٣ - وأما (شعبة) فقد تقدم قبل بابٍ برقم (٤٨١).
٤ - (الحكم) بن عُتَيبَةَ، أبو محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه، إلا أنه رُبَّما دَلَّسَ، توفي سنة ١١٣ أو بعدها، عن نيف وستين سنة، من [٥]، أخرج له الجماعة، تقدم في ٨٦/ ١٠٤.
وأما سعيد، وابن عمر فتقدما مع شعبة (٤٨١).
وكذا بيان لطائف الإسناد.
وشيخ المصنف هنا من أفراده.
وشرح الحديث والمسائل المتعلقة به تقدمت هناك، فارجع إليها تزدد علمًا.
وموضع الترجمة واضح من قوله: «ثم صلى العشاء ركعتين». والله أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
٤٨٤ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ صَلَّى بِجَمْعٍ، فَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَصْنَعُ فِي هَذَا الْمَكَانِ.
وهذا الحديث هو الحديث المذكور آنفًا، إلا أن شعبة هنا رواه عن سلمة بن كُهَيل، وهناك عن الحَكَم، وقد مَضَى مشروحًا برقم (٤٨١) فارجع إليه تزدد علمًا.
وقوله: «فأقام، فصلى …» إلخ، الفاء عاطفة عطفَ مُفَصَّلٍ على مُجْمَل، كما في قوله تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ [البقرة: ٣٦] الآية، وقوله: ﴿فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣] الآية، وقوله: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾ [هود: ٤٥] الآية .
فَعَطَفَ جملةَ «فأقام» على قوله «صلى» للتفصيل. والله أعلم.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.