير، وإنما لم يخرجه البخاري من أجل روايته المطولات، وقد استشهد به، وأكثر عنه فيما يحكي في أيام النبي - ﷺ -، وفي أحواله، وفي التواريخ، وهو عالم واسع الرواية والعلم، ثقة. وقال ابن البرقي: لم أر أهل الحديث يختلفون في ثقته وحسن حديثه، وفي حديثه عن نافع بعض الشيء. وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: صدوق. وقال الحاكم: قال محمد بن يحيى: هو حسن الحديث، عنده غرائب، وَرَوى عن الزهري فأحسن الرواية، قال الحاكم: وذكر عن البوشنجي أنه قال: هو عندنا ثقة ثقة. وتعقب الذهبي قول هشام ابن عروة: حَدَّثَ عن امرأتي فاطمة بنت المنذر، وأدخِلَت عليَّ، وهي بنت تسع، وما رآها رجل حتى لقيت الله تعالى. قال اَلذهبي: قوله: وهي بنت تسع غَلطٌ بَيِّنٌ، لأنها أكبر من هشام بثلاث عشرة سنة، وكانَ أخْذُ ابن إسحاق عنها، وقد جاوزت الخمسين، وقد رَوَى عنها أيضًا، غير محمد بن إسحاق من الغرباء: محمد بن سوقة. قال الذهبي بعد ذكر ما قيل في ابن إسحاق جرحًا وتعديلًا: فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث، صالح الحال صدوق، وما انفرد به ففيه نكارة، فإن في حفظه شيئًا، قد احتج به أئمة. فالله أعلم. وقد استشهد مسلم بخمسة أحاديث لابن إسحاق ذكرها في صحيحه. اهـ. كلام الذهبي. روى له البخاريّ تعليقًا، والباقون. مات سنة ١٥٠، وقيل: ١٥١ وقيل: ١٥٢ أو ١٥٣، اهـ. باختصار من ترجمته الطويلة في تت جـ ٩ ص ٤٥، ٤٦، وبزيادة قليلة من الميزان جـ ٣ ص ٤٧٥. ٥ - (يزيد بن أبي حبيب)، ٦ - و(عراك)، ٧ - و(نوفل)، ٨ - و(ابن عمر) تقدموا في السند الماضي. وكذلك شرح الحديث فلا حاجة إلى إعادته. ومحل مخالفة محمد بن إسحاق لليث في هذه الرواية في قوله: قال: سمعت نوفل بن معاوية يقول: «صلاة؛ من فاتته، فكأنما وتر أهله وماله». ووجهُ ذلك أن يزيد في رواية الليث قال عن عراك أنه بلغه أن معاوية … إلخ، فجعله منقطعًا، فخالفه ابن إسحاق، فصرح بسماع عراك من نوفل، ورفعه في رواية الليث، وخالفه ابن إسحاق فوقفه. والحاصل أن محمد بن إسحاق خالف الليث بن سعد في موضعين: الأول: في سنده حيث جعله متصلًا بالسماع. والثاني: في المتن حيث جعله موقوفًا. وترجح رواية الليث، لأن ابن إسحاق في حفظه شيء كما تقدم في كلام الذهبي وغيره، فتكون روايته منكرة. والله أعلم. وقد تقدم الجمع بين رواية جعفر بن ربيعة -حيث رواه متصلًا- وبين رواية يزيد بن أبي حبيب -حيث رواه بالبلاغ- بأن عراكًا بلغه أولًا عن نوفل، ثم لقيه بعد ذلك فحدثه، فكان يحدث تارة بلاغًا، وتارة سماعًا. فتنبه. والله أعلم. إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.